تخطى المرشح المحتمل لرئاسة مصر حمدين صباحي عقبة جمع توكيلات الناخبين اللازمة لترشحه في الانتخابات التي ستجرى الشهر المقبل، بعدما جمع أكثر من 25 ألف توكيل، منها ألف على الأقل من 15 محافظة، حسب ما ألزم القانون الراغبين في الترشح.
وقال مصدر في حملة صباحي لـ «الحياة» إن الحصر النهائي للتوكيلات سينتهي اليوم، وسيعلن عددها في بيان متضمناً موعد التقدم بها إلى لجنة الانتخابات الرئاسية، مرجحاً أن يقدمها صباحي بنفسه وسط حشد من أنصاره للجنة غداً.
وأوضح أن حصراً أولياً انتهى إلى تحقق الشرط القانوني، لافتاً إلى أن «الحملة كانت أعلنت أنها ستتلقى التوكيلات من المحافظات حتى أمس بحد أقصى، ما جعل مندوبين ينتظرون حتى اليوم الأخير، فيما كانت توكيلات في حوزتهم منذ أيام».
وبذلك سينحصر السباق الرئاسي بين صباحي ووزير الدفاع السابق المشير عبدالفتاح السيسي، في ظل عدم تمكن أي من الشخصيات التي أعلنت رغبتها في الترشح من جمع توكيلات تؤهلها لخوض السباق. وكانت حملة السيسي أعلنت أنها تلقت أكثر من 500 ألف توكيل، وفضلت التقدم بـ200 ألف «تيسيراً على اللجنة» التي ستفحص تلك التوكيلات. وقال رئيس المكتب الفني لمساعد وزير العدل عبدالعظيم العشري، إن حصيلة التوكيلات حتى الأربعاء بلغت 564 ألفاً و300 مؤيد.
وما دامت الانتخابات لن تشهد منافسة إلا بين مرشحين اثنين، فالأرجح حسمها من الجولة الأولى، إذ يتطلب إعلان فوز المرشح من الجولة الأولى حصوله على نسبة 50 في المئة من أصوات المقترعين وصوت واحد، وهو شرط سيتحقق حتماً في حال انحصر السباق بين مرشحين اثنين، ما لم يُبطل عدد كبير من الناخبين أصواتهم، وهو أمر مستبعد في ظل المقاطعة المتوقعة للاقتراع من أنصار جماعة «الإخوان المسلمين» والرئيس المعزول محمد مرسي.
واستقبل السيسي أمس مبعوث الحكومة اليابانية إلى الشرق الأوسط يوتاكا أمورا ووفد مرافق له. وقال بيان لحملة السيسي إنه أكد «احترامه وتقديره لليابان كأمة عظيمة صنعت تاريخها، وتغلبت على الكثير من الصعوبات التي واجهتها في مراحل مختلفة من تطورها». وأضاف للمسؤول الياباني أن «منطقة الشرق الأوسط تواجه مخاطر كبيرة وتحتاج إلى مساعدات قوية وسريعة حتى لا تقع في أيدي تيارات متطرفة، وهو ما يدعو إلى ضرورة توجيه الدعم إلى تلك المنطقة، حتى تقف على قدميها مرة أخرى، وتمنع التطرف من التغلغل فيها... لا أتكلم بصفتي مسؤولاً حكومياً، إنما كمواطن مصري يدرك مدى المخاطر التي تحيط بوطنه».
وأوضح أن «الشعب المصري صبر طويلاً خلال الفترة الماضية، والمرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد لتحقيق تطلعاته، ومواجهة الملفات العاجلة التي لا يمكن تأخيرها».
من جهة أخرى، التقى مدير حملة السيسي عمرو موسى مبعوث وزير الخارجية الروسي الخاص لقضايا الشرق الأوسط سيرجي فيرشينين، وناقش معه الوضع في أوكرانيا، والأزمة السورية، والقضية الفلسطينية وعملية السلام.
|