Date: Apr 22, 2014
Source: جريدة الحياة
الثالث من حزيران موعداً لانتخابات الرئاسة و«البراميل» تقتل عشرات في حلب... وقذائف على دمشق
هولاند: لدينا معلومات عن استخدام النظام أسلحة كيماوية
أعلن رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام إجراء انتخابات الرئاسة في الثالث من حزيران (يونيو) ويرجح أن تمنح الرئيس بشار الأسد فترة ولاية ثالثة، بعدما قال إن قواته تحقق الانتصار في الحرب الأهلية في البلاد. وقال اللحام معلناً موعد الانتخابات في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي إن "طلبات الترشح ستقبل حتى الأول من أيار (مايو)". 

وحدد اللحام موعد انتخاب الرئيس السوري  للمواطنين المقيمين على الأراضي السورية يوم الثلثاء في الثالث من حزيران (يونيو) 2014 بدءاً من الساعة السابعة صباحاً وحتى الساعة السابعة مساء.

أما للمواطنين السوريين غير المقيمين على الأراضي السورية، فتجري الانتخابات في السفارات السورية يوم الأربعاء 28 أيار (مايو) 2014 بدءاً من الساعة السابعة صباحاً وحتى السابعة مساء حسب التوقيت المحلي للمدينة التي توجد فيها السفارة. 

واقر مجلس الشعب في 14 آذار (مارس) بنود قانون الانتخابات الرئاسية التي تغلق الباب عمليا على احتمال ترشح اي من المعارضين المقيمين في الخارج، اذ يشترط ان يكون المرشح الى الانتخابات قد اقام في سورية بشكل متواصل خلال الاعوام العشرة الماضية.

ويتيح دستور العام 2012 فرصة اجراء انتخابات رئاسية تعددية. وانتخب الرئيس بشار الاسد لولاية ثانية في العام 2007 بموجب استفتاء. وكان الأسد انتخب باستفتاء مماثل بعد وفاة والده الرئيس الراحل حافظ الاسد في العام 2000.

ويخوض الأسد صراعاً اندلع قبل ثلاث سنوات وأسفر عن مقتل أكثر من 150 ألف شخص كما أجبر الملايين على ترك منازلهم. وينص الدستور السوري على إجراء الانتخابات بحلول تموز (يوليو)، لكن القوى الدولية التي تؤيد معارضي الأسد وصفت إجراءها بأنه "مسخ للديمقراطية". ولم يعلن الأسد ترشحه في الانتخابات لكن حلفاءه في روسيا و"حزب الله" اللبناني يتوقعون أن يخوضها ويفوز بها. وأضاف اللحام أن "تصويت السوريين في سفارات البلاد بالخارج سيكون يوم 28 أيار (مايو)".  ونقلت وسائل اعلام رسمية عن الأسد قوله في منتصف نيسان (إبريل) إن "الصراع السوري وصل إلى مرحلة انعطاف" بسبب الانتصارات العسكرية، التي تحققها قواته على مقاتلي المعارضة.

ولم يعلن الرئيس بشار الاسد حتى الآن رسمياً ترشحه الى الانتخابات، إلاّ انه قال في مقابلة مع "فرانس برس" في كانون الثاني (يناير) إن فرص قيامه بذلك "كبيرة".

ويشكل رحيل الاسد عن السلطة مطلباً اساسيا للمعارضة والدول الداعمة لها. وحذرت الامم المتحدة ودول غربية النظام من اجراء الانتخابات، معتبرة انها ستكون "مهزلة ديموقراطية" وذات تداعيات سلبية على التوصل الى حل سياسي للنزاع المستمر منذ منتصف آذار (مارس) 2011.

ميدانيا
قُتل عشرات المدنيين وجرح آخرون بإلقاء الطيران السوري «براميل متفجرة» على أحياء مختلفة في حلب شمال البلاد، في وقت سقطت قذائف على وسط دمشق. واتهم معارضون النظام باستخدام غازات لدى قصفه بلدة في ريف إدلب في شمال غربي البلاد.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن العشرات قُتلوا في غارات جوية على مدينة حلب، بينهم 29 شخصاً على الأقل بينهم نساء وأطفال في حي الفردوس في جنوب المدينة. وأضاف أن 14 شخصاً آخرين قتلوا في حي بعيدين بقصف بـ «براميل متفجرة» تسقطها طائرات مروحية، إضافة إلى خمسة آخرين قتلوا في هجمات «براميل متفجرة» على قرية تل جبين.

وتعتبر القوى الغربية استخدام البراميل المتفجرة جريمة حرب، لكن قصف حلب ومناطق أخرى في سورية بها مستمر في شكل شبه يومي. وأفاد «المرصد» بأن الطيران قصف مناطق في مخيم حندرات، في وقت تواصلت الاشتباكات بين القوات النظامية مدعمة بـ «قوات الدفاع الوطني» الموالية للنظام من جهة، ومقاتلي «جبهة النصرة» و «الجبهة الإسلامية» و «جيش المجاهدين» من جهة أخرى في الراموسة. وتابع «المرصد»: «قصف الطيران المروحي ببرميلين متفجرين مناطق في حي مساكن هنانو، ما أدى إلى سقوط قتلى ونشوب حريق في مستشفى في الحي. وقصف الطيران أيضاً ببرميلين متفجرين مناطق في حي الصاخور».

وفي ريف حلب، نفّذ الطيران الحربي غارة على مناطق في محيط مطار كويرس «وسط اشتباكات بين القوات النظامية والدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) في محيط المطار». كما شن الطيران غارة على مناطق في محيط بلدة الأتارب، في حين قصف الطيران المروحي بـ «البراميل المتفجرة مناطق في قرية المنصورة ومناطق في بلدتي حريتان وبيانون». كما تعرضت مناطق في بلدة حيان لقصف جوي.

وفي دمشق، سقطت قذائف هاون على أماكن في منطقة الزبلطاني شرق العاصمة، في وقت قصف الطيران الحربي مناطق في حي جوبر المجاور. كما سقطت ثلاث قذائف أخرى في محيط منطقة الصالحية قرب مبنى مجلس الشعب (البرلمان) السوري وسط العاصمة، وفق «المرصد» الذي تحدث عن اندلاع «اشتباكات بين مقاتلي الكتائب المقاتلة والقوات النظامية قرب مقام السيدة سكينة في مدينة داريا غرب العاصمة، بالتزامن مع قصف على منطقة الاشتباك ومناطق في شارع الثورة في داريا من جانب القوات النظامية وسط تحليق للطيران المروحي في سماء المدينة». وسقطت قذائف في حي أبو رمانة حيث يقع معظم السفارات الأجنبية سابقاً.

وسُمع دوي انفجار في مشروع دمر شرق العاصمة، ناجم عن تفجير لواء إسلامي مقاتل سيارة مفخخة قرب مسجد خالد بن الوليد، ما أدى إلى مقتل عنصرين من القوات النظامية وإصابة 4 آخرين على الأقل بجراح، وفق «المرصد».

ونفذ الطيران الحربي تسع غارات على مناطق في بلدة المليحة ومحيطها شرق العاصمة، ضمن استمرار محاولات النظام للسيطرة على هذه البلدة منذ أكثر من أسبوعين.

وفي شمال غربي البلاد، نفذ الطيران الحربي غارات على مناطق في مدينة بنّش وشمال بلدة بينين في ريف إدلب. وأفادت شبكة «سراج» المعارضة بإصابة «عشرات المدنيين بحالات اختناق، نتيجة قصف طيران النظام ببراميل متفجرة تحوي غازات سامة على بلدة تلمنس التابعة لمعرة النعمان بريف محافظة إدلب». وأردفت أن «سحابة دخان صفراء رافقت انفجار البراميل، التي سقطت على البلدة وعدد المصابين مرشح للارتفاع». ودعم «المرصد» هذه المعلومات، قائلاً إن «الطيران المروحي قصف بالبراميل المتفجرة مناطق في بلدة تلمنس، واتهم نشطاء القوات النظامية بقصفها ببراميل تحوي غازات».

وفي وسط البلاد، قال «المرصد» إن المواجهات استمرت بين «القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني وكتائب البعث من جهة، ومقاتلي الكتائب الإسلامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة في حي جب الجندلي» بعدما شن مقاتلو المعارضة هجوماً مضاداً أول من أمس، وسيطروا على بعض المواقع، بالتزامن مع شن مقاتلي النظام حملة للسيطرة على الأحياء المحاصرة في حمص. وقال «المرصد»: «دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية وقوات الدفاع الوطني من طرف والكتائب الإسلامية المقاتلة والكتائب المقاتلة من طرف آخر في محيط عين الدنانير في ريف حمص، ما أدى إلى مقتل ثلاثة عناصر من القوات النظامية وقوات الدفاع الوطني، ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوف الكتائب، ترافق مع قصف من قبل القوات النظامية على مناطق الاشتباكات».

وأشار «المرصد» إلى أن «الاشتباكات بين مقاتلي الكتائب الإسلامية المقاتلة و «جبهة النصرة» من طرف والقوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني من طرف آخر استمرت في محيط بلدة مورك في ريف حماة الشمالي. وقتل طفل من بلدة اللطامنة متأثراً بإصابته في انفجار قنبلة به صباح اليوم، في الأراضي الزراعية المحيطة ببلدة اللطامنة».

وفي شمال شرقي البلاد، دارت اشتباكات بين مقاتلي الكتائب الإسلامية المقاتلة والكتائب المقاتلة من طرف والقوات النظامية من طرف آخر في حي العمال في مدينة دير الزور، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات بين مقاتلي الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في محيط مطار دير الزور العسكري، وسط قصف من القوات النظامية على مناطق في محيط المطار العسكري وقرية المريعية، وفق «المرصد».

سقوط قذيفتي هاون قرب مجلس الشعب السوري

قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن خمسة أشخاص قتلوا بعد سقوط قذيفتي هاون قرب مجلس الشعب السوري في وسط دمشق.

وذكرت الوكالة أن القذيفتين سقطتا على بعد مئة متر من مبنى البرلمان في حي الصالحية صباح اليوم.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق القذائف، إلاّ أن قوات المعارضة السورية عادة ما تطلق هاون على مناطق تسيطر عليها الحكومة في دمشق.

ويأتي الهجوم قبيل جلسة لمجلس الشعب مخصصة لفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية، وتحديد تاريخ إجراء الانتخابات في البلاد التي تواجه نزاعاً دامياً منذ ثلاث سنوات.


هولاند: لدينا معلومات عن استخدام النظام أسلحة كيماوية

أعلن الرئيس فرنسوا هولاند أمس في مقابلة مع إذاعة «أوروبا 1»، أن فرنسا تملك «بعض العناصر» التي تفيد عن استخدام نظام الرئيس بشار الأسد أسلحة كيماوية في شمال غربي البلاد قرب الحدود اللبنانية، لكن من دون أن تملك «أدلة» على هذا الأمر.

وقال هولاند في المقابلة: «إن فرنسا تسعى إلى أن تستعيد سورية الحرية والديموقراطية. أردنا أن يتم تدمير الأسلحة الكيماوية، ونبذل كل ما هو ممكن للسماح بـ (إجراء) مفاوضات للإفساح في المجال أمام انتقال سياسي».

ورداً على سؤال صحافي عما إذا كان صحيحاً أن نظام الأسد لا يزال يستخدم أسلحة كيماوية، قال هولاند: «لدينا بعض العناصر (حول هذا الأمر)، لكنني لا أملك الأدلة، ما يعني أنه لا يمكنني تقديمها». وأضاف: «ما أعلمه أن هذا النظام أثبت فظاعة الوسائل التي يمكنه استخدامها وفي الوقت نفسه رفضه أي انتقال سياسي».

وقال وزير الخارجية لوران فابيوس: «وردتنا مؤشرات ينبغي التثبت منها تفيد بوقوع هجمات كيماوية أخيراً». وأوضح أن هذه الهجمات «أقل أهمية بكثير من الهجمات التي وقعت في دمشق قبل بضعة أشهر، لكنها هجمات فتاكة للغاية وموضعية في شمال غربي البلاد على مقربة من لبنان».

وقال مصدر فرنسي قريب من الملف لوكالة «فرانس برس» إن «التقارير» حول هذه المعلومات «نابعة من مصادر عدة بينها المعارضة السورية».

وفي إطار اتفاق روسي - أميركي في أيلول (سبتمبر) 2013 أتاح تجنب توجيه ضربة عسكرية أميركية للنظام السوري، التزمت دمشق تدمير ترسانتها من الأسلحة الكيماوية قبل 30 حزيران (يونيو) المقبل.

والاتفاق الروسي - الأميركي الذي أعقبه قرار أصدره مجلس الأمن الدولي، تم التوصل إليه بعد هجوم بالسلاح الكيماوي أسفر عن مئات القتلى في ريف دمشق في آب (أغسطس) 2013 وحمل كل من النظام والمعارضة الطرف الآخر مسؤولية تنفيذه.

في لاهاي، أكدت منسقة البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية سيغريد كاغ، أن عملية إخراج الأسلحة الكيماوية من سورية ستنجز في الكامل خلال الأيام المقبلة، إذا تواصلت عملية سحبها بوتيرتها الحالية. وقالت في بيان لها نشر في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، إن دفعة جديدة من المواد السامة نقلت من أراضي سورية، لتبلغ نسبة المواد التي أُتلفت أو سُحبت من البلاد 80 في المئة من مجمل المخزون السابق.

وجاء في البيان: «نتوقع أن يسمح التعاون المتواصل بالحفاظ على وتيرة الأعمال الحالية، وإتمام عملية السحب خلال الأيام القريبة، كي تكتمل العملية الخاصة بتدمير برنامج الأسلحة الكيماوية في موعدها المحدد من جانب المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية».

ورحبت كاغ بتسريع وتيرة الأعمال من جانب السلطات السورية، بعد توقف قصير نهاية الشهر الماضي بسبب المعارك في محيط ميناء اللاذقية غرب البلاد، المحطة الأخيرة للمواد السامة التي تجمع من مواقع أخرى في البلاد. وقالت: «إن البعثة حققت نجاحاً في تدمير الحاويات الخالية من غاز الخردل، وتفكيك المنشآت الخاصة بإنتاج المواد السامة وتخزينها».