العواصم - الوكالات جنيف - موسى عاصي رفضت دمشق تدخل أي "جهة خارجية" في اجراء الانتخابات الرئاسية السورية الذي وصفته بأنه "قرار سيادي"، فيما حذرت الامم المتحدة من ان مليون سوري في حاجة عاجلة الى مواد غذائية في حلب. بعد انتقادات الامم المتحدة ودول غربية لقرار تحديد 3 حزيران موعداً لاجراء انتخابات رئاسية في سوريا يتوقع ان يفوز فيها الرئيس بشار الاسد بولاية جديدة، نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" عن بيان لوزارة الخارجية "ان الجمهورية العربية السورية تؤكد ان قرار اجرائها الانتخابات الرئاسية في سوريا هو قرار سيادي سوري بحت لا يسمح لاي جهة بالتدخل فيه".
وقالت: "اذا كانت هذه الدول وعلى رأسها الدول الغربية تدعي الديموقراطية والحرية والشفافية، فان عليها ان تستمع الى رأي السوريين ومن سيختارون عبر صناديق الاقتراع، مما يمثل اعلى درجات الديموقراطية والحرية". وأضافت: "من رأى ان اجراء الانتخابات وفقا للدستور والقوانين المرعية سينسف الجهود الرامية الى انجاح مؤتمر جنيف، عليه ان يتأكد ان من يتحمل مسؤولية عرقلة جنيف 2 هو الامم المتحدة ووسيطها الاخضر الابرهيمي الذي جعل نفسه طرفا منحازاً لا وسيطاً ولا نزيهاً... كما ان الدول التي ترسل السلاح الى الارهابيين في سوريا وتدعم اجرامهم وترفض سماع صوت الشعب السوري عبر الانتخابات هي التي تقوض بذلك كل الحلول السياسية".
وشددت على ان "الشرعية الحقيقية ستحددها صناديق الاقتراع وسيحدد الشعب السوري بكامل حريته وارادته من سيقوده في المرحلة المقبلة عبر انتخابات تعددية لاول مرة في تاريخها الحديث غير آبهة بكل العقبات التي يحاول البعض وضعها فى طريق الشعب السوري الذي صمد ثلاث سنوات، وها هو اليوم سيسمع قراره للعالم عبر تصويته لمن يريد ولن يستمع الى من يريدون التشويش".
ويفترض، بموجب قانون الانتخابات، ان يكون المرشح الرئاسي أقام في سوريا بصفة دائمة طوال السنين العشر الاخيرة. وقدم العضو في مجلس الشعب السوري ماهر عبد الحفيظ حجار أول طلب للترشح للانتخابات الرئاسية.
ولم يعلن الاسد حتى الآن رسميا ترشحه للانتخابات، الا انه صرح في مقابلة مع "وكالة الصحافة الفرنسية" في كانون الثاني ان فرص اقدامه على ذلك "كبيرة". مساعدات لحلب على صعيد آخر، حذرت الأمم المتحدة من أن أسوأ الأيام تنتظر المدنيين السوريين المحاصرين في مناطق المعارك وخصوصاً في بعض أجزاء مدينة حلب ومدينة حمص القديمة. وجاء في بيان مشترك صادر عن رؤساء وكالات الأمم المتحدة الإنسانية العاملة في سوريا إن مليون شخص باتوا في حاجة عاجلة الى المواد الغذائية في مدينة حلب وحدها بسبب قتال الأسابيع الأخيرة، موضحاً أن المدينة التي يبلغ عدد سكانها مليونين ونصف مليون نسمة ليس فيها سوى 40 طبيباً، وأن وصول الامدادات الطبية اليها بات شحيحاً جدا بسبب الحصار الذي يفرضه مختلف الاطراف المتقاتلين.
وعدد البيان المناطق الاكثر تضررا من القتال والمحاصرة من جميع أطراف القتال في سوريا وهي: أجزاء من حلب وريف حلب، حمص القديمة، اليرموك ، الغوطة الشرقية، المعضمية ونبل والزهراء.
وتحدث عن "قيام القوات الحكومية والقوى العسكرية المعارضة بقطع الطريق على المساعدات المخصصة للمناطق المحتاجة وسط استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي والصاروخي والهجمات العشوائية وذبح الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال في هذه المناطق".
وكشف أن "عدد المتضررين مباشرة من الحرب السورية بلغ أكثر من 9,3 ملايين شخص"، وأن ثلث محطات معالجة المياه توقف عن العمل، وان 60% من المراكز الصحية دمرت، فيما لا يزال نحو 3,5 ملايين شخص يعيشون في المناطق الخاضعة للحصار من دون امكان ايصال المساعدات اليهم. ودعت الوكالات الدولية الى:
- اتاحة وصول المساعدات الإنسانية دون قيد أو شرط الى جميع المحتاجين وذلك باستخدام جميع الطرق المتاحة سواء عبر خطوط داخل سوريا أو عبر حدودها. - رفع الحصار المفروض على المدنيين حاليا من جميع الاطراف. - إنهاء القصف العشوائي وقصف المدنيين من الحكومة وجماعات المعارضة ووقف كل الانتهاكات الأخرى للقانون الإنساني الدولي.
تدمير 88% من الترسانة الكيميائية السورية ومطالب بالتحقيق في استخدام غاز الكلور
نيويورك - علي بردى طالب أعضاء مجلس الأمن أمس بإجراء تحقيق في الإدعاءات عن استخدام غاز الكلور في بلدات سورية، علماً أن دمشق أنجزت تدمير أكثر من 88 في المئة من ترسانتها من الأسلحة والمواد الكيميائية. وعقب جلسة لمجلس الأمن استمع خلالها الى احاطة من المنسقة الخاصة للمهمة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سيغريد القاق عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، أفادت رئيسة المجلس للشهر الجاري المندوبة النيجيرية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة جوي أوغوو أن "القاق وصفت تجدد وتيرة نقل المواد الكيميائية بأنه أمر إيجابي وضروري لضمان احراز التقدم للوفاء بالموعد النهائي المحدد في حزيران 2014". وأضافت أن "الحفاظ على الزخم الحالي قد يمكن سوريا من إتمام عملية التخلص من مواد الأسلحة الكيميائية خلال الأيام المقبلة". وقالت: "شجع أعضاء مجلس الأمن المهمة المشتركة على مواصلة الانخراط مع السلطات السورية للحفاظ على الزخم لإكمال عملية التخلص من تلك المواد". وأبدوا "تفاؤلاً بإمكان إتمام المهمات المحددة للتخلص من المواد الكيميائية بحلول 27 نيسان الجاري". غير أنهم أبدوا "قلقاً بالغاً من التقارير التي تدعي استخدام غاز الكلور في بعض البلدات، مما أدى الى سقوط قتلى ومصابين. ودعوا الى إجراء تحقيق في تلك الحادثة".
ورداً على سؤال عما إذا كان المجلس سيتخذ إجراء ما حيال استخدام غاز الكلور، قالت إن "مجلس الأمن لا يزال في انتظار التحقق من صحة تلك التقارير".
وقال المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة السفير بشار الجعفري إن "الحكومة السورية تنفي نفياً قاطعاً استخدام الجيش السوري أو قوى الأمن السورية غاز الكلور... نحن عضو كامل العضوية في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. ونحن نعمل بجدية فائقة وتعاون جدي مع الأمم المتحدة لتدمير مخزونات الأسلحة الكيميائية في سوريا". وأضاف أن "هدف هذه الإدعاءات الصادرة عن واشنطن وغيرها هو التغطية على التحضيرات الناجحة لإجراء الإنتخابات الرئاسية في سوريا". وأكد أن الحكومة السورية لم توجه أي اتهام الى أي شخص باستخدام غاز الكلور.
|