Date: May 6, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
معيتيق رئيساً للحكومة الليبية الموقتة بعد ثلاثة أسابيع من استقالة الثني
صادق المؤتمر الوطني العام الليبي أمس على تعيين أحمد معيتيق رئيساً للحكومة الموقتة، في قرار وقعه رئيس المجلس نوري أبو سهمين غداة جلسة تصويت سادتها فوضى وخلافات سياسية - قضائية بين الاعضاء.
 
فبعد فوز معيتيق في التصويت، قال النائب الأول لرئيس المؤتمر الوطني العام عز الدين العوامي إن هذا المرشح المدعوم من الاسلاميين لم ينجح في الحصول على النصاب اللازم.
ولكن وفقاً للمرسوم الذي ورد أمس في موقع البرلمان على الانترنت، أكد أبو سهمين أن معيتيق هو رئيس الوزراء الجديد لليبيا، وانه طلب منه تأليف حكومة جديدة خلال أسبوعين.

ويقول محللون سياسيون إن معيتيق سيواجه صعوبات في السيطرة على الفوضى التي تعم البلاد المنتجة للنفط.

ومنذ الحرب الأهلية التي أنهت حكم الزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي، تحاول الديموقراطية الوليدة في ليبيا التماسك. وأصيب البرلمان بالشلل نظراً الى الصراعات السياسية بين الفصائل المتناحرة. وتعجز الحكومة عن السيطرة على الميليشيات التي ساعدت في اطاحة القذافي، وباتت تتحدى سلطة الدولة. وخلا منصب رئيس الوزراء عقب استقالة عبد الله الثني قبل ثلاثة اسابيع على خلفية هجوم شنه مسلحون على عائلته بعد شهر من توليه منصبه.

وبدأ البرلمان عملية الاقتراع لانتخاب خليفة للثني الأربعاء الماضي إلا ان الجلسة أرجئت بعدما اقتحم مسلحون على صلة بمرشح مهزوم مبنى البرلمان وأطلقوا النار على بضعة أشخاص.

وعاود النواب عملية الإقتراع الأحد في جلسة قاطعها النواب مرات عدة وسط خلاف على عدد الاصوات التي حصل عليها معيتيق، فيما شكك البعض في شرعية انتخابه.

وجاء تولي الثني رئاسة الحكومة فترة قصيرة خلفاً لعلي زيدان الذي غادر البلاد بعدما طرده النواب لفشله في وقف محاولات المتمردين في شرق البلاد المضطرب، بيع النفط بمعزل عن حكومة طرابلس.

ويعاني البرلمان الليبي جموداً بسبب النزاع بين الإسلاميين والقبائل والقوميين، فيما يحاول الجيش الوليد ترسيخ سلطته في مواجهة جماعات جامحة من المتمردين السابقين والقبائل ومتشددين اسلاميين.