Date: May 18, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
تنظيمات اسلامية سورية تصدر "ميثاق شرف" والقوات النظامية تشنّ هجوماً لاستعادة تلال في ريف درعا
مرشح للرئاسة يؤيد حرب الاسد على المعارضة
اصدرت تنظيمات سورية اسلامية معارضة "ميثاق شرف" يدعو الى "اقامة دولة العدل والقانون والحرية" في سوريا بعد اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، كما دعت بقية الفصائل المعارضة الى التوقيع عليه.

وتعتبر "الجبهة الاسلامية" ابرز الفصائل الموقعة على هذا الميثاق الذي سمي "ميثاق شرف ثوريا للكتائب المقاتلة" الى جانب "الاتحاد الاسلامي لاجناد الشام" و"فيلق الشام" و"جيش المجاهدين" و"الوية الفرقان". وكانت الجبهة الاسلامية التي تضم اوسع ائتلاف للقوى الاسلامية غير المنتمية الى القاعدة، اعلنت في تشرين الثاني 2013 برنامجها الذي دعا الى اقامة "دولة اسلامية في سوريا".

ومن دون الاشارة الى اقامة الدولة الاسلامية قال الموقعون على هذا الميثاق ان "الشعب السوري يهدف الى اقامة دولة العدل والقانون والحرية بمعزل عن الضغوطات والاملاءات".
واعتبر البيان ان "الثورة السورية هي ثورة اخلاق وقيم تهدف الى تحقيق الحرية والعدل والامن للمجتمع السوري بنسيجه الاجتماعي المتنوع بكافة اطيافه العرقية والطائفية".
كما يشير الميثاق في بند اخر الى ان "الثورة السورية تلتزم احترام حقوق الانسان التي يحث عليها ديننا الحنيف".

وفي موقف يعكس انفتاحا على الداخل والخارج، اعتبرت التنظيمات الاسلامية ان "العمل على اسقاط النظام عملية تشاركية بين مختلف القوى الثورية، وانطلاقا من وعي هذه القوى للبعد الاقليمي والدولي للازمة السورية فاننا نرحب باللقاء والتعاون مع الاطراف الاقليمية والدولية المتضامنة مع محنة الشعب السوري بما يخدم مصالح الثورة".

وبعدما دعا الميثاق الى "اسقاط النظام برموزه وركائزه كافة وتقديمهم الى المحاكمة العادلة بعيدا عن الثأر والانتقام"، هاجم ايران و"تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش)، ورفض توسيع العمليات العسكرية الى خارج الاراضي السورية.

واضاف الميثاق ان "الثورة تستهدف عسكريا النظام السوري الذي مارس الارهاب ضد شعبنا بقواه العسكرية النظامية وغير النظامية ومن يساندهم كمرتزقة ايران وحزب الله ولواء ابي الفضل العباس وكل من يعتدي على اهلنا ويكفرهم كداعش، وينحصر العمل العسكري داخل الاراضي السورية".

وفي اشارة الى تزايد اعداد المقاتلين الاجانب في اوساط المعارضة المسلحة اكد الميثاق ان "قوانا الثورية تعتمد في عملها العسكري على العنصر السوري وتؤمن بضرورة ان يكون القرار السياسي والعسكري في الثورة السورية خالصا رافضة اي تبعية للخارج".

وبعدما اكد "الالتزام بتحييد المدنيين عن دائرة الصراع"، دعا الميثاق "باقي القوى العاملة على الارض السورية الى التوقيع على هذا البيان لنكون يدا واحدة في السعي لاسقاط النظام".
وصدر نص هذا الميثاق على حساب "تويتر" التابع للجبهة الاسلامية.

وتضم المعارضة السورية المسلحة فصائل تراوح بين المعتدلة في خطابها الذي يدعو الى اقامة دولة مدنية متعددة ، والاسلامية المتشددة التي تدعو الى اقامة الدولة الاسلامية، وصولا الى التنظيمات التي تتبنى خطاب القاعدة.

مرشح رئاسي
من جهة اخرى، أشاد منافس للرئيس السوري بشار الأسد في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى الشهر المقبل بالحرب التي يخوضها الأسد ضد المقاتلين الإسلاميين لكنه قال إن على سوريا بذل مزيد من الجهد للحفاظ على علاقاتها مع الغرب وإعادة بناء اقتصادها بعد ثلاثة أعوام من الحرب.
وقال حسن النوري وهو أحد مرشحين اثنين ينافسان الأسد إنه لا توجد خلافات بين المرشحين الثلاثة بشأن الاستراتيجية العسكرية المتبعة ضد مقاتلي المعارضة وداعميهم من السنة الأجانب في الصراع الجاري. واضاف خلال مقابلة "عدونا لم يتغير. نحن جميعاً ضد الإرهاب."


القوات النظامية تشنّ هجوماً لاستعادة تلال في ريف درعا وقتلى في هجمات صاروخية على حلب وأنباء عن تجنيد إيران أفغاناً

شنت القوات النظامية السورية امس حملة عسكرية في ريف درعا بجنوب البلاد، لاستعادة تلال سيطر عليها مقاتلو المعارضة في الاسابيع الاخيرة، تتيح لهم ربط مناطق سيطرتهم بين درعا والقنيطرة على الحدود مع الاردن وهضبة الجولان.

قال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقرا له في اتصال هاتفي: "اطلقت القوات النظامية اليوم حملة عسكرية في مدينة نوى ومحيطها في محافظة درعا، لاستعادة السيطرة على تلال سيطر عليها مقاتلون معارضون في الاسابيع الماضية". واضاف ان النظام "يشن هجوما معاكسا على المقاتلين لمنع... التواصل الجغرافي بين المناطق التي سيطروا عليها في ريف درعا الغربي، وريف القنيطرة الجنوبي والاوسط".

وسيطر المقاتلون في الاسابيع الاخيرة على تلال عدة ابرزها تل الجابية وتل جموع في ريف نوى، بعد ايام من سيطرتهم على تل الاحمر الغربي وتل الاحمر الشرقي في ريف القنيطرة، قرب الحدود مع الجزء الذي تحتله اسرائيل من هضبة الجولان.

وافادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان القوات النظامية "نفذت عمليات واسعة في مدينة نوى تستهدف خلالها تجمعات المجموعات الإرهابية في المدينة والتلال المحيطة" بها، وان العملية "لا تزال مستمرة".
وشن سلاح الجو 15 غارة على الاقل على نوى ومحيطها، تزامنا مع الاشتباكات.
وتحدثت "الهيئة العامة للثورة السورية" في بريد الكتروني عن "سقوط عشرات الصواريخ خلال لحظات" على نوى.

وبث "مركز نوى الاعلامي" شريطا مصورا في موقع "يوتيوب"، يظهر 20 تفجيرا متتاليا على الاقل في نحو دقيقة، في مسافات جغرافية قريبة. ويسمع المصور يقول "النظام يرجم مدينة نوى بالصواريخ".

واوضح المرصد ان المعارك العنيفة للسيطرة على التلال في محيط نوى في نيسان أدت الى مقتل نحو 90 عنصرا من القوات النظامية ومقاتلي المعارضة خلال يومين. واشار الى مقتل ستة اشخاص بينهم طفلان في قصف للنظام لمدينة درعا امس.
وقال ناشطون إن عشرات القتلى والجرحى سقطوا من جراء الغارات على مستشفى ميداني في مدينة جاسم بمحافظة درعا.

وأعلن "الجيش السوري الحر" أنه بدأ قتاله لتحرير حي المنشية آخر معاقل القوات الحكومية في درعا البلد، حيث نسف المعارضون المسلحون مقر عمليات الجيش الحكومي، ومباني عدة في حي المنشية من طريق حفر نفق أسفل المباني.

وفي حلب، أوردت "سانا" ان "ارهابيين (في اشارة الى مقاتلي المعارضة) اطلقوا قذائف صاروخية على حي الاشرفية صباح اليوم، مما ادى الى استشهاد 13 مواطنا واصابة 17 اخرين بجروح".
واعلن المرصد ان 16 شخصا على الاقل بينهم ستة اطفال قتلوا واصيب 60 آخرون، بقذائف اطلقها "لواء اسلامي مقاتل" على الاشرفية وحي السريان المجاور له، بين ليل الخميس وصباح الجمعة. واشار الى مقتل خمسة اشخاص بينهم طفلة وسيدتان، في غارة جوية على بلدة حريتان في ريف حلب.
وفي محافظة ادلب، قال المرصد ان ستة اشخاص بينهم طفل قتلوا في تفجير سيارة مفخخة قرب مسجد في بلدة بنش.

وفي ريف دمشق، شن سلاح الجو عشر غارات على الاقل على بلدة المليحة جنوب شرق دمشق، والتي تحاول القوات النظامية و"حزب الله" اللبناني السيطرة عليها منذ مطلع نيسان.

من جهة اخرى، اعلنت منظمة "اطباء بلا حدود" الخميس الإفراج عن خمسة من عامليها الانسانيين خطفتهم جماعة مسلحة في كانون الثاني في سوريا. واوضحت في بيان ان ثلاثة من العاملين الخمسة المخطوفين افرج عنهم في 4 نيسان واثنين الخميس. وجاء في البيان انه "احتراما للحياة الخاصة للاشخاص الخمسة لن تكشف اطباء بلا حدود هوياتهم ولا ظروف خطفهم او الافراج عنهم".

وفي عمان، أعلن منتدى جهادي مقرب من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) مقتل أحد "مجاهدي غزة في الشام" بسوريا. وقال "منتدى المنبر الإعلامي الجهادي" في بيان ان "الأخ المجاهد عرفات أنور الصعيدي وهو أحد مجاهدي غزة في الشام استشهد وهو يقاتل أعداء الله من المرتدين المجرمين".
 
تجنيد افغان
في واشنطن، نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" ان ايران تجند افغانا للقتال في سوريا. ونقلت عن مسؤولين غربيين وافغان ان ايران تعرض عليهم في مقابل ذلك راتبا قيمته 500 دولار شهريا وتصريحات للاقامة على اراضيها.
وقالت ان تفاصيل حملة التجنيد التي يقوم بها الحرس الثوري "الباسدران" وردت هذا الاسبوع في مدونة تعنى بشؤون اللاجئين الافغان في ايران، ان مكتب اية الله العظمى محقق كابلي وهو زعيم ديني افغاني في مدينة قم الايرانية، اكد الخبر.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول غربي في ايران ان تجنيد افغان جزء من استراتيجية تقوم على ارسال جنود فقراء الى الجبهة، وان الهدف هو الحد من الخسائر في صفوف الحرس الثوري و"حزب الله" اللبناني.
وذكرت ان المجندين الافغان هم من الشيعة ويدعمون الرئيس بشار الاسد.