Date: May 19, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
مقتل قائد الدفاع الجوي السوري في المليحة وباريس تعتبر مبادرة إيران تساعد في حل الأزمة
قضى مسؤول الدفاع الجوي في الجيش السوري اللواء حسين اسحق متأثرا بجروح اصيب بها خلال المعارك الجارية في بلدة المليحة بريف دمشق.
 
ووصف مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له مقتل اسحق بانه "ضربة معنوية" لقوات النظام. وقال ان "دور الدفاع الجوي اجمالا هو مواجهة اي اعتداء جوي... لكنه في هذه الحرب يستخدم رشاشاته الثقيلة ضد المقاتلين" على الارض، اذ لا يحتاج اليها في الدفاع الجوي لكون المعارضة المسلحة لا تملك طائرات.

وتحدث المرصد عن تقدم لمقاتلي المعارضة "وسيطرتهم على مبان عدة في محيط ساحة البلدية ترافق مع قصف من قوات النظام بصواريخ أرض - أرض" للبلدة. وافاد أن 14 على الاقل من أفراد قوات النظام قتلوا أو جرحوا منذ ليل السبت - الاحد في المليحة. وشن سلاح الجو السوري غارات عدة على المليحة.

وفي ريف حماه، قال المرصد ان 34 من أفراد قوات النظام وقوات الدفاع الوطني الموالية له قتلوا في اشتباكات مع مقاتلي المعارضة انتهت بسيطرة هؤلاء على قرية تل ملح. وسقط في المعارك ثلاثة مقاتلين في كتائب اسلامية وآخر من "جبهة النصرة" الموالية لتنظيم "القاعدة".

وواصل الجيش السوري السبت هجومه المضاد في محاولة لاستعادة السيطرة على مواقع لمقاتلي المعارضة في محافظة درعا بجنوب البلاد بقصف المنطقة بصواريخ أرض - أرض.
 
الجربا
وصرح رئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" احمد الجربا الذي يزور باريس حالياً لصحيفة "لو جورنال دو ديمانش" الاسبوعية الفرنسية بأن المعارضة السورية المعتدلة تطالب بالحصول على جميع انواع الاسلحة للتمكن من مواجهة الجيش النظامي.

وقال إن "الجيش السوري الحر لا يمتلك الوسائل الكافية للقتال على الارض"، مشيرا الى أن المعارضة المعتدلة تطالب تالياً بالحصول على كل أنواع الاسلحة "كماً وكيفاً". وأضاف أن تلك الاسلحة تشمل مضادات للدبابات "وحصلنا على بعض منها ولكنها غير كافية وأيضا نطالب بصواريخ أرض - جو وهي ضرورية لمواجهة سلاح الجو السوري".

وسئل هل يتفهم الحجج التي يرددها الغرب وخصوصا البلدان الاوروبية والولايات المتحدة منذ بداية الصراع السوري عن التخوّف من انهم يخشون من تسليم المعارضة السورية صواريخ لئلا تقع في يد الاعداء، فرد رئيس الائتلاف بالايجاب، لكنه أكد امكان ضمان عدم حصول ذلك.

وأوضح أن الائتلاف حاول من قبل أن يطمئن "الحلفاء" الى هذا الأمر، باطلاعهم على وسائل نقل واستخدام وتخزين هذا النوع من الاسلحة، وأن أعضاء "الجيش السوري الحر" يتمتعون بالكفاية وغالبيتهم من الجيش النظامي السوري.

ومن المقرر أن يستقبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الجربا غداً في قصر الاليزيه، في حضور وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.
 
محادثات فرنسية – إيرانية
وفي طهران، صرح المدير العام لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا بوزارة الخارجية الفرنسية جان – فرنسوا جيرو بأن المبادرة التي طرحتها ايران وتضمنت أربعة بنود تساعد في حل الأزمة السورية.
ونقلت وكالة "فارس" الايرانية للأنباء عن الدائرة العامة للديبلوماسية الاعلامية في وزارة الخارجية الايرانية ان جيرو أشار لدى لقائه في طهران امس مساعد وزيرة الخارجية الايرانية للشؤون العربية والافريقية حسين أمير عبد اللهيان، بالمحادثات المفيدة بين ايران وفرنسا في شأن قضايا المنطقة، مبرزا ضرورة استمرار هذه المحادثات.

وشدد المسؤول الفرنسي على أهمية الاستقرار والامن في المنطقة وخصوصا في لبنان، واصفا موقفي باريس وطهران في هذا الصدد بأنهما متناسقان في الاتجاه ذاته. وقال: "إن المجموعات الارهابية في سوريا تشكل خطرا على فرنسا وأوروبا" وينبغي الوقوف في وجهها.

وعرض عبد اللهيان خلال اللقاء مواقف ايران من التطورات في المنطقة، معتبرا دعم الاستقرار في لبنان وبلورة اتفاق داخلي لانتخاب رئيس للجمهورية في الموعد المحدد، ومسيرة اجراء الانتخابات في سوريا، قرارا داخليا ومبنيا على دستور البلاد. وكان الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي كشف الاسبوع الماضي انه تسلم من المسؤولين الايرانيين خلال زيارته الشهر الماضي لطهران خطة من أربعة بنود تدعو الى وقف النار وتأليف حكومة وحدة وطنية واجراء انتخابات رئاسية ونيابية وتنازل عن بعض الصلاحيات الرئاسية.

دعوة لمقاطعة الانتخابات
وأمس، برزت في سوريا دعوة صادرة عن "تيار بناء الدولة" السورية المعارض في الداخل الى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة في 3 حزيران.
وقال: "تضامنا مع أكثر من نصف السوريين الذين لا يمكنهم المشاركة في الانتخابات الرئاسية، فإننا في تيار بناء الدولة السورية نعلن مقاطعتنا هذه الانتخابات، وندعو جميع السوريين لمقاطعتها". واشار الى "أن صلاحيات رئيس الجمهورية شبه المطلقة وفق الدستور الحالي، تجعل من هذه الانتخابات مجرد إعادة إنتاج للنظام الاستبدادي الذي دفع السوريون أثمانا غالية لتفكيكه وإنهائه".