Date: May 24, 2014
Source: جريدة الحياة
سليمان: لا خوف بعد الشغور من تسلم الحكومة اللبنانية زمام الأمور
طمأن الرئيس اللبناني ميشال سليمان عشية مغادرته القصر الجمهوري الجميع الى أن «لا خوف على الوضع في لبنان ولا خوف من تسلم الحكومة زمام الأمور عند حصول الشغور». وقال خلال لقاء الوداع مع الإعلاميين وموظفي قصر بعبدا انه سيغادر «مرتاح الضمير»، معتبراً انه «على رغم كل الصعوبات فإن معالم الدولة بدأت ترتسم خلال الأشهر الأخيرة»، ولافتاً الى ان التعطيل السياسي أخر انجاز الكثير من الأمور».

وإذ اعرب عن اطمئنانه «لوعي الأطراف اهمية الحفاظ على الاستقرار الأمني في المرحلة المقبلة»، ابدى «خشيته من وجود متضررين من هذا الاستقرار قد يعمدون الى الاصطياد بالماء العكر». ورأى ان «المقاومة لا تتضرر من نشوء الدولة، فالدولة هي من يحمي المقاومة». وسأل: «لماذا التحرير إن لم يؤد الى دولة ديموقراطية راقية مبنية على العدالة وتكافؤ الفرص؟ ان هدف التحرير هو ان يتحرر الإنسان من العبودية، عبودية الزعيم، او العبودية في الوظيفة، او في التصفيق او في سائر القضايا، وإن من ضحى وحرر ودفع دماءه يريد هذا النوع من التحرير، الا ان الاستغلال السياسي لا يريده».

ومنح سليمان وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط أكبر للوزير السابق زياد بارود «تقديراً لعطاءاته المميزة في الحقل القانوني وفي حقل الخدمة العامة».

وفي السياق، أبدى الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي «تخوفه من مرحلة سيعيشها لبنان بلا رئيس». ونوه في كلمة القاها في افتتاح «مؤتمر التجارة الإلكترونية» في طرابلس «بالتعاون الذي ساد بيننا». وتوجه الى كل القوى السياسية للعمل على إجراء الاستحقاق في الوقت المتبقي وفي حال تعذر ذلك في اقرب وقت، لأننا تعلمنا أنه كلما طال الفراغ ازدادت المشاكل، وعلينا احترام المواعيد الدستورية وصياغة تفاهمات تؤدي الى انتخاب رئيس جديد».

وأكد ميقاتي ان «طرابلس استعادت عافيتها ونستمع، بين حين وآخر، الى مواقف تحوّر الحقائق حيال المسؤولية عن الحوادث التي جرت، بشكل متعمد لتغطية المسؤولية الفعلية والسياسية من جهة، وحجب أنظار الناس عن تفاهمات شكلت صدمة في شارع تم تجييشه في السنوات الماضية بعكس هذه التفاهمات».

واعتبر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية محمد رعد ان «النواب يتصرفون في مسألة انتخاب الرئيس بما هو حق دستوري وقانوني وسياسي وإنساني ووطني يمارسه من يريد أن يحفظ البلاد ويؤسس لوصول رئيس الى سدة الرئاسة يحفظ البلد وقوته». وقال: «ان الذين استخدموا من بعضهم ليعبروا بهم وبترشيحهم المهلة الدستورية حتى تنتهي المهلة فيبحثون عن مرشحين آخرين غيرهم يمارسون قناعاتهم التي نراها غير مساعدة على حسن سير الاستحقاق الانتخابي».

ودعا حزب الكتائب «نواب الأمة الى التقاط الساعات الباقية لانتخاب الرئيس لأن شغور منصب الرئاسة، عدا عن انه يعطل دور مكون تأسيسي للكيان والدولة، فإنه يهدد وحدة لبنان لكون رئيس الجمهورية يجسد رمزها. ولا يجوز بالتالي التكيف مع حال الشغور خوفاً من ارتدادات خطيرة على المعادلة الميثاقية والوطن بحد ذاته».

وتوجه الحزب في بيان بعد اجتماع مصغر للقيادة ووزراء الحزب ونوابه برئاسة الرئيس أمين الجميل الى «الشعب لحض النواب المقاطعين على القيام بواجبهم المقدس، ولا سيما المسيحيين منهم، فيحضروا الى المجلس النيابي، ويؤمنوا النصاب وينتخبوا رئيساً. وإلا فلا بد للرأي العام من ان يستنهض هممه ابتداء من 25 الجاري للضغط على كل المعنيين بهذا الاستحقاق وانقاذ الجمهورية».

البطريرك الراعي يتجه الى الاردن استعداداً لمرافقة البابا

غادر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بيروت اليوم، متجهاً الى الاردن، استعداداً لاستقبال البابا فرنسيس ومرافقته في زيارته الى الاراضي المقدسة، في سابقة أثارت جدلاً وامتعاض العديد من اللبنانيين.

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية: "غادر الراعي بيروت، متوجهاً الى الاردن والاراضي المقدسة عن طريق عمان حيث سيواكب زيارة البابا فرنسيس". واشار الراعي الى انه "استأذن رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة تمام سلام بزيارة الاراضي المقدسة". وأضاف: "أنا ملتزم بالقوانين اللبنانية"، قائلاً: "أنا البطريرك اليوم وهذا قراري مع السينودس المقدس في هذا الظرف والمكان والزمان". ولفت الى ان "الأصوات المرحبة بزيارتي الى اراضي المقدسة أكبر بكثير من الجهة المعترضة، وزيارتي رعوية وليقبل من يفهم وليرفض من يرفض". وتعد الزيارة، وهي الاولى من نوعها منذ نشوء دولة اسرائيل، ذات حساسية في لبنان الذي لا يزال رسمياً في حال حرب مع الدولة العبرية. وأبلغ وفد من حزب الله البطريرك الاسبوع الماضي أن الزيارة ستكون لها "تداعيات سلبية". كما انتقدت الزيارة وسائل اعلام قريبة من الحزب، متحدثة عن "تطبيع" مع اسرائيل، وواصفة اياها بـ"الخطيئة التاريخية".

وسيتخلل الزيارة لقاء بين الراعي ولبنانيين غادروا البلاد بعد الانسحاب الاسرائيلي العام 2000، خشية تعرضهم للملاحقة او لعمليات ثأرية بسبب "تعاملهم مع اسرائيل" إبان احتلال جيشها أجزاء من جنوب لبنان منذ العام 1982.

ولن يكون الراعي في عداد الوفد الرسمي الذي سيرافق البابا خلال زيارته الى الاردن واسرائيل والاراضي الفلسطينية بين 24 و26 ايار (مايو) الجاري، بل سيكون في استقباله في الاردن، ثم في بيت لحم والقدس.