واشنطن - جويس كرم < لندن، بيروت - «الحياة»، أ ف ب فجر مقاتلو المعارضة السورية سيارت مفخخة عدة في شمال البلاد ووسطها لـ «عزل» الساحل في غرب البلاد عن الداخل، في وقت توحد 13 فصيلاً في شمال شرقي البلاد لـ «إسقاط» نظام بشار الاسد ومحاربة «الدولة الاسلامية في العراق والشام» (داعش). وتوقعت مصادر أميركية ان يتضمن خطاب الرئيس باراك اوباما الاربعاء «تعميقاً للدور الاميركي من دون تدخل عسكري».
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن أربعة مقاتلين من «جبهة النصرة» فجروا امس انفسهم بأربع عربات مفخخة في اربعة حواجز لقوات النظام في جبل الأربعين قرب مدينة اريحا في ريف ادلب في شمال غربي البلاد، لافتاً الى ان تفجير «عربتين مفخختين في منطقة حاجز الخزانات شرق مدينة خان شيخون وانباء عن قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام»، علماً ان خان شيخون تقع بين ادلب وحماة في وسط البلاد.
ويسيطر النظام على مدينتي أدلب وأريحا الواقعة على تقاطع طرق رئيسية، لا سيما بين ادلب واللاذقية غرب سورية احد ابرز معاقل نظام الأسد. وأوضح مدير «المرصد» رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» أن المقاتلين «يحاولون التقدم لإنهاء وجود القوات النظامية قرب اريحا، والتقدم باتجاه المدينة لقطع الطريق بين ادلب واللاذقية». وأشار الى ان المقاتلين «عازمون على قطع الطريق قبل الانتخابات الرئاسية» المقرر اجراؤها في الثالث من حزيران (يونيو) التي يتوقع ان تبقي الأسد في موقعه لولاية ثالثة من سبع سنوات. وكان مقاتلو المعارضة سيطروا اول امس على بلدة كفرباسين في ريف ادلب الجنوبي ودمروا حواجز لقوات النظام.
وفي وسط البلاد، قتل أكثر من عشرة أشخاص وأصيب اكثر من عشرين آخرين بجروح في انفجار سيارتين في حمص، وفق «المرصد».
وفي شمال شرقي البلاد، أعلن 13 فصيلاً مقاتلاً تشكيل «مجلس شورى المجاهدين» في دير الزور بهدف «إسقاط عصابة النظام المجرم بكل رموزه ومرتكزاته ودفع صيال عصابة (أبو بكر) البغدادي (زعيم داعش) المارقة» و «فك الحصار المطبق على مدينة دير الزور المحاصرة من جماعة البغدداي والنظام الأسدي المجرم».
من جهة ثانية، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس بأن أوباما سيرد في خطاب من الكلية العسكرية للجيش الأميركي في «ويست بوينت» في نيويورك بعد غد على الانتقادات من أنه ساهم في تراجع القيادة الأميركية في العالم وأن الخطاب سيعرض «أجندة خارجية أميركية مستحدثة قد تعمق الدور الأميركي في سورية انما تبقى بعيدة من التدخل العسكري الكبير».
وتأكد أن قيادة حزب «البعث» الحاكم أصدرت تعميماً قبل أيام بـ «منع كامل للتجمعات الاحتفالية» بعد سقوط عشرات القتلى والجرحى بقصف على تجمع موالٍ للأسد في حي المطار في درعا في جنوب البلاد قبل يومين.
الجربا ورجوي ينسقان ضد النظامين السوري والإيراني
أكد رئيس «الائتلاف الوطني السوري» المعارض أحمد الجربا دعمه لرئيسة «المجلس الوطني للمقاومة» الإيرانية مريم رجوي خلال لقائهما في باريس.
وقال «المجلس الوطني» في بيان أنه خلال هذا الاجتماع الذي عقد لمناسبة زيارة الجربا لفرنسا، أشاد الأخير بـ»بالتضامن والإخوة بين المقاومة الإيرانية والثورة السورية».
وقال الجربا بحسب ما نقل عنه البيان: «نحن والشعب الإيراني في معسكر واحد، نقاتل ضد عدو مشترك من أجل تحقيق هدف مشترك. إن الملالي الحاكمين في إيران لا يتمتعون بأي شرعية. إن مصير الشعب السوري والثورة السورية مرتبط بمصير الشعب الايراني وممثله الشرعي، اي المقاومة الإيرانية برئاسة السيدة مريم رجوي».
ونددت رجوي بـ «الدعم الكامل» الذي يوفره النظام الإيراني لنظام الرئيس السوري بشار الأسد وسياسته القمعية، وفق المصدر نفسه. وقال افشين علوي من «المجلس الوطني للمقاومة» الإيرانية: «خلال هذا اللقاء، تم التشديد على أن القيادة العسكرية واللوجستية وانتشار القوات المقاتلة بالآلاف يجريان بإشراف فيلق القدس التابع للحرس الثوري» الإيراني.
من جهته، أفاد «الائتلاف» في بيان أن اللقاء تناول «قتل النظام الإيراني للشعب السوري ودعم طهران اللامحدود لنظام الأسد وما يجري من تطورات على الأرض في سورية، إضافة إلى التنسيق بين الجانبين»، وأن الجربا «وضع رجوي في صورة تحركاته الديبلوماسية والسياسية والخطوط العامة لنتائج زياراته الناجحة الأخيرة إلى عواصم القرار في العالم».
وإيران الشيعية هي أبرز الحلفاء الإقليميين للنظام السوري في النزاع العسكري الذي يخوضه منذ أكثر من ثلاثة أعوام مع مقاتلي المعارضة.
وكان الجربا التقى في باريس الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وعقد جلسة محادثات مع وزير الدفاع الفرنسي جون ايف لودريان ولقاء مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني. ونقل بيان عن الجربا قوله: “الأوان آن لأن يجري مد المقاتلين السوريين بالسلاح النوعي الذي يحتاجونه»، لافتاً إلى أن مساعدتهم «عسكرياً ستترجم في الأسابيع المقبلة ترجمة حقيقية على أرض الواقع». وزاد إن «الأميركيين باتوا مقتنعين في نسبة 90 في المئة بضرورة مساعدة المقاتلين عسكرياً».
وبحسب بيان لـ «الائتلاف» فان الجربا أشار إلى أن «الدول الخليجية طلبت عقد اجتماع استثنائي لمجلس الجامعة العربية لنقل مقعد سورية إلى الائتلاف السوري»، كاشفاً عن أنه اقترح أن تعمد الدول التي تصوت لصالح هذا الاقتراح إلى تسليم السفارة السورية لديها لـ «الائتلاف».
|