Date: May 27, 2014
Source: nowlebanon.com
الائتلاف السوري مستعد لإعادة النظر بالاتفاقيات مع لبنان
بيروت – شدد "الإئتلاف الوطني السوري"، في رسالة وجهها إلى الشعب اللبناني، على احترام استقلال لبنان "واعتماد سياسة واحدة قائمة على عدم التدخُّل من قبل أيّ منا في الشؤون الداخلية للآخر"، ومشيراً إلى أنّه "عازم، بالتوافق مع الحكومة الشرعية المستقلّة، على إعادة النظر في الاتفاقيات والمواثيق الموقّعة إبّان زمن الوصاية البغيضة على لبنان".

ولفت الإئتلاف، في الرسالة التي نشرها على موقعه الرسمي، إلى أنّه "سيعمل على إقامة علاقات دبلوماسيّة سويَّة بين البلدين، وترسيم الحدود، كما سيحقّق جدياً في ملف المعتقلين والمفقودين اللبنانيين كي نطويه على وضوح وعدالة ورضا".

وعن النزوح السوري إلى لبنان، اعتبره الإئتلاف من "أخطر الوقائع الراهنة"، وأضاف: "إننا ندرك تماماً ما يرتّبه النزوح من أعباء تفوق قدرة لبنان على الاحتمال، ديموغرافياً واقتصادياً وأمنياً واجتماعياً، ما لم يتمّ وضع حدّ للجريمة المتمادية على أرض سوريا، وفي مطلق الأحوال فإنّه قهريٌّ وموقت، ومحكومٌ بعودة أهلنا الكاملة إلى ديارهم ريثما تنجلي الغُمَّة، لذلك لا داعي لأيّ خطابات تحذيريّة من توطين افتراضيّ".

وشدد الائتلاف على أنّه "من حق الدولة اللبنانيّة على المجتمعين العربي والدولي أن تتلقى المساعدات العاجلة والوافية بمهمة رعاية النازحين على نحو لائق"، وحثّ "الجهات المعنيَّة على تلبية النداء".

واعتبر أنّ "من حق الدولة اللبنانيّة أن تمارس سيادتها على أرضها، كما من واجبها أن تنظم عمليات الإيواء والرعاية بما يراعي كرامة النازحين ولا يجافي القانون"، وتمنى على الدولة اللبنانيّة "ألا تسمح بتسليم النازحين الهاربين من بطش نظام الأسد إليه بذريعةٍ أو بأخرى".

وأكّد الائتلاف أيضاً "مدّ يده إلى الحكومة اللبنانيّة وهيئات المجتمع المدني ذات الصلة، للتعاون في ما يخفّف الأعباءَ عن لبنان والمعاناةَ عن النازحين، بكل إمكاناته المتاحة، هذا بمعزل عن أية اعتبارات سياسيّة".

وإذ دان قتال "حزب الله" في سوريا، رفض الائتلاف السوري "أي ردّ فعل انتقامي ضد إخوتنا الآمنين في لبنان لأيّ طائفة انتموا".

وطمأن الائتلاف اللبنانيين إلى أنّ "ثورة الشعب السوري ليست بحاجة إلى استخدام الأرض اللبنانيّة في معركتها، وهي لا تستخدمها بالفعل"، متهماً النظام السوري "المجرم" بأنّه "يحاول جاهداً أن يخلط الأوراق ويكسب وقتاً لن يجديه نفعاً". كما أكّد "رفض ربط لبنان بمسار أزمة نظام الأسد".

وأوضح الائتلاف أنّ ما يريده لسوريا المستقبل "هو نظام ديموقراطي ودولة مدنية لمجتمع تعدّدي"، لافتاً إلى أنّ "نظام الأسد هو الذي اخترع "مسألة أقليات" دينية وعرقية فيها، محاولاً استخدامها من أجل استمرار حكم العائلة".