Date: Jun 3, 2014
Source: جريدة الحياة
مصر: الحكم يريد مشاركة دولية في تنصيب السيسي
يسدل اليوم الستار على الاستحقاق الرئاسي بإعلان النتائج الرسمية للاقتراع الذي أظهرت نتيجته غير الرسمية اكتساح وزير الدفاع السابق عبدالفتاح السيسي، فيما ظهر أن السلطات تسعى إلى تأمين مشاركة دولية واسعة في حفل تنصيب الرئيس الجديد المتوقع الأسبوع المقبل.

وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي، أن الرئيس الموقت عدلي منصور «وجه الدعوة إلى عدد من الملوك ورؤساء الدول وبعض رؤساء المنظمات الدولية للمشاركة» في حفل تنصيب السيسي، وأن وزارة الخارجية نقلت عن طريق السفارات هذه الدعوات.

وكانت لجنة الانتخابات الرئاسية حددت مساء اليوم لإعلان النتيجة النهائية للانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي، وأفادت بأنها رفضت طعناً قدمه المرشح الرئاسي الخاسر حمدين صباحي على عملية الاقتراع. وقالت اللجنة في بيان إنها انتهت من فحص الطعن في جلستها التي انعقدت أول من أمس واستمرت نحو سبع ساعات، وقررت «قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً».

وتعقيبا على قرار اللجنة، قال رئيس الفريق القانوني لصباحي المحامي طارق نجيدة لـ «الحياة»: «أخدنا قراراً بألا يتم الطعن على النتيجة النهائية، وهذا إقرار بالخسارة إعمالاً للمصلحة الوطنية»، معتبراً أن «التجاوزات التي جرت سيحكم عليها التاريخ».

وعلى الصعيد نفسه، اعتبرت بعثة منظمة السوق المشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا «كوميسا»، أن الانتخابات الرئاسية «كانت منظمة تنظيماً جيداً على نحو سلس وشفاف، وذات صدقية في سياق الإطار القانوني لمصر».

وطالبت البعثة التي تابعت الانتخابات في تقريرها المبدئي المصريين بـ «ممارسة السلمية والصبر والهدوء حتى إعلان النتائج النهائية، وتجب معالجة الخلافات الموجودة بين فئات الشعب من خلال القنوات القانونية المناسبة». وشددت على «ضرورة أن يكون هناك مزيد من الجهد، واستخدام أشكال مختلفة من وسائل الإعلام في إدارة التربية المدنية وتثقيف الناخبين وتخصيص الوقت الكافي لفترة الحملات الانتخابية». ورأت أنه «ينبغي أن يكون وجود أفراد الأمن في مراكز الاقتراع حصيفاً بما يكفي كي لا يظهر لترهيب الناخبين والابتعاد، ويجب أن يكون هناك التزام صارم إلى أقصى حد بضبط التمويل من قبل المرشحين، وينبغي إعلان يوم التصويت عطلة رسمية في وقت مبكر».

وأشارت البعثة إلى «ضرورة تعزيز استقلال لجنة الانتخابات لضمان نزاهة العملية الانتخابية». وعن نسبة المشاركة، ذكرت البعثة أن «المراقبين لاحظوا عدداً كبيراً من النساء في التصويت خلال الانتخابات». ولفتت إلى أن «عملية التصويت لم تشهد شباباً بأعداد كبيرة، والإقبال كان كبيراً في اليوم الأول، لكن الانخفاض الكبير جاء في اليومين الثاني والثالث». وخلصت إلى أن «الانتخابات جرت في شكل جيد واتسمت بالهدوء والتنظيم والسلوك الجيد من الناخبين».

إلى ذلك، أعلن الإعلامي الساخر باسم يوسف توقف برنامجه «البرنامج» في شكل نهائي بعد «ضغوط»، مشيراً إلى أن البرنامج في شكله الحالي لن يُسمح له بالعودة على أي قناة مصرية أو عربية. ونقل موقع «أصوات مصرية» التابع لوكالة «رويترز» عن يوسف قوله خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في القاهرة، إن «المناخ الذي خرج فيه البرنامج كان مليئاً بالتخوين والاستقطاب... تعبت من المعافرة، إضافة إلى القلق والخوف على سلامتي الشخصية وسلامة عائلتي... لو حدث (لي أو لعائلتي) شيء، ستكون غالبية المتضامنين عن طريق هاشتاغ على فايسبوك وتويتر».

ولفت إلى أن «الإعلانات المقدمة على موقع يويتوب لن تستطيع تمويل البرنامج، ورفضنا عروضاً من الخارج حتى لا نهينه، كما أن إذاعته من خارج مصر تقتل صدقيته». وقال إن «قرار وقف البرنامج انتصار لصنّاعه، لأننا فضلنا وقفه بدلاً من تغيير فكرته».

كانت قناة «إم بي سي مصر» أعلنت في أوائل أيار (مايو) الماضي استئناف حلقات «البرنامج» نهاية الشهر الماضي، إلا أنها أعلنت الثلثاء الماضي اعتذارها عن عدم إذاعته من دون توضيح أسباب. و «إم بي سي مصر» هي ثالث قناة تعرض برنامج يوسف منذ بدئه العام 2012، إذ تعرض للتوقف أكثر من مرة. وكانت القناة أوقفته في 20 نيسان (أبريل) الماضي «في إطار حرصها على حسن سير الانتخابات الرئاسية في مصر، واحترامها لمسار العملية الانتخابية فيها، وسعيها إلى عدم التأثير في توجّهات الناخبين المصريين والرأي العام».