Date: Jun 3, 2014
Source: جريدة الحياة
اتفاق مغربي - تونسي على مساعٍ لعقد قمة مغاربية قبل نهاية 2014
الرباط - محمد الأشهب 
جدد المغرب وتونس التزامهما العمل وباقي الشركاء المغاربيين لتعبيد الطريق أمام التئام القمة المغاربية المؤجلة منذ سنوات، في تونس قبل نهاية العام الجاري.

وجاء تأكيد البلدين، عقب إخفاق وزراء الخارجية المغاربيين في عقد اجتماع لدرس تطورات الأزمة الليبية، لكنها شددا على «ضرورة الإعداد الجيد للقمة، لتكون محطة فارقة في الدفع بمسيرة الدمج المغاربي نحو التكامل والتضامن». ودعيا إلى تعزيز أواصر الأخوة والتضامن بين الدول المغاربية وتكريس مبدأ التنسيق والتشاور.

وأبدى كل من المغرب وتونس في بيان مشترك صدر عقب الزيارة الرسمية للعاهل المغربي الملك محمد السادس إلى العاصمة التونسية، انشغالهما البالغ بالأوضاع التي تجتازها ليبيا وتداعياتها على الأمن والاستقرار فيها وفي دول الجوار. ودعا العاهل المغربي والرئيس التونسي منصف المرزوقي إلى «إيجاد حل سياسي للأزمة الليبية يحقن دماء الأشقاء». وأعربا عن دعمهما لإجراء حوار ومصالحة وطنية بين مختلف الأطياف السياسية. وجدد البلدان استعدادهما « تقديم كل أوجه المساعدة و الدعم «في مواجهة التحديات التي تفرضها المرحلة الانتقالية في ليبيا، وصون وحدتها الترابية وسيادتها وضمان الأمن والاستقرار. وأعربا عن استعدادهما وضع خبراتهما في كافة المجالات رهن إشارة ليبيا «لمساعدتها على بناء المؤسسات والقدرات وتحقيق المصالحة والعدالة الانتقالية».

وخلا البيان المشترك من إشارة صريحة إلى الموقف من نزاع الصحراء، لكنه أكد على تطابق وجهات النظر تجاه مختلف القضايا الإقليمية. وشددا على التزامهما المضي قدماً في الحرب على الإرهاب والتطرف، بخاصة في منطقة الساحل جنوب الصحراء.

وحرص العاهل المغربي خلال زيارته على الاجتماع بشخصيات خارج السلطة التنفيذية. وذكر بيان رسمي أن الملك محمد السادس اجتمع مع رئيس حزب نداء تونس باجي قائد السبسي، حيث عرض معه التحولات التي شهدتها تونس على طريق توطيد دولة القانون والمؤسسات. والتقى العاهل المغربي في لفتة رمزية أرملة الزعيم النقابي المغاربي فرحات حشاد. وشكل اللقاء مناسبة لاستحضار مراحل التضامن بين الشعوب المغاربية في مرحلة مواجهة الاستعمار.

على صعيد آخر. يتجه المؤتمر الوطني التاسع لحزب التقدم والاشتراكية المشارك في الائتلاف الحكومي نحو إعادة انتخاب أمينه العام المنتهية ولايته نبيل بن عبد الله لولاية ثانية، وذلك بعدما انسحب كل من المرشحين المنافسين له سعيد السعدي ومحمد كرين إثر «تسجيل خروقات» خلال المؤتمر الوطني التاسع للحزب في مدينة بوزنيقة. وأثرت الخلافات بين المرشحين الثلاثة على سير أعمال مؤتمر الحزب. بخاصة لناحية حسم ترشيحات أعضاء اللجنة المركزية للحزب.