Date: Jun 5, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
إعلان فوز الأسد بالرئاسة بـ 88 في المئة والغرب يؤكد أن لا مستقبل له في سوريا
في خضم حرب مستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ضد حكم الرئيس السوري بشار الاسد، أعلن رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام فوز الاسد بولاية رئاسية ثالثة مدتها سبع سنوات بنسبة 88,7 في المئة من اصوات المقترعين. واعتبرت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى المجتمعة في بروكسيل ان هذه الانتخابات زائفة.
 
وقال اللحام في كلمة القاها عبر التلفزيون الرسمي: "عدد الاصوات التي حصل عليها ... السيد الدكتور بشار حافظ الاسد 10 ملايين و319 الفاً و723 صوتاً، أي نسبة 88,7 في المئة من عدد الاصوات الصحيحة". بينما حصل المرشح حسان النوري على 500 الف و279 صوتا اي نسبة 4,3 في المئة، والمرشح ماهر الحجار حصل على 372 الفا و301 صوت اي نسبة 3,2 في المئة. وأضاف: "بناء على ما تقدم، اعلن فوز الدكتور بشار حافظ الاسد بمنصب رئيس الجمهورية العربية السورية لحصوله على الغالبية المطلقة من أصوات الناخبين المشاركين في الانتخابات... هنيئا للشعب السوري بخياره وقراره ولسوريا قائدها وربان سفينتها الى بر الامن والامان".

وفي وقت سابق، أعلنت المحكمة الدستورية العليا ان عدد المقترعين بلغ "11 مليوناً و634 الفاً و412" من أصل 15 مليوناً و840 الفاً و575 ناخباً داخل سوريا وخارجها، أي ما نسبته 73,42 في المئة.

ومنذ إشارة التلفزيون السوري السوري الى قرب اعلان نتائج الانتخابات، بدأ اطلاق الرصاص ابتهاجا في مناطق مختلفة من دمشق، مما تسبب بمقتل ثلاثة أشخاص واصابة عشرات آخرين، استناداً الى "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له.

وفي مسودة بيان لمجموعة الدول الصناعية السبع المجتمعين في بروكسيل، قال زعماء المجموعة: "نندد بالانتخابات الرئاسية الزائفة التي جرت في الثالث من حزيران. ليس للأسد أي مستقبل في سوريا".

وأضافوا: "ندين بقوة انتهاكات القانون الانساني الدولي وحقوق الانسان والقصف المدفعي العشوائي والقصف الجوي من النظام السوري... ثمة أدلة على ان جماعات متطرفة ارتكبت أيضا انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان. يجب محاسبة كل المسؤولين عن تلك الانتهاكات".

وفي نيويورك، جددت منسقة البعثة المشتركة للامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية الى سوريا سيغريد كاغ دعوة النظام السوري الى تسليم آخر مستوعبات الاسلحة الكيميائية لديه. واوضحت ان نحو 7,2 في المئة من ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية لا تزال في سوريا.
وتقول السلطات السورية ان المواد السامة موجودة في موقع واحد، لكن نقلها غير ممكن لاسباب امنية.

وقال ديبلوماسيون إن المفتشين المشرفين على تدمير ترسانة سوريا من الأسلحة الكيميائية طلبوا من حكومة الأسد ايضاح نقاط متباينة في اعلانها الأصلي عن مخزونها الغازات السامة.

وأكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسقة شؤون الإغاثة الطارئة فاليري آموس في مؤتمر صحافي بنيويورك، استمرار تصاعد أعمال العنف في سوريا، واستمرار طرفي الصراع في انتهاك قرار مجلس الأمن الرقم 2139 في شأن إيصال المساعدات الإنسانية إلي المدنيين داخل سوريا.

الاتحاد الاوروبي
وفي المقابل، اصدرت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كاثرين آشتون بين ما جاء فيه ان الاتحاد "يعتبر" الانتخابات السورية "غير شرعية" وتسيء الى الجهود السياسية المبذولة لايجاد حل "لهذا النزاع المريع". وقالت: "ندعو النظام الى معاودة مفاوضات سياسية حقيقية توجد الشروط التي تسمح بالتعبير الحقيقي عن ارادة الشعب السوري". واضافت ان "النظام رفض اعلان جنيف اساسا لعملية سياسية انتقالية وواصل عملياته العسكرية مما ادى الى مقتل اكثر من 150 الف شخص ونزوح 6,5 ملايين في حين غادر 2,5 مليون شخص" سوريا.

ورأى مسؤول كبير في الاتحاد الاوروبي انه "يجب الان ايجاد افكار اخرى لان الخطة التي اقترحها مؤتمر جنيف 1 وصلت الى طريق مسدود". وقال ان "من مصلحة" الغربيين تشجيع معاودة المفاوضات في اقرب فرصة نظرا الى "عواقب" استمرار النزاع. واضاف انه، الى الملف الانساني المرتبط باللاجئين، ينبغي ان تؤدي مشكلة الاوروبيين الذين ذهبوا للقتال مع المجموعات الجهادية في سوريا واعتقل احدهم وتبين انه منفذ الهجوم على المتحف اليهودي في بروكسيل، الى "فتح اعينهم".

وفي مقابلة مع شبكة "سي ان ان" الاميركية للتلفزيون، صرح السفير الاميركي السابق في سوريا روبرت فورد بانه قدم استقالته من منصبه الشهر الماضي، لأنه لم يعد يتحمل الدفاع عن السياسة الاميركية. وقال: "لم نتمكن من التعامل مع جذور النزاع في مسألة القتال على الارض واقامة توازن، وبات لدينا الآن تهديد المتطرفين المتنامي".

وتتردد واشنطن في مد المعارضة السورية بالسلاح خوفا من وقوعه في ايدي اسلاميين متطرفين. وانتقد فورد هذا التردد، وقال ان "المعارضة المعتدلة تحتاج الى ادوات من اجل تغيير التوازن على الارض، على الاقل في بعض المناطق".