Date: Jun 5, 2014
Source: جريدة الحياة
كيري في بيروت: الفراغ الرئاسي خطر جداً ولا مرشح لدينا
خفّض وزير الخارجية الأميركي جون كيري من التوقعات حول أهداف زيارته الخاطفة لبنان أمس، حين أكد أنه وجد أن لديه «بعض الوقت في برنامج الاجتماعات في سفري»... مشيراً الى «الفراغ والجمود الحاصل (في الرئاسة اللبنانية) والتحدي الذي تواجهه الحكومة في قضية النازحين السوريين وأهمية حفظ الاستقرار في لبنان وتأثيره في أوضاع المنطقة، فرأيت من الواجب أن آتي، لأسأل رئيس الحكومة عن الخطة لمواجهة المستقبل وكيف سيتعامل مع الوضع». ووصف الفراغ بأنه خطر جداً.

وإذ وصف مرجع لبناني زيارة كيري بأنها نوع من الدعم المعنوي للحكومة ولانتظام عمل المؤسسات اللبنانية، وللتعبير عن سياسة بلاده دعم الاستقرار وضرورة التسريع في انتخاب رئيس جديد «قوي» للجمهورية، ولتأكيد التضامن مع السلطات اللبنانية في مواجهة أزمة النازحين السوريين وعبئها الكبير، فإن كيري أطلق من منبر بيروت لمدة 4 ساعات ونيّف مجموعة رسائل، فدعا روسيا وإيران و «حزب الله» الى «وضع حد للحرب الدائرة في سورية»، واعتبر أن الانتخابات الرئاسية السورية «ليست انتخابات وهي عبارة عن صفر»، وأنه «لا يمكننا أن نحدد كيف ومتى سيسقط بشار الأسد لأن هذا يعتمد على أشخاص في دول أخرى ويعود الى الشعب السوري»، مشيراً الى أن بلاده تعمل من أجل حلٍ سياسي، ومُجدداً التزام بلاده أمن لبنان واستقراره «لأنه دولة مهمة لأمن المنطقة وما بعد المنطقة...».

واجتمع كيري، الذي تأخر وصوله الى بيروت في طائرة خاصة أكثر من 45 دقيقة عن الموعد المحدد وسط تدابير أمنية مشددة، ما أدى الى تأخير مواقيت لقاءاته في بيروت مع كل من رئيس الحكومة تمام سلام لساعة وربع الساعة في السراي الحكومية الكبيرة ثم مع البطريرك الماروني بشارة الراعي في دار مطرانية بيروت في حضور السفير البابوي غابريالي كاتشيا، وانتهاء بلقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قبل أن يغادر الى الأردن ليلاً.

وكان لاجتماع كيري مع البطريرك الراعي رمزية خصوصاً في ظل عدم انتخاب الرئيس الماروني. وكرر الوزير الأميركي أكثر من مرة في المؤتمر الصحافي الذي عقده بعد لقائه سلام، ضرورة انتخاب رئيس في أسرع وقت ممكن ووجوب حماية أمن لبنان من كل من لديه أهداف مختلفة ودعم الرئيس باراك أوباما للحكومة بقيادة الرئيس سلام. لكنه شدد رداً على سؤال، على أنه «ليس لدي أي اقتراح» بالنسبة الى ملء الفراغ الرئاسي «ولا يعود الى الولايات المتحدة الأميركية أن تقدم أي اقتراح وليس لدينا أي مرشح لأن الأمر يعود الى القادة السياسيين في لبنان من دون تأثير أو تدخل من الخارج». وقال: «لا بد من ملء الفراغ الدستوري الخطير جداً ولدينا صورة عن كيف أن هذا الفراغ يعقد الأمور في لبنان ويؤثر في الدول المجاورة، وكيف سيعيق رد القوات المسلحة على أي تدخل خارجي وهو يؤثر على النسيج السياسي وينشئ شعوراً بأن التوازن مفقود وهذا يتعارض مع الدستور والميثاق الوطني...». وقال كيري إن الإسراع في انتخاب رئيس هو كي يستفيد لبنان من أن تكون المؤسسات فيه فاعلة وأن تكون هناك حكومة فاعلة وتعمل بشكل كامل، بعيدة من التدخل الأجنبي ورئيس قوي ورئيس برلمان يستجيب لحاجات الشعب.

وأكد التزام بلاده دعم الجيش وقوى الأمن لحماية الحدود اللبنانية ومواجهة الإرهاب. ولدى سؤاله عن تأثير الخلاف الإيراني – السعودي حول سورية على الوضع في لبنان قال كيري: «للدولتين مصالح هنا وهذا ليس خافياً على أحد، لكن لبنان وجد طريقه في السنوات الماضية، ونحن نريده حراً بعيداً من أي تدخل أجنبي...».

وأعلن الوزير الأميركي عن تقديم بلاده مبلغاً إضافياً باسم أوباما كمساعدات إنسانية للنازحين السوريين في دول الجوار، هو 290 مليون دولار، 51 منها للبنان والمجتمعات والمناطق التي تستقبل هؤلاء النازحين، مشيراً الى أن بلاده قدمت حتى الآن مبلغ بليوني دولار، «لن أدعي أنها كافية فالنازحون يشعرون بالإحباط واليأس لأن الحياة التي يعيشونها ليست تلك التي يتمنونها». وقال إنه يقر بأن الوضع في لبنان يختلف، لأن القدرة على استيعاب النازحين ليست مشابهة للدول الأخرى وليست هناك مخيمات ما يشكل عبئاً كبيراً على المجتمع والبنى التحتية والمدارس. ووصف الوضع بأنه كارثة إنسانية.

وحين سئل عن عدم اعتراف بلاده بالحكومة الفلسطينية الجديدة قال إن لا اعتراف لأن ليست هناك دولة، وحركة «حماس» منظمة إرهابية، والرئيس محمود عباس قال إن الحكومة من التكنوقراط ولا تضم عناصر من «حماس»، و «سنراقب عمل هذه الحكومة». وأكد أن «إسرائيل حليف لنا».

وصدر عن المكتب الإعلامي في رئاسة البرلمان اللبناني بيان عن اجتماع كيري مع الرئيس بري أشار الى أن الأول أكد لبري «أن لا مرشح لدى الولايات المتحدة للرئاسة ولا فيتو على أي من الأشخاص». وأعلن كيري، بحسب البيان، أن «ما يهم الإدارة الأميركية الاستقرار في لبنان وانتخاب رئيس جديد للجمهورية».

وركز بري على ضرورة الحل السياسي في سورية، كما شدد على أن جوهر ما يجري في المنطقة من مشاكل مرتبط بالقضية الفلسطينية، مؤكداً ضرورة إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه، وأن البحث تناول أوضاع المنطقة.

وقال بيان مكتب بري إن موضوع النازحين السوريين أخذ حيزاً كبيراً من الاجتماع، إذ ركز رئيس المجلس النيابي على ضرورة حل الأزمة السورية، لما يترتب عليها من تداعيات على الوضع في لبنان.

كيري: لبنان مهم جداً لأمن المنطقة ونريد رئيساً قوياً جداً وحكومة بلا تدخل

بعد اجتماع دام ساعة وربع الساعة، عبر كيري في مؤتمر صحافي عن سعادته بالعودة إلى بيروت «وزرتها مرات عدة لكن لسوء الحظ لم يكن لدي الوقت لكي أبقى وأستمتع بجمال هذه المدينة، هذه المرة الأولى التي أزور لبنان كوزير للخارجية وقلت لرئيس الوزراء إنه يجب أن نحل مشاكل العالم والمنطقة كي نتمكن من الاستمتاع ببيروت. لبنان أكثر من دولة جميلة اليوم، إنه دولة مهمة جداً بالنسبة إلى أمن المنطقة وما بعد المنطقة والجميع يعلم أن الولايات المتحدة ملتزمة جداً أمن لبنان واستقراره وسيادته ودعم شعبه خلال هذه الفترة الصعبة، ونعلم أن تداعيات الحرب الأهلية في سورية خرجت عن الحدود السورية ولبنان يشعر بالتداعيات أكثر من أي دولة أو مجتمع آخر».

وأضاف: «نتحدث عن 1600 مخيم في لبنان استضافت نازحين من كل الأعمار، التقيت بعض النازحين في مخيمات في الأردن وشعرت بالإحباط الكبير. حياتهم تتغير ولكنهم لا يعلمون كيف ستتغير ولا يعلمون أيضاً متى ستنتهي هذه الحرب».

وقال: «أنا فخور جداً بأن الولايات المتحدة تقود العمل من أجل حل هذه التحديات وأعلن باسم الشعب الأميركي وباسم الرئيس أوباما تأمين 290 مليون دولار كمساعدات إنسانية لكل من طاولته الأزمة داخل سورية وللمجتمعات والمناطق التي تستقبل النازحين». ولفت إلى أن «الولايات المتحدة مع هذا المبلغ تكون قدمت بليوني دولار لمساعدة النازحين والدول التي فتحت أبوابها أمامهم ولا تزال هناك حاجة كبيرة على الأرض ولن أدعي أن البليونين أو أن الأموال التي نتبرع بها كافية. المساعدات في المخيمات لا تكفي، فهؤلاء يشعرون بالاستياء والحياة ليست الحياة التي يتمنونها أو تؤمن لهم الأمن والاستقرار على المدى الطويل».

دعوة الى روسيا وايران و«حزب الله»

وقال: «أمامنا مسؤولية كبيرة لإنهاء هذا الصراع في سورية وأدعو الدول التي تدعم نظام الأسد، وأدعو روسيا وايران و«حزب الله» إلى العمل معاً من أجل وضع حد لهذه الحرب، وأدعو الدول المانحة إلى تأمين مبالغ لأن من المهم جداً أن ندعم لبنان وأن ندعم الدول المجاورة التي تعيش تداعيات هذه الأزمة الإنسانية. كل من يعيش في لبنان يدرك أن الوضع في لبنان يختلف قليلاً لأن قدرة استيعاب النازحين ليست مشابهة للدول الأخرى وليس هنالك من مخيمات، ويتم استقبالهم في البيوت، وهناك نوع من التحدي في هذا المجال وما يشكل عبئاً كبيراً على المجتمعات وعلى البنى التحتية والمدارس أيضاً. إذاً لا بد من أن ندرك هذه الكارثة الإنسانية التي نراها أمام أعيننا الآن والولايات المتحدة تعمل لإيجاد حل سياسي. الحل الوحيد لهذه الأزمة».

ورأى أن «جزءاً كبيراً من المساعدات أي 51 مليون دولار ستذهب للنازحين في لبنان والمجتمعات التي استقبلتهم في لبنان وإضافة للمساعدات التي أعلنا عنها قبل، أي ما يعادل 400 مليون دولار فقط لمشكلة النازحين في لبنان».

وحرص على «تأكيد الدعم المتواصل للشعب اللبناني، وأريد أن يكون هذا الأمر واضحاً جداً». وقال: «خلال لقائي مع الرئيس سلام أوضحت له أن الرئيس أوباما ملتزم دعم لبنان والأمن فيه وسنعمل جاهدين من أجل التقدم، إن أمن لبنان خلال السنوات الماضية كان محور اهتمام الولايات المتحدة وإن الفراغ الموجود فيه والحائط المسدود الذي نواجهه أمر مهم جداً، فلم يتم انتخاب رئيس جمهورية كما يفرض الدستور ولكن لا بد من ملء هذا الفراغ الدستوري لكي يستفيد لبنان من دولة تكون فيها جميع المؤسسات فاعلة وهذا الأمر مهم جداً للبنان والمنطقة ولكل الدول التي تدعم لبنان، نريد حكومة تكون بعيدة عن التدخل الأجنبي مع رئيس قوي جداً ورئيس للبرلمان يستجيب لحاجات الشعب اللبناني».

وقال إنه جدد دعمه للرئيس سلام ودعم الرئيس أوباما للحكومة اللبنانية بقيادة الرئيس سلام «وشكرته أيضاً على التزامه المبادئ التي نتشاركها». ولفت إلى أن «التحديات كبيرة وضخمة ومتواصلة مع بعضها بعضاً ولبنان بحاجة ويستحق أن تكون له حكومة فاعلة وتعمل بشكل كامل ونأمل بأن ينتخب البرلمان اللبناني رئيساً بأسرع وقت ممكن والولايات المتحدة ستبقى شريكاً قوياً وشريكاً يمكنكم الاعتماد عليه. والدعم الأميركي يشمل تطوير قدرات القوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي كي تحمي الحدود اللبنانية وكي تتصرف مع مشكلة النزوح البالغة وكي تحارب الإرهاب. ونحن ندرس دعم هذه المؤسسات».

نراقب الحكومة الفلسطينية

وعن سبب عدم اعتراف الولايات المتحدة بالدولة الفلسطينية ومحادثات السلام ومعنى استمرار الفراغ في الرئاسة اللبنانية في وقت لا تتفق إيران والسعودية على الوضع في سورية، قال كيري: «الولايات المتحدة لا تعترف بحكومة بالنسبة إلى فلسطين، لأن هذا يعني الاعتراف بدولة وليس هناك أي دولة. قد يكون هناك تواصل مع هذه الحكومة في إطار أو آخر، وتحدثت مع (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس ومع (بنيامين) نتانياهو خلال الأيام الماضية وسنبقى على اتصال، ولكن علي أن أوضح ما نفعله. الرئيس عباس أوضح أن حكومة التكنوقراط الجديدة ملتزمة رفض العنف والتزام المفاوضات والاعتراف بدولة إسرائيل والقبول بالاتفاقات الأخرى، وأنهم سيستمرون في التعاون الأمني مع إسرائيل (هذا ما قاله). شكلوا حكومة تكنوقراط انتقالية ليس فيها أي وزراء ينتمون إلى «حماس»، وتأكدنا من ذلك، وهم مسؤولون عن توفير أو تأمين الوضع للانتخابات المقبلة، وسنعمل مع هذه الحكومة كما هو مناسب. وكما قلت إسرائيل تعمل مع هذه الحكومة وتتعاون معها لأسباب أمنية وأهداف أمنية. هناك احتياجات يومية، وسنراقب هذه الحكومة عن كثب لكي نضمن التزامها الأمور التي تحدثنا عنها». ولفت إلى أن «القوانين في الولايات المتحدة تنص على أن لا تعامل مع «حماس» وسنراقب سياسات الحكومة وبعدها سنحدد توجّهنا. «حماس» منظّمة إرهابية ولن تقبل بمبادئ الاتفاق الرباعي وتعمل وتدعو إلى تدمير إسرائيل».

وشدد على أن «إسرائيل حليف لنا ودولة صديقة لنا، علاقتنا معها تتخطى حدود الأمن، والولايات المتحدة وإسرائيل دولتان مقربتان جداً ولم يتغير أي أمر، والعلاقة هي على أفضل ما يكون، وأتعامل مع نتانياهو كرئيس وزراء وكصديق أيضاً. لنا أحاديث بناءة وطويلة حول كيفية مراقبة هذه الأمور واحتسابها وخلال السنوات التي سبقت كوني وزير الخارجية كان لأوباما علاقة قوية جداً مع إسرائيل تتخطى حدود العلاقة الأمنية».

وعن العلاقة بين السعودية وإيران قال: «الدولتان لديهما مصالح هنا، ولا يمكن أن نخفي هذا الأمر على أحد، ولكن لبنان وجد الطريق والحل في السنوات الماضية، ونريد لبنان حراً بعيداً من أي تدخل أجنبي، ونأمل خلال الأيام المقبلة في أن يتم انتخاب (الرئيس) من قبل البرلمان اللبناني، لأن الشعب يحتاج ويستحق حكومة تعمل بشكل فاعل وحكومة كاملة لمواجهة لتحديات الكبيرة التي يواجهها لبنان، لذا جئت لأسأل رئيس الحكومة عن خطة المستقبل وكيف يريد التعامل مع الوضع السوري مع استمرار هذه الأزمة».

وعما إذا كان لديه اقتراح لانتخاب رئيس للجمهورية وتأثير الانتخابات الرئاسية في سورية على الانتخابات الرئاسية في لبنان، قال: «لا يعود للولايات المتحدة أن تقدم أي اقتراحات لانتخاب رئيس في لبنان، فهذا أمر يعود للشعب اللبناني، جئت بتشجيع من الرئيس أوباما لكي أشجع بدوري الحكومة على السير قدماً، لكن ليس لدينا أي مرشح ولا نريد أن نكون في هذا العمل ولا نريد أن نقدم أي اقتراح، فالأمر يعود للقادة والسياسيين هنا في لبنان، وما نحاول أن نقوم به هو رسم الصورة التي تراها الولايات المتحدة، صورة تعبّر عن كيف أن هذا الفراغ سيعقّد الأمور بالنسبة إلى لبنان والدول المجاورة وكيف سيعقد رد القوات المسلحة على أي تدخل وكيف سيؤثر ذلك على النسيج السياسي هنا في لبنان في ظل هذا الفراغ، وقد يتطور، أو قد يتصاعد التوتر سياسياً بين البرلمان وبين الحكومة. وإذا حصل ذلك بحال غياب الرئيس سيتعارض ذلك مع الدستور والميثاق الوطني. هذا الأمر مهم جداً بالنسبة إلى الشعب اللبناني وأيضاً إلى الدول التي يهمها أمر لبنان والاستقرار فيه والمنطقة».

وعن محطته الفرنسية في ظل عدم الاتفاق مع فرنسا على عملية بيع السفن الحربية لروسيا ووضع المصرف الفرنسي bnp، قال: «عبّرنا عن قلقنا تجاه هذا الموضوع، أنا أفضل أن أستعمل عبارة أخرى، ليس هناك سوء تفاهم أو عدم اتفاق على مواضيع كبيرة، نتحدث عن مسألتين فقط، وهذا القلق لن تعبر عنه الولايات المتحدة فقط، بل الرئيس بوروشنكو أيضاً عبّر عن قلقه أيضاً تجاه نقل هذه السفن وتداعيات نقلها. إنها مسألة طبيعية قد تكون موجودة في العلاقات بين الدول. أما بالنسبة إلى مصرف bnp، فهذه مسألة يهتم بها النظام القضائي».

وعن توقيت زيارته لبنان غداة الانتخابات الرئاسية التي حصلت في سورية، قال: «لسوء الحظ عندما نسافر يكون لدينا مواعيد ويجب الالتزام بها. جئت اليوم إلى لبنان لأن أمامي بعض الوقت وكان من الضروري أن نأتي إلى لبنان، لكن اليوم ونظراً إلى الأمور التي تحدث... الحائط المسدود الذي يواجه الحكومة، تدفق النازحين، التحديات الأمنية والاستقرار وتأثيرها على المنطقة.. رأيت أنه يجب أن آتي إلى لبنان والتحدث مع رئيس الوزراء للعمل على تأثير إيجابي لهذه الأمور على الشعب اللبناني. أما بالنسبة إلى الانتخابات أو ما يدعى بالانتخابات. هذه الانتخابات ليس لديها أي معنى على الإطلاق وهي غير موجودة. ملتزمون لأنه يجب أن نجد حلاً للأزمة الإنسانية لأنها أكبر كارثة إنسانية على الإطلاق، لكن لا يمكننا أن نحدد كيف ومتى سيسقط الرئيس الأسد. هذا يعود للشعب السوري، وهذه هي الخاتمة. نؤمن بحل سياسي وسنستمر بالمحاربة من أجل التوصل إلى حل سياسي». 

وكان كيري زار لبنان وهو سيناتور في تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 وشملت زيارته في حينه سورية حيث التقى رئيسها بشار الأسد. وتعود الزيارة الأخيرة لوزير خارجية أميركي لبيروت إلى عام 2009، وقامت بها هيلاري كلينتون.