Date: Jun 5, 2014
Source: جريدة الحياة
الجزائر: «الربيع العربي» زاد الإرهابيين قوّةً
الجزائر - عاطف قدادرة 
صرح وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة بأن «الربيع العربي» مكّن الجماعات الإرهابية المحلية من زيادة تأثيرها الأيديولوجي وقوتها المادية «ما زاد من حدة التحديات التي تفرض نفسها». واستعرض أمام خبراء من شمال أفريقيا نتاج تقارير استخباراتية جزائرية حول عملية إعادة الهيكلة التي أجرتها جماعات مسلحة على محور مالي، ليبيا والنيجر، وذلك خلال منتدى حول التهديدات العابرة للأوطان في منطقة شمال أفريقيا.

ونقل مصدر جزائري لـ «الحياة» أن الجزائر استدعت خبراء أمنيين من مصر لحضور اللقاء في سياق انفتاح بين الدولتين على أساس التعاون الأمني، إضافة إلى خبراء من ليبيا وتونس ودول أخرى. واستعرض ممثل الجزائر في لقاءات مغلقة جرت أمس، تقارير تتحدث عن إعادة هيكلة غير مسبوقة لتلك الجماعات المسلحة ما يشير إلى خطرها.

وأفاد لعمامرة بأن «الجبهة غير المستقرة المرتبطة بالوضع الليبي كانت لها انعكسات إقليمية متوقعة، حذرت الجزائر منها»، مشيراً الى أن «منطقة انعدام الأمن توسعت إلى مجموع شمال إفريقيا والساحل وغرب إفريقيا حيث تتطور النشاطات الإجرامية والإرهابية».

ولاحظ لعمامرة أن «النتائج المباشرة للحرب في ليبيا تجلت من خلال التدفق الهائل للأسلحة نحو شمال إفريقيا والساحل». وقال أنه مع «غياب البدائل الاقتصادية لا سيما لفائدة الشباب أصبحت منطقة أفريقيا الواقعة جنوب الصحراء تمثل سلسلة من المناطق التي ينعدم فيها القانون والتي تسود فيها كل أنواع الاتجار غير المشروع».

وإعادة الهيكلة التي أشارت إليها أجهزة الاستخبارات الجزائرية تتصل بشبكات «القاعدة» في أفريقيا وتوسع نشاطات «بوكو حرام» نحو أفريقيا الوسطى. ونُقل عن مسؤول عسكري جزائري حضر اللقاء كملاحظ أن هذا التحول «يستوقفنا لا سيما بخصوص هشاشة الدول الواقعة جنوب الصحراء وضرورة التقييم الفعلي للتهديد والتكفل الأنسب والمستمر باحتياجات دول المنطقة وسكانها». وأعرب عن قناعته بأن الحرب ضد الإرهاب والجرائم المتصلة به ينبغي أن تستمر وتُنسَّق لأن الجماعات الإرهابية تحصل على دعم يسمح لها بالتكيف مع كل المستجدات.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية في بيان أمس، أن الجيش قتل متشدداً مسلحاً في منطقة قادرية في ولاية البويرة (120 كيلومتراً شرق العاصمة). وأضاف البيان أن «العملية تمت إثر عملية تمشيط نفذها الجيش الوطني الشعبي في غابة الرابطة قرب بلدية قادرية، وتمكنت من استرجاع رشاش آلي من نوع آر بي كي وكمية من الذخيرة».

في سياق آخر، استنكرت التنسيقية الجزائرية للانتقال الديموقراطي المعارضة تراجع إدارة فندق في العاصمة عن موافقتها السابقة على حجز قاعة فيها لاستضافة أعمال ندوتها الموسعة المقررة في 10 حزيران (يونيو) الجاري. وقالت إن عقد الندوة الوطنية الأولى «سيكون في موعده في 10 يونيو وأنه تم اختيار مكان بديل». وثمنت التنسيقية الإستجابة الواسعة للأحزاب والشخصيات والهيئات والمنظمات والفعاليات لحضور الندوة.