Date: Jun 9, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
السيسي رئيساً: لا للإقصاء ودحرُ الإرهاب أولوية
تسليم وتسلّم لا سابق لهما في التاريخ المصري
في سابقة في التاريخ المصري الحديث، وقع رئيس وخلفه وثيقة تسليم السلطة وتسلّمها. يوم طويل توج عبدالفتاح السيسي رئيساً لمصر، من مقر المحكمة الدستورية العليا، إلى قصر الاتحادية بعد الظهر وسط حضور خليجي رفيع، وانتهاء بقصر القبة مساء. 
 
وقد حرص على وضع خريطة طريق لعهده موجهة إلى أبناء شعبه، من الفلاحين و"الغلابة"، إلى رجال الأعمال والصناعيين والنساء والشباب.

أمام 1200 مدعو احتشدوا في حديقة قصر القبة تقدمهم الرئيس الموقت السابق المستشار عدلي منصور الذي عاد رئيساً للمحكمة الدستورية العليا، خاطب السيسي مواطنيه قرابة ساعة. وخصص جانباً كبيراً من خطابه للموضوع التنموي، وتحدث بإسهاب عن خطط لتحقيق العدالة الاجتماعية والنهوض بقطاعي الزراعة والصناعة ومكافحة الفساد، من غير أن يقطع وعوداً براقة.

وفي الشق السياسي، شدد على وجوب إكمال مراحل "خريطة الطريق" بإجراء الانتخابات النيابية. وهو إذ حرص على اعتماد نبرة تصالحية بالتأكيد أنه "رئيس لكل المصريين" في "عصر جديد" دخلته البلاد بعد ثورتي "25 يناير" 2011 و"30 يونيو" 2013، أكد أن "لا إقصاء لمصري، أما من أراقوا دماء الأبرياء وقتلوا المخلصين من أبناء مصر فلا مكان لهم في تلك المسيرة. لا تهاون ولا مهادنة مع من يلجأ إلى العنف"، في ما بدا إشارة إلى جماعة "الإخوان المسلمين". وكرر: "أقولها واضحة وجلية، لا تهاون ولا مهادنة مع من يلجأ إلى العنف"، و"دحر الإرهاب على رأس أولوياتنا".

ولفت إلى أن "الاستقطاب الحاد قبل 30 يونيو كان يهدد بحرب أهلية"، متهماً "الإخوان" من غير أن يسميهم بالمشاركة في مخططات "تنال من وحدة مصر". ودعا إلى تجديد الخطاب الديني، مشيداً بدوري الأزهر والكنيسة القبطية.

وحذر من أنه لن يسمح بـ"قيادة موازية تنازع الدولة هيبتها وصلاحياتها". وكرس السيسي القسم الأخير من خطابه للسياسة الخارجية، وتحدث عن وجوب استعادة الدور العربي، قائلاً إن الأمن القومي العربي خط أحمر، وان أمن منطقة الخليج جزء لا يتجزء من أمن بلاده.

واسترعى الانتباه أنه أكد تمسك مصر بالقضية الفلسطينية وقيام دولة فلسطينية عاصمتها "القدس الشرقية". ورفض أن يكون سد النهضة الأثيوبي سبباً لمشكلة مع أفريقيا، مع التشديد على أن "نهر النيل يمثل حقنا في الحياة".

وفي ما بدا إشارة إلى الولايات المتحدة، قال السيسي إن "مصر الجديدة ستكون منفتحة على الجميع، لقد مضى عهد التبعية في العلاقات الخارجية". وجدد التزام الاتفاقات الدولية، في إشارة إلى معاهدة كمب ديفيد مع اسرائيل.