Date: Jun 9, 2014
Source: جريدة الحياة
غارات تقتل الأطفال... و«الائتلاف» يطالب بـ «تحييد» الطيران
قتل نحو عشرة اطفال بقصف جوي من قوات النظام السوري على مناطق عدة، منها غارة على شمال البلاد حيث قتلت عائلة من خمسة بينهم طفل عمره ستة اشهر، في وقت طالب «الائتلاف الوطني السوري» المعارض مجلس الامن باصدار قرار لـ «تحييد سلاح الجو» التابع لنظام الرئيس بشار الاسد.

وقال «المرصد السوري لحقوق الانسان» امس ان عائلة كاملة «قتلت في قصف الطيران الحربي لبلدة تل رفعت شمال مدينة حلب»، مشيراً الى مقتل الوالدين واطفالهما الاربعة الذين تبلغ اعمارهم «عشر سنوات وست سنوات وسنتين وستة اشهر»، خلال هذه الغارة التي استهدفت البلدة الخارجة عن سيطرة قوات النظام.

وأشار مدير «المرصد» رامي عبدالرحمن: «ان جيش بشار الاسد يدعي محاربة «الارهابيين» (اللقب الذي يطلقه النظام على المعارضين المسلحين)، هل يمكن لرضيع عمره 6 اشهر ان يكون ارهابياً؟».

وافاد «المرصد» ايضا بان «الطيران الحربي قصف امس مناطق في أطراف قرية تل شعير في الريف الشمالي، بالتزامن مع سقوط برميلين متفجرين من الطيران المروحي ما أدى الى مقتل خمسة مواطنين».

وفي ريف ادلب بين حلب واللاذقية غرباً، بث نشطاء صوراً لانتشال جثث بينهم اطفال بعد غارة على بلدة احسم في جبل الزاوية. وقالت مصادر انه ارتفع الى ثلاثة عدد الاطفال الذين قضوا جراء غارة من الطيران الحربي على محيط جامعة ايبلا الخاصة شمال بلدة سراقب.

في ريف دمشق، وبحسب «المرصد»، «ارتفع الى 6 بينهم طفل عدد الشهداء الذين قضوا جراء قصف قوات النظام على مدينة دوما... ارتفع الى 8 بينهم مواطنة عدد القتلى الذين قضوا جراء قصف لقوات النظام بصاروخ يعتقد أنه من نوع أرض - أرض، على منطقة في بلدة تسيل في درعا» بين دمشق وحدود الاردن.

في موازاة ذلك، قال «الائتلاف» في بيان انه «يطالب مجلس الأمن الدولي بعقد اجتماع عاجل واتخاذ قرار ملزم يضمن تحييد سلاح الجو الذي يستخدمه نظام الأسد في قتل المدنيين في شكل عشوائي ونشر الفوضى والدمار في المناطق السكنية المأهولة الخارجة عن سيطرته» في شمال سورية وشمالها الغربي وقرب دمشق وجنوب سورية. واضاف انه «لافائدة» من محاولات تفعيل قرار مجلس الأمن الرقم 2139 الخاص بالمساعدات الانسانية «في ظل استمرار هذا القصف العشوائي الذي يهدد حياة السوريين كل لحظة، وعليه فإننا نطالب مجلس الأمن باتخاذ قرار واضح وجاد يضمن تحييد سلاح الجو التابع لنظام الأسد في شكل عاجل وكامل».

سياسيا، يتوقع ان يكون الموضوع السوري على اجندة محادثات الرئيس الايراني حسن روحاني في انقرة اليوم، علما ان البلدين يختلفان كليا ازاءه. وقال نائب رئيس «حزب العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا ياسين أقطاي: «أحد الموضوعات التي سنبحثها مع روحاني هو موقف ايران فيما يتعلق بالحرب الأهلية السورية. وسياسة إيران في شأن سورية لن تفيدها».

في لاهاي، اعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيماوية ان احدى السفينتين اللتين تحملان اسلحة كيماوية سلمتها سورية ابحرت امس لنقل هذه الاسلحة الى فنلندا والولايات المتحدة حيث سيتم تدميرها. وقالت المنظمة في بيان ان «السفينة النروجية تايكو التي تشارك في العملية البحرية الدولية لنقل الاسلحة الكيماوية السورية ابحرت اليوم (امس) الى فنلندا والولايات المتحدة لتسليم حمولتها من الاسلحة الكيمياوية بهدف تدميرها في هذين البلدين». واكدت المنظمة التي مقرها في لاهاي ان هذا الابحار «تم انسجاما مع برنامج السفينة تايكو الزمني وقد تم ابلاغ الامر الى منظمة حظر الاسلحة الكيماوية».

وقال المدير التنفيذي للمنظمة احمد اوزمجو: «لا نزال نركز على اخر كميات الاسلحة الكيماوية داخل الاراضي السورية، ونحض السلطات السورية على انجاز تسليمها في اسرع وقت»، ذلك في اشارة الى الـ 7.2 في المئة من الترسانة الكيماوية لاتزال في سورية، ويجب ان تشحن الى خارج البلاد قبل مهلة 30 الشهر الجاري بموجب القرار 2118 الذي بني على تفاهم روسي - اميركي خريف العام الماضي.


مقتل 10 أطفال بغارات... و«داعش» يسيطر على شمال دير الزور

قتل نحو عشرة اطفال بغارات شنها الطيران السوري على مناطق عدة بينها غارة قتلت عائلة مكونة من والدين واولادهما الاربعة يبلغ اصغرهم ستة اشهر في بلدة تقع في ريف حلب شمالأ، كما قتل ثلاثة اطفال بغارات في شمال غربي البلاد، اضافة الى قتلى شرق دمشق وجنوبها، في وقت سيطر تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» (داعش) على كامل الريف الشمالي لدير الزور في شمال شرقي البلاد.

وقال «المرصد السوري لحقوق الانسان» امس: «قتلت عائلة كاملة خلال قصف الطيران الحربي لبلدة تل رفعت شمال مدينة حلب»، مشيراً الى مقتل الوالدين واطفالهم الاربعة الذين تبلغ اعمارهم «عشر سنوات وست سنوات وسنتين وستة اشهر» خلال هذه الغارة التي استهدفت البلدة الخارجة عن سيطرة قوات النظام.

وأشار مدير «المرصد» رامي عبدالرحمن: «ان جيش بشار الاسد يدعي محاربة «الارهابيين» (اللقب الذي يطلقه النظام على المعارضين المسلحين)، هل يمكن لرضيع عمره 6 اشهر ان يكون ارهابياً؟».

وقال «المرصد» ايضاً ان «الطيران الحربي قصف امس مناطق في أطراف قرية تل شعير بالريف الشمالي، بالتزامن مع فتح نيران رشاشاته الثقيلة على المنطقة ذاتها، وقصف ببرميلين متفجرين من الطيران المروحي ما أدى الى مقتل خمسة مواطنين».

وبلغ عدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء القصف بـ «البراميل المتفجرة» والطيران الحربي، على مناطق في مدينة حلب وريفها منذ مطلع العام الجاري وحتى ليل 29 أيار (مايو) 1963 مدنياً بينهم 567 طفلاً، بحسب «المرصد».

ويشن الطيران السوري منذ منتصف كانون الاول (ديسمبر) هجمات مكثفة على مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب وريفها. ونددت منظمات دولية ودول بهذه الحملة التي أدت كذلك الى نزوح آلاف السكان وتدمير هائل بالمباني والبنى التحتية.

ويقول ناشطون انها تهدف الى اخضاع المدينة بالنار، بعد ان تمكن النظام من طرد مقاتلي المعارضة من مناطق اخرى في البلاد عبر حصارها لاشهر طويلة، ما تسبب بنقص المواد الغذائية والطبية وقبول المقاتلين فيها بوقف القتال وبتسويات مع النظام بهدف فك الحصار.

وظلت مدينة حلب، العاصمة الاقتصادية سابقاً لسورية، في منأى عن اعمال العنف حتى بداية صيف 2012، عندما اندلعت فيها المعارك، وباتت القوات النظامية وفصائل المعارضة المسلحة تتقاسم السيطرة على احيائها.

وأفاد «المرصد» ان «اشتباكات عنيفة دارت امس بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومسلحين من جنسيات عربية ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة ومقاتلي جبهة النصرة ومقاتلي جيش المهاجرين والأنصار الذي يضم مقاتلين غالبيتهم من جنسيات عربية وأجنبية وكتائب إسلامية من جهة أخرى في محيط مبنى الاستخبارات الجوية في حي الزهراء وانباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، ترافق مع قصف للطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على مناطق في حي مساكن هنانو». وفتح الطيران الحربي نيران رشاشاته الثقيلة على مناطق في حي الحيدرية بعد منتصف ليل السبت - الاحد. كما قصف الطيران المروحي صباح اليوم مناطق في احياء القاطرجي وطريق الباب والانصاري ما ادى الى مقتل رجل مسن في حي الانصاري وسقوط جرحى.

وفي ريف ادلب بين حلب واللاذقية غرباً، تعرضت مناطق في بلدة جوزف في جبل الزاوية لقصف من قبل قوات النظام، كما قصف الطيران الحربي مناطق محيط حاجز الزعلانة قرب معسكر وادي الضيف ومناطق في بلدة كفروما ومحيط مدينة، وفق «المرصد». وبث نشطاء صوراً لانتشال جثث بعد غارة على بلدة احسم في جبل الزاوية. وقالت مصادر انه ارتفع الى ثلاثة اطفال عدد القتلى الذين قضوا جراء غارة من الطيران الحربي على محيط جامعة ايبلا الخاصة شمال بلدة سراقب.

في ريف دمشق، لا تزال الاشتباكات عنيفة بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومسلحين من جنسيات عربية ومقاتلي «حزب الله» من جهة ومقاتلي «جبهة النصرة» ومقاتلي الكتائب الاسلامية في بلدة المليحة شرق العاصمة، ما ادى الى مقتل سبعة من قوات المعارضة. وقال «المرصد»: «ارتفع الى 6 بينهم طفل عدد الشهداء الذين قضوا جراء قصف لقوات النظام بقذائف الهاون على مناطق في مدينة دوما وتزامن مع غارات للطيران الحربي على المدينة، بينما استشهد مقاتل من الكتائب الاسلامية في اشتباكات مع قوات النظام في مزارع بلدة رنكوس ليل امس».

وبين دمشق وحدود الاردن، «ارتفع الى 8 بينهم مواطنة عدد الشهداء الذين قضوا جراء قصف لقوات النظام بصاروخ يعتقد أنه من نوع أرض - أرض، على منطقة في بلدة تسيل في درعا»، وفق «المرصد».

وفي شمال شرقي البلاد، عقدت ليل أمس جلسة مفاوضات أخيرة بين «الدولة الاسلامية في العراق والشام» (داعش) من طرف وأهالي بلدة خشام وتجمع «كتائب عبدالله بن الزبير» من طرف آخر في ريف دير الزور، بحسب «المرصد» الذي قال: «بعد فشل جلسة المفاوضات تم حجز الدولة الاسلامية لوفد بلدة خشام المفاوض عدة ساعات ثم تم الافرج عنهم، تبعه إعلان الدولة الاسلامية في العراق والشام عن تمديد الهدنة الى الساعة الواحدة ظهراً من اليوم الاحد (امس)، وإثر فشل المفاوضات قام اهالي بلدة خشام باقامة الحواجز في البلدة، واخلاء المواطنين من المنطقة الشمالية من البلدة». ودارت اشتباكات عنيفة بين «الدولة الاسلامية» و «جبهة النصرة» في محيط بلدة خشام، بالتزامن مع قصف قوات النظام لمطار دير الزور.

وقالت شبكة «سمارت» المعارضة ان «داعش» سيطر على بلدة الحريجي في ريف دير الزور الشمالي، بعد اشتباكات مع كتائب إسلامية بينها «مجلس شورى المجاهدين» ما ادى الى فرض التنظيم «السيطرة الكاملة على الريف الشمالي لدير الزور». وأشارت الى ان 12 من «داعش» وستة من «مجلس شورى المجاهدين» قتلوا اول امس في «معارك عنيفة في منطقة منجم الملح في ريف دير الزور الغربي».