Date: Jun 11, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
634 قتيلاً بين "داعش" و"النصرة" في دير الزور بدء إطلاق معتقلين من السجون السورية مشمولين بالعفو
أوقعت المعارك الدائرة منذ 40 يوماً بين تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) وتنظيمات اسلامية اخرى بينها "جبهة النصرة" الموالية لتنظيم "القاعدة" في دير الزور بشرق سوريا، 634 قتيلاً على الاقل معظمهم من الجهاديين، كما ارغمت أكثر من 130 الف شخص على النزوح.
 
تفجرت اعمال العنف مع سعي "داعش" الى اقامة "دولة" في المنطقة الممتدة من الرقة شمالاً الى الحدود السورية- العراقية في الشرق حيث يمكنه التواصل مع عناصر التنظيم نفسه داخل العراق.
وقال "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له: "ارتفع إلى 634 عدد الذين قتلوا في محافظة دير الزور منذ بدء الاشتباكات بين الدولة الإسلامية في العراق والشام والمسلحين الموالين لها من طرف، ومقاتلي جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) والكتائب الإسلامية من طرف آخر".
وتتضمن حصيلة قتلى الاشتباكات منذ نشوبها بين الطرفين في 30 نيسان وحتى تاريخه 39 مدنياً بينهم خمسة اطفال.

كما سقط خلال الاشتباكات 354 مقاتلاً من تنظيم "جبهة النصرة" الذي يقاتل الى جانب مقاتلي المعارضة، و241 مقاتلاً من الدولة الاسلامية في العراق والشام" الذي قوبل بداية باستحسان معارضي الرئيس بشار الاسد الذين سرعان ما بدلوا نظرتهم اليه مع ارتكاب التنظيم تجاوزات وسعيه الى الانفراد بالسيطرة.

وأضاف المرجع ان الاشتباكات أجبرت "أكثر من 130 ألف مواطن من سكان هذه المناطق والنازحين اليها على النزوح إلى مناطق أخرى بحثاً عن ملاذ آمن". ومنذ مطلع كانون الثاني، تدور معارك عنيفة بين "الدولة الاسلامية في العراق والشام" وكتائب من المعارضة المسلحة أبرزها "النصرة"، أدت الى مقتل أكثر من ستة آلاف شخص.
 
اطلاق مشمولين بالعفو
على صعيد آخر، أعلن رئيس المركز السوري للدراسات والابحاث القانونية أنور البني ان السلطات السورية بدأت بالافراج عن المعتقلين المشمولين بمرسوم العفو الذي أصدره الرئيس السوري بشار الاسد بعد نحو اسبوع من فوزه في الانتخابات الرئاسية.

وقال: "ان السلطات باشرت منذ يوم امس (الاثنين) الافراج عن المشمولين بمرسوم العفو... ويقدر عدد الذين افرج عنهم امس من سجن عدرا (في ريف دمشق) بالعشرات"، مضيفاً انه "سيتم اليوم الافراج عن دفعة جديدة". وأوضح "ان محكمة الارهاب والمحاكم الجنائية تدرس ملفات المعنيين المحالة عليها، وتحيل طلب الافراج على (ادارات) السجون ليتم الافراج عن المشمولين بمرسوم العفو، كل بحسب حالته".

وعن المعتقلين في الفروع الامنية والذين يجري التحقيق معهم ولم توجه اليهم الاتهامات بعد، قال إن "أمر الافراج عنهم يتوقف على الفروع الامنية التي تقدر ما اذا كانت التهم الموجهة اليهم مشمولة بالعفو أم لا". وتوقع ان يشمل العفو ناشطين ومعارضين معروفين أمثال الحقوقي خليل معتوق المعتقل منذ تشرين الاول 2012، والاعلامي الناشط مازن درويش والمدون حسين غرير وهاني الزيتاني الذين اعتقلتهم السلطات الامنية في شباط 2012، الى الكاتب عدنان زراعي والفنان زكي كورديلو والطبيب جلال نوفل وآخرين. كما يفترض ان يشمل العفو عبد العزيز الخير المسؤول في هيئة التنسيق الوطنية من معارضة الداخل المقبولة لدى النظام. وأعلن ان ورقة تخلية رنيم، ابنة خليل معتوق، التي اعتقلتها الاجهزة الامنية في شباط 2014، صدرت، وبات الافراج عنها مسألة وقت.

وأبلغ المحامي العام الاول في ريف دمشق زياد الحليبي الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" ان مرسوم العفو "دخل حيز التنفيذ منذ اصداره"، مشيراً الى ان "العمل جار داخل المحاكم بشكل دؤوب لاطلاق من شملهم المرسوم".
وقال المحامي السوري ميشال شماس الناشط في مجال الدفاع عن حقوق الانسان ان عدد المعتقلين في الفروع الامنية يصل الى 50 الفاً.

واكد محافظ حمص طلال البرازي "ان الموقوفين (من ناشطي المعارضة ومقاتليها) في مدرسة الاندلس مشمولون بالعفو الرئاسي، وسيفرج عنهم خلال 72 ساعة بعد اتمام الاجراءات الادارية"، مشيراً الى ان الموقوفين الموجودين في مركز الاعتقال المستحدث هذا "هم من تخلف عن اداء الخدمة الالزامية". واشار الى مقاتلين وناشطين خرجوا من مدينة حمص خلال الاشهر الاخيرة على دفعات، بموجب تسوية مع السلطات، خلال فترة حصار عدد من احياء المدينة على ايدي القوات النظامية. وتم في المدرسة التحقيق مع نحو 1500 شخص تمت "تسوية اوضاع" عدد كبير منهم على دفعات.

وأصدر الاسد الاثنين "عفواً عاماً" هو الاكثر شمولاً منذ بدء الازمة منتصف اذار 2011، شمل للمرة الاولى جرائم متعلقة بقانون الارهاب الصادر بعد بدء الازمة والذي اعتقلت السلطات على أساسه آلالاف من الاشخاص. ويفترض ان يشمل العفو، في حال تطبيقه بحذافيره، عشرات الاف المعتقلين في السجون السورية المتهمين بارتكاب الارهاب او الانضمام الى تنظيم ارهابي.
 
مكتب قانوني للمعارضة
وفي بروكسيل، كان من المفترض لن تتسلم المعارضة السورية مقراً يتعلق بملاحقة جرائم الرئيس بشار الأسد دولياً.
ونقلت قناة "العربية الحدث" الإخبارية السعودية التي تتخذ دبي مقراً لها عن المعارض السوري هيثم المالح أن هذا المقر الذي سيصير جاهزاً للاعلان عن افتتاحه في غضون ايام سيختص بمتابعة الدعاوى القضائية للمعارضة السورية على النظام.
وأضاف أنه الى جانب متابعته الدعاوى القضائية المتهم فيها نظام الاسد بارتكاب جرائم حرب يختص أيضا في الوقت ذاته بمتابعة الاموال المهربة من قيادة النظام من خلال التعاون مع منظمة الشفافية العالمية .