رأى رئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" أحمد الجربا أن التصريحات الاخيرة للرئيس الأميركي باراك أوباما تضع الثوار أمام تحد جديد، فيما قتلت الفنانة السورية سوزان سلمان في سقوط قذيفة هاون مساء الاربعاء قرب منزلها في وسط دمشق، كما قتل سبعة أشخاص آخرين في سقوط قذائف على أحياء عدة من العاصمة. وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا": "استشهد ثمانية مواطنين، بينهم طفلان والممثلة سوزان سلمان (31 سنة)، واصيب عشرون آخرون بينهم اطفال ونساء جراء اعتداءات ارهابية بقذائف هاون اطلقها ارهابيون على احياء باب شرقي والمجتهد والقيمرية والمزرعة السكنية بدمشق".
وقبل مقتلها بدقائق، كتبت سلمان على صفحتها في موقع "فايسبوك": "يا رب سترك، كنت أذكر الله منذ قليل لا ادري لماذا... نزلت قذيفة امام بيتي يا رب سترك"، مشيرة الى العائلة التي تقطن في المنزل المجاور. وبعد اقل من ساعة من هذا الكلام، بدأ معارفها ينعونها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكتبت وصال مصياتي التي استهدفت القذيفة الاولى منزلها المجاور لمنزل سلمان ان سوزان كانت عندها، وانها حاولت منعها من العودة الى بيتها، لكنها رفضت. وقالت: "الله يرحمك يا اميرة يا لطيفة مثل الملاك". وتقيم سلمان في حي القيمرية بوسط دمشق، وهي متحدرة من قرية السودا في محافظة طرطوس. وبدأت سوزان سلمان تشق طريقها الفني قبل سنوات قليلة. واضطلعت بأدوار ثانوية بارزة في عدد من المسلسلات التلفزيونية بينها "المارقون"، وتحديداً ثلاثية "البرزح" مع نجدة انزور و"يوميات مدير عام 2" مع زهير قنوع و"كريزي تي في" مع مصطفى برقاوي. وكان آخر عمل لها ضمن سلسلة خماسيات مسلسل "الحب كله". وشاركت العام الماضي في مسلسل "حدث في دمشق" مع المخرج باسل الخطيب.
الجربا وأوباما على صعيد آخر، قال الجربا إن تصريحات أوباما تؤكد أن على الائتلاف والثوار تنظيم أنفسهم أكثر. وكان أوباما صرح في وقت سابق بأن إدارته "استهلكت وقتاً كبيراً في العمل مع المعارضة السورية المعتدلة"، لكن الحديث عن معارضة معتدلة قادرة على هزيمة الأسد غير واقعي وخيال سياسي لا يمكن تحقيقه.
ووصف الناطق باسم الائتلاف السوري لؤي الصافي هذه التصريحات بأنها تعبر عن موقف سلبي، وتشكل تغطية لعجز ادارة اوباما عن منع تدهور الوضع السياسي والإنساني في الشرق الأوسط. الدور الايراني وفي طهران، نقلت وكالة "فارس" الايرانية للأنباء شبه الرسمية عن منسقة الامم المتحدة لنزع الاسلحة الكيميائية السورية سيغريد كاغ لقائها مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون العربية والافريقية حسين امير عبداللهيان أن نجاح مهمة نزع الأسلحة جاء ثمرة جهود مشتركة والدعم من طهران والتعاون البناء من المسؤولين السوريين. وأبدت ارتياحها الى زيارة طهران، مؤكدة الابعاد الانسانية لمهمتها الإقليمية، وآملة في الوقت نفسه في تغيير بعض الدول أسلوب تعاملها مع الأزمة السورية.
■ في نيويورك، اعتمد مجلس الأمن قرارا بالإجماع يقضي بتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الأشتباك "أندوف" حتى نهاية هذه السنة.
|