Date: Jun 29, 2014
Source: جريدة الحياة
مقتل فتاة ووالدتها بتفجير في القاهرة وقتيلان في سيناء خلال محاولة اغتيال ضابط
قُتلت فتاة مصرية (18 عاماً) ووالدتها بتفجير استهدف مركزاً حكومياً للاتصالات قيد الإنشاء في ضاحية السادس من أكتوبر عند أطراف القاهرة، في وقت قتل مسلحون مجهولون رجلين في مدينة العريش في شبه جزيرة سيناء، إثر إطلاق نيران استهدفت ضابطاً في الشرطة يُقيم في البناية ذاتها التي قُتل أمامها الرجلان.

وكان انفجار ضخم استهدف مركز اتصالات في ضاحية السادس من أكتوبر، أسفر عن تهدم جدران المبنى وأسطح في البناية التي كانت قيد الإنشاء. وقُتلت في التفجير فتاة، هي نجلة حارس العقار، وأصيبت زوجته بجروح بالغة أدت إلى وفاتها لاحقاً في المستشفى.

وأفيد بأن التفجير وقع من خلال عبوتين ناسفتين تم زرعهما في محوّل كهرباء المبنى، وتم تفجيرهما من بعد. وانتقلت قيادات أمنية إلى موقع التفجير الذي طوقته قوات الشرطة وجال فيه محققون من النيابة.

وهذا أقوى تفجير يحدث في القاهرة منذ انتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسي، ويأتي بعد تفجيرات محدودة عدة استهدفت محطات لمترو الأنفاق في العاصمة المصرية الأربعاء الماضي.

في غضون ذلك، قالت مصادر أمنية إن مسلحين ملثمين استهدفوا بالرصاص شخصين أثناء خروجهما من بناية في مدينة العريش يقيم فيها ضابط في الشرطة. وأضافت أن الرجلين قُتلا في الحال فيما نجا الضابط مما بدا أنه محاولة اغتيال.

وهرعت قيادات في الشرطة وسيارات الإسعاف إلى مكان الحادث، فيما فر الجناة إلى منطقة جبلية.

في غضون ذلك، استهدفت حملات أمنية فنادق عدة ومساكن يؤجرها ملاكها في مدينتي العريش وبئر العبد وسط سيناء، وأسفرت عن ضبط 3 أشخاص بينهم مدرّس في بئر العبد غرب العريش. وقالت مصادر أمنية إن الموقوفين من عناصر جماعة «الإخوان المسلمين» وكانوا يحرضون على تنظيم مسيرات وتوزيع منشورات تحض على العنف واستهداف عناصر الجيش والشرطة.

كما أفيد أن خبراء المفرقعات والحماية المدنية فككوا عبوة ناسفة عثر عليها في شارع فرعي في منطقة الخلفاء الراشدين في العريش (قرب موقع سقوط القتيلين أمام بناية الضابط).

من جهة أخرى، أمر النائب العام المستشار هشام بركات بإحالة 17 من عناصر جماعة «الإخوان» إلى محكمة جنايات الإسكندرية، لاتهامهم بارتكاب «مذبحة سيدي بشر» التي أعقبت فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في 14 آب (أغسطس) الماضي، وقُتل فيها 7 مواطنين وجرح 26.

وقالت النيابة في تحقيقاتها إن «تنظيم الإخوان أعد مخططاً لمواجهة الدولة تحسباً لاتخاذ إجراءات فض اعتصامي رابعة والنهضة، وعقب قيام الأجهزة الأمنية المختصة بفض الاعتصامين، بدأت العناصر الإرهابية التابعة للجماعة في تنفيذ المخطط ومهاجمة المنشآت وقوات الشرطة والجيش والمواطنين، وفي 15 آب (أغسطس) الماضي تجمهر عدد كبير من عناصر التنظيم في ميدان سيدي بشر بالإسكندرية حاملين أسلحة نارية وأسلحة بيضاء وحجارة وعبوات مولوتوف، وتحركوا وفق خطة مرسومة حتى وصلوا إلى ميدان القائد إبراهيم، وقطعوا الطرق العامة، واعترضوا أحد سائقي سيارات الأجرة وقتلوه وسرقوا متعلقات الراكب المصاحب له بالإكراه، ثم هاجموا المواطنين وأطلقوا صوبهم النيران وتعدوا عليهم بالسكاكين وقذفوهم بالحجارة والمولوتوف، حتى قتلوا 6 أشخاص وأصابوا 26 آخرين».

وأسندت النيابة للمتهمين «ارتكاب جرائم الإرهاب والقتل العمد مع سبق الإصرار والشروع فيه، والتجمهر، وقطع الطرق، وتعطيل المواصلات العامة، والبلطجة، وإحراز الأسلحة النارية والذخائر والأسلحة البيضاء والعبوات الحارقة، وإتلاف ممتلكات المواطنين، والانضمام لجماعة مؤسسة على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة لتعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وتغيير نظام الحكم بالقوة».

كما أحالت نيابة شرق القاهرة الكلية 76 طالباً تم القبض عليهم في أحداث العنف التي شهدتها جامعة الأزهر خلال الأشهر الماضية، على محكمة الجنايات بتهم «إثارة الشغب والتجمهر والبلطجة والانضمام إلى عصابة إرهابية مسلحة تهدف إلى تكدير السلم والأمن العام وحيازة أسلحة نارية وخرطوش وحيازة مفرقعات وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة وإحراق مباني جامعة الأزهر والتعدي على موظفين أثناء تأدية عملهم وتعطيل المرور والتعدي على قوات الشرطة ومقاومة السلطات».

من جهة أخرى، قرر مجلس التأديب والصلاحية في وزارة العدل إحالة النائب العام السابق المستشار طلعت عبدالله إلى المعاش، إثر إدانته في الواقعة التي جرى التحقيق معه بشأنها والمتعلقة بزرع أجهزة تنصت سرية داخل مكتب النائب العام بالمخالفة للقانون. ورفض المجلس الدعوى بالنسبة إلى المستشار حسن ياسين النائب العام المساعد السابق، بما يمكّنه من العودة إلى عمله القضائي.

وكان المستشار محمد شيرين فهمي قاضي التحقيق المنتدب من مجلس القضاء الأعلى، قد سبق وأصدر مذكرة بطلب إحالة المستشارين طلعت عبدالله وحسن ياسين على مجلس التأديب والصلاحية، لاتهامهما بالتنصت واستغلال النفوذ. وجاء التحقيق معهما في ضوء بلاغ تقدم به المستشار هشام بركات النائب العام إلى مجلس القضاء الأعلى ورد به أنه اكتشف بصورة مفاجئة وجود أجهزة تنصت سرية داخل مكتبه ومكتب النائب العام المساعد، وطالب بالتحقيق في شأن السماح بوجود تلك الأجهزة على هذا النحو، وتحديد من قرر تركيبها ومدى مسؤوليته القانونية عنها وعن عمليات التصوير والتسجيل السرية التي كانت تجري داخل المكتبين.

في غضون ذلك، قررت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار شعبان الشامي تأجيل قضية اقتحام السجون المصرية إبان ثورة 25 يناير 2011، والمعروفة إعلامياً بقضية اقتحام «سجن وادي النطرون»، إلى جلسة في 5 تموز (يوليو) المقبل. ويحاكم في القضية 131 متهماً يتقدمهم الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة «الإخوان المسلمين»، وعناصر في حركة «حماس» الفلسطينية وتنظيم «حزب الله» اللبناني.

وجاء قرار التأجيل لاستكمال الاستماع إلى أقوال شهود الإثبات ومناقشتهم.