Date: Jul 16, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
الأسد يؤدي اليمين اليوم ويحدّد "ملامح المرحلة"
أكراد تركيا يساعدون إخوانهم في سوريا ضد الجهاديين
أفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، ان مئات من المقاتلين الاكراد الاتراك تدفقوا الى سوريا خلال الايام الأخيرة لمحاربة جهاديي تنظيم "الدولة الاسلامية" الذين يحاصرون عين العرب، ثالثة المدن الكردية في سوريا.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: "عبر ما لا يقل عن 800 مقاتل قادمين من تركيا الحدود السورية خلال الايام الماضية لمؤازرة اخوتهم في عين العرب (كوبان بالكردية) التي يحاصرها تنظيم الدولة الاسلامية". وأضاف: ان المقاتلين لبوا دعوة "حزب العمال الكردستاني" المحظور في تركيا. ونقل عن سكان ومقاتلين في عين العرب ان المدينة استقبلتهم بالتهليل والفرح، وهي الثالثة بعد القامشلي وعفرين. وأوضح "انهم يستعدون للتصدي لهجوم محتمل لتنظيم الدولة الاسلامية" الذي سيتمكن في حال احتلال عين العرب من وصل المناطق التي يحتلها على قسم كبير من الحدود بين سوريا وتركيا. ولفت الى "انها معركة حاسمة بالنسبة الى الاكراد، لان تنظيم الدولة الاسلامية في حال احتلاله عين العرب سيتقدم بسرعة اكبر نحو الشرق في اتجاه المناطق الكردية الاخرى في سوريا مثل الحسكة".

ويسعى التنظيم الذي اعلن قيام الخلافة في نهاية حزيران الى وصل المناطق التي يسيطر عليها في الشمال والشرق بالمناطق التي احتلها في شمال العراق وغربه.
والى الجنوب، أعلن عبد الرحمن ان طائرات حربية اسرائيلية اغارت على اهداف عسكرية وادارية سورية في هضبة الجولان مخلفة اربعة قتلى وعشرة جرحى فجر الثلثاء.

وقال انه قرابة الساعة 1:15 (22:15 بتوقيت غرينيتش الاثنين): "حلقت طائرات اسرائيلية فوق هضبة الجولان المحتلة واطلقت صواريخ على مقر اللواء 90 ومدينة البعث التي فيها مقار ومراكز ادارية تابعة للنظام السوري" في منطقة الجولان بمحافظة القنيطرة في جنوب سوريا، مما تسبب بمقتل اربعة اشخاص وجرح عشرة آخرين. واشار الى ان القتلى هم حارسان وامرأتان. أما الغارة على مدينة البعث، فاستهدفت منطقة فيها مقر محافظ القنيطرة. وشنت الغارات بعد اعلان الجيش الاسرائيلي سقوط صاروخين اطلقا من سوريا الاثنين على الجولان المحتل، من غير أن يوقعا ضحايا.

على صعيد آخر، رحب "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" بقرار مجلس الأمن الاخير الذي يسمح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا من دون موافقة النظام السوري، في خطوة ضرورية انتظرها الشعب السوري منذ وقت طويل. وأبدى استعداده الكامل للتعاون مع الدول المانحة في إيصال المساعدات الى جميع مستحقيها دون تمييز، وتعهد حماية قوافل المساعدات مع الالتزام الكامل للقانون الإنساني الدولي.

الاسد يؤدي اليمين
في غضون ذلك، افاد مصدر قريب من السلطات السورية ان الاسد سيؤدي اليوم اليمين الدستورية لولاية رئاسية جديدة بعد اكثر من شهر من اعادة انتخابه، في احتفال يقام في دمشق ويتخلله القاء خطاب القسم.
وقال: "سيؤدي الرئيس الاسد اليمين أمام عدد كبير من الشخصيات الاربعاء، ثم يلقي خطاب القسم الذي سيحدد فيه الخطوط العريضة لولايته الجديدة المؤلفة من سبع سنوات".

واوردت صفحة رئاسة الجمهورية العربية السورية في موقع "فايسبوك" للتواصل الاجتماعي ان "خطاب الرئيس الأسد المرتقب سيحدّد ملامح المرحلة المقبلة لسبع سنوات قادمة بتوجهاتها وخطوطها الأساسية سياسياً واقتصادياً ... أما التفاصيل فهي تتم بالتعاون مع المؤسسات في ما بعد وفي مراحل متتابعة".
ولم يكشف موعد او مكان المراسم، على الارجح لاسباب امنية.

واعيد انتخاب الاسد رئيسا في 3 حزيران في انتخابات وصفتها المعارضة ودول غربية بأنها "مهزلة" ونددت بها الامم المتحدة.
وفي طهران، رحبت إيران بتعيين ستيفان دو ميستورا مبعوثاً جديداً للأمم المتحدة إلى سوريا ، وتعهدت مساعدة هذا الديبلوماسي المخضرم لتحقيق النجاح في مهمته.