Date: Jul 16, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
"حماس" رفضت المبادرة المصرية لعدم التشاور معها ونتنياهو أمر بمعاودة الغارات
وترجيح الذهاب إلى عملية برية
رام الله – محمد هواش
رفضت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" المبادرة المصرية التي دعت الى وقف النار في قطاع غزة مدة 24 ساعة اعتبارا من التاسعة صباح الاثنين تمهيدا لتجديد اتفاق التهدئة، فيما أمر المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والامنية الاسرائيلي قبول المبادرة.

أعلنت "حماس" رفضها المبادرة المصرية لوقف النار في قطاع غزة ومحيطه. وقال القيادي في الحركة سامي ابو زهري لقناة "الجزيرة" الفضائية القطرية "ان حركته لم تطلع بأي شكل من الاشكال وبأي وسيلة من الوسائل على ما يعرض باسم المبادرة المصرية وانما سمعت عن هذه المبادرة عبر وسائل الاعلام".

وأضاف ان"كل الاطراف بما فيهم اسرائيل كانوا جزءا من المشاورات بينما استثنيت منها الحركة، وتاليا فان "الحركة تؤكد انها ما دامت لم تكن طرفا في المشاورات فمن الطبيعي ألا تكون طرفا في التزام تنفيذ هذه المبادرة، وهي لا تلزم حماس بأي شيء". وشدد على ان "فكرة وقف القتال قبل تلبية شروط حماس امر غير وارد وغير مقبول".
أما القيادي في "حماس" موسى ابو مرزوق، فقال إن" قادة الحركة لا يزالون يتشاورون ولم يصدر بعد موقف الحركة الرسمي في شأن المبادرة المصرية".

ورحب القيادي فى حركة "الجهاد الإسلامي" خالد البطش بالجهود المصرية لوقف العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة. لكن الناطق باسم "سرايا القدس" التابعة لحركة "الجهاد الاسلامي" رفض التهدئة قائلاً:" ان السرايا لن تقبل بتهدئة مقابل تهدئة".

عباس
الى ذلك، صرح الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة "إن الرئيس عباس سيزور مصر الأربعاء، حيث سيلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للتشاور والتنسيق لإنجاح المبادرة المصرية لتحقيق وقف إطلاق النار فورا، والحفاظ على أرواح شعبنا وتثبيت التهدئة". واضاف ان "عباس سيزور تركيا الخميس للهدف ذاته، كما سيجري اتصالات عربية ودولية للعمل على وقف إطلاق النار وتثبيت التهدئة".

إسرائيل
وفي اسرائيل، وافق المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والامنية على المبادرة المصرية. وجاء في قرار المجلس أن" الجيش سيرد بقوة إذا استمر إطلاق النار من قطاع غزة".
وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من "انه اذا رفضت حماس المبادرة المصرية واستمرت في اطلاق القذائف الصاروخية على الاراضي الاسرائيلية فان اسرائيل ستوسع العملية العسكرية في قطاع غزة من أجل تحقيق الهدوء".

وأوضح خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الالماني فرانك - فالتر شتاينماير في القدس ان "هدف العملية الاسرائيلية كان ولا يزال اعادة الهدوء من خلال ضرب حماس بصورة خطرة". وقال "انه تم بالفعل حتى الآن ضرب حماس بشدة بالغة واحباط محاولات لارتكاب اعتداءات في اسرائيل، واذا لم تقبل حماس بوقف النار فستتمتع اسرائيل بالشرعية الدولية اللازمة لمواصلة عمليتها". واشار الى أن "اسرائيل وافقت على المبادرة المصرية من أجل اعطاء فرصة لتجريد قطاع غزة من الصواريخ والقذائف الصاروخية والانفاق بالوسائل الديبلوماسية".

العملية البرية
ووصف مصدر عسكري إسرائيلي رفيع المستوى "الإذن" الذي حصل عليه الجيش الإسرائيلي امس، بمواصلة الغارات الجوية على غزة بعد "رفض" الفلسطينيين وقف النار بـأنه "الخطوة الأولى على طريق عملية برية".

وقال ضابط كبير في الجيش الاسرائيلي خلال إيجاز صحافي للمراسلين العسكريين: "ستحقق المناورة البرية انجازات في مجال مكافحة الانفاق الكثيرة المنتشرة في قطاع غزة تلك الانفاق التي لم يكن سلاح الجو فعالا في مواجهتها". وأضاف: "كانت توصياتنا للمستوى السياسي واضحة وأكدت أن عملية برية تهدف إلى تدمير الأنفاق ستستمر أسبوعا أو أسبوعين وان القوات المحتشدة قبالة قطاع غزة مدربة على هذه المهمة ومستعدة جديا لتنفيذها وهناك عدد قليل من الانفاق لكنها أنفاق مهمة جدا اكتشفنا بعضها ولكن يجب أن نتعامل مع بعضها الآخر ضمن أهداف المناورة البرية".

ورأى أن "هناك فرص نجاح كبيرة لعملية برية تهدف إلى تدمير الانفاق وهذا الامر يتطلب منا الاحتكاك المباشر بالعدو وإجلاء السكان وهذه العملية ستؤدي الى تعظيم انجازات إسرائيل ونحن نثق بقواتنا التي ستحقق الانجاز. والحل سيأتي من القوات المقاتلة في الميدان ومن أسفل السلم القيادي وليس فقط من هيئة الأركان" .

صواريخ
وواصلت الفصائل الفلسطينية اطلاق القذائف الصاروخية على محيط قطاع غزة، كما اطلقت صواريخ عدة في اتجاه مدينة حيفا وبلدتي زيخرون يعقوب ويوكنعام جنوب حيفا.

وقالت اسرائيل ان منظومة "القبة الحديد" اعترضت بعد الظهر (أمس) قذيفة صاروخية فوق بلدة زيخرون يعقوب في شمال البلاد في حين دوت ايضا صفارات الانذار في محيط قريتي عسفيا ودالية الكرمل والجزء الغربي من مرج يزراعيل لكنه لم يبلغ عن سقوط قذائف صاروخية في هذه المناطق.

وأعلنت "كتائب عز الدين القسام" انها اطلقت صواريخ من طراز "ار 160 " في اتجاه حيفا وزيخرون يعقوب ويوكنعام جنوب حيفا. كما استهدفت منطقة السهل الداخلي في اسرائيل ولا سيما منها مدينتي رحوبوت ونيس تسيونا برشقات صاروخية عدة اعترضت "القبة الحديد" عددا منها من غير ان يبلغ عن وقوع اصابات. كما اعترضت صاروخين اطلقا في اتجاه المجلس الاقليمي سدوت نيغيف بينما سقط صاروخ قرب مبنى في مدينة اشدود وأصيبت امرأة بالهلع نتيجة لذلك.

وشب حريق في الهشيم قرب مدينة عسقلان نتيجة سقوط قذيفة أخرى. وقالت اسرائيل انه " اطلقت على الاراضي الاسرائيلية منذ الموعد المقرر لبدء وقف النار في الساعة التاسعة صباحا نحو 40 قذيفة صاروخية من قطاع غزة".
وتعرضت غزة لسلسلة غارات جوية بعيد طلب نتنياهو ووزير الدفاع موشي يعالون معاودة الهجوم على غزة.