Date: Jul 16, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
اتصالات سعودية مع أفرقاء يمنيين لتحقيق مصالحة في مواجهة الحوثيين
أفادت مصادر سياسية يمنية مطلعة ان السعودية تجري اتصالات في اليمن من اجل تحقيق مصالحة عامة بين اطراف النزاع السياسي النائب في البلاد منذ عام 2011، وخصوصا بين الرئيسين السابق والحالي وحزب الاصلاح الاسلامي، لمواجهة تقدم المتمردين الحوثيين الشيعة.

وقد حقق الحوثيون انتصارا جديدا الاسبوع الماضي بسيطرتهم على محافظة عمران الواقعة على مشارف العاصمة صنعاء، بينما اوقعت مواجهات جديدة بين المتمردين الشيعة والقبائل في محافظة الجوف الشمالية عشرة قتلى، استنادا الى مصادر قبلية.
وأكد مصدر سياسي مطلع على الاتصالات السعودية لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" ان المملكة "تجري هذه الاتصالات لتحقيق مصالحة عامة بين اطراف ازمة 2011".

وأشار خصوصا الى الرئيس السابق علي عبدالله صالح والرئيس الحالي عبدربه منصور هادي والتجمع اليمني للاصلاح، وهو اكبر حزب اسلامي يمني، واللواء علي محسن الاحمر الذي انشق عن علي صالح، وزعماء آل الاحمر، القادة التاريخيين لتجمع قبائل حاشد النافذة.

وأوضحت مصادر سياسية متطابقة ان التحرك السعودي يأتي "استشعارا للخطر الحوثي" وهو يهدف الى "مواجهة تمدد الحوثيين" المتهمين بتلقي الدعم من ايران والذين باتوا يسيطرون على اجزاء واسعة من شمال اليمن، من صعدة في اقصى الشمال الغربي، وصولا الى صنعاء. وقالت هذه المصادر ان زيارة الرئيس اليمني لجدة الاسبوع الماضي تدخل في هذا الاطار.

وتمكن الحوثيون الاسبوع الماضي من السيطرة على عمران التي تبعد 45 كيلومترا فقط عن صنعاء، كما استطاعوا اقتحام مقر اللواء 310 الذي يقاتلهم منذ اشهر في المحافظة، وقتل قائده العميد حميد القشيبي الذي كان يتهمه الحوثيون بانه مقرب من التجمع اليمني للاصلاح ومن اللواء علي محسن الاحمر.
والحوثيون متهمون بانهم يسعون الى السيطرة على اكبر قدر من الاراضي في شمال اليمن تحسبا لاعلان اليمن دولة اتحادية بموجب نتائج الحوار الوطني.

الا ان الحوثيين الذين يشاركون في العملية السياسية ينفون هذه الاتهامات ويؤكدون انهم ليسوا في مواجهة مع الدولة، بل مع التجمع اليمني للاصلاح الذي يصفون اعضاءه بانهم تكفيريون، ومع اللواء الاحمر الذي قاد الحروب الست ضد الحوثيين بين 2004 و2010 عندما كان الذراع اليمنى لعلي صالح قبل ان ينشق عنه خلال الاحتجاجات الشعبية في 2011.
وشكل الجبل محورا رئيسيا للمواجهات بين الجيش والحوثيين.

وقال مصدر محلي ان "ثماني كتائب من اللواء 310 انسحبت من جبل الضين ويتم استبدالها بوحدات من الجيش آتية من صعدة" شمالا حيث معقل الحوثيين، وذلك بموجب اتفاق اشرفت عليه لجنة رئاسية. واضاف ان "ما يحصل هو تصفية تامة للواء 310" الذي حارب الحوثيين اعتبارا من شباط الماضي، و"يؤكد ايضا فوز الحوثيين".

وأعلنت مصادر قبلية ان مواجهات بين الحوثيين والقبائل الموالية للتجمع اليمني للاصلاح دارت ليل الاثنين في منطقتي الصفرا وبراقش في محافظة لحج القريبة من عمران واوقعت عشرة قتلى.
وتعتبر هذه المواجهات امتدادا للمواجهات في عمران.