Date: Jul 17, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
"حماس" رفضت رسمياً المبادرة المصرية نتنياهو: نزع سلاح غزة في أي تسوية

رام الله - محمد هواش
رفضت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" رسميا المبادرة المصرية لوقف النار. كما رفضت اي تحرك او اتصال يستند الى هذه المبادرة، من غير ان تقفل الباب امام الاتصالات من اجل التهدئة. وواصلت الفصائل الفلسطينية اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على التجمعات السكانية الاسرائيلية، وشنت اسرائيل غارات جوية مكثفة على مواقع ومقار وبيوت للغزيين واستهدفت بيوت قياديي الحركة محمود الزهار وفتحي حماد واسماعيل الاشقر.
 
أعلنت اسرائيل انها ستواصل عملياتها ضد "حماس" وانها ستكثف العمليات لفرض التهدئة. ولم يقرر المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والامنية شن عملية برية، كما لم يقرر استبعادها، في انتظار نتائج الاتصالات الدولية التي يجريها وزير الخارجية الاميركي جون كيري عبر الهاتف مع الافرقاء المعنيين لترتيب وقف للنار.

وصرح الناطق الاعلامي باسم "حماس" سامي أبو زهري" ان الحركة ابلغت القاهرة رسميا الاعتذار عن قبول المبادرة المصرية". وقال ان "الحركة منفتحة على أي اتصالات من اجل التهدئة شريطة الاستجابة لمطالبها".

وعن تحركات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قال ابو زهري: "عباس يتحرك على قاعدة المبادرة المصرية وموقفنا واضح من المبادرة. لم تعد مقبولة ولا مجال للاستمرار على قاعدة هذه المبادرة".

وأوضحت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى لـ"النهار" ان "حماس لا تريد نجاح اي تحرك مصري لوقف النار، وهي تفضل وساطة تركيا التي ترفضها اسرائيل، او قطر التي لا تستطيع توفير الحاجات الامنية لاسرائيل وترتيبات الحركة على المعابر مع مصر مع ان قطر تستطيع ان تتحدث مع حماس ومع اسرائيل ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومصر، وقد يرشحها ذلك لتعيد صوغ المبادرة المصرية بطريقة او باخرى، ومع ان الحركة تعرف ان الرئيس عباس هو الذي اقترح على المصريين مضمون المبادرة بمعرفة وطلب من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل".

نتنياهو
وفي المقابل، صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بانه "يجب ضمان تجريد قطاع غزة من الأسلحة في نطاق اي تسوية بعيدة المدى". وقال عقب اجتماعه امس في القدس مع وزيرة الخارجية الايطالية فيديريكا موغيريني: "بعدما قبلت اسرائيل بوقف النار، فإن حماس بعدما رفضته هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن استمرار العنف وعن مقتل المدنيين الأبرياء في إسرائيل وقطاع غزة على حد سواء". ودعا الأسرة الدولية الى" ادانة حماس ودعم حق إسرائيل في الدفاع عن النفس".

وكان رئيس الهيئة السياسية والامنية في وزارة الدفاع الاسرائيلية عاموس جلعاد الذي اضطلع بدور في التفاوض على بنود المبادرة المصرية قال ان "اسرائيل تستخدم ما لديها من قوة عسكرية بضبط نفس". واضاف ان "القرار بالقيام بعملية برية في قطاع غزة او عدمه متروك للمستوى السياسي وهذا قرار صعب". ورأى "انه اذا اضطرت اسرائيل الى القيام بمثل هذه العملية فسيكون لها تأييد دولي واسع". وشدد على "ان مصر تضطلع بدور محوري في جهود الوساطة ومن المستحسن أن تفهم حركة حماس أنه لا بديل من الجهود المصرية".
 
218 قتيلاً
وارتفعت حصيلة الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة الى 218 قتيلا و1530 جريحاً بعد سقوط 18 فلسطينيا بينهم ستة أطفال أمس.
واستهدف الطيران الحربي الاسرائيلي نحو 30 منزلاً وسواها بالأرض، إلى تدمير شقق في أبراج سكنية بغزة، وتدمير مبان ومؤسسات وبنية تحتية ومساجد. وأغارت طائرات حربية على مزارع في شمال القطاع وشمال غربه، وعلى منزل عائلة الداية في حي الزيتون.

وافادت مصادر فلسطينية ان الطائرات الاسرائيلية قصفت مقر وزارة الداخلية والامن الوطني الفلسطيني في مدينة غزة، واستهدفت دراجة نارية في منطقة بيت لاهيا فاصابت راكبها بجروح بالغة. كما استهدفت منزل القيادي في "حماس" محمود الزهار مما ادى الى تدميره كليا، الى استهداف منازل عدة اخرى لقياديين من "حماس" و"الجهاد الاسلامي" في غزة وبيت لاهيا ومخيم جباليا.

وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان "طائرات سلاح الجو اغارت خلال الساعات الـ24 الاخيرة (من الثالثة عصر الثلثاء حتى الثالثة عصر الاربعاء) على نحو 100 هدف في قطاع غزة بينها منصات مطمورة لاطلاق القذائف الصاروخية ومراكز للقيادة والسيطرة ومواقع لتخزين الوسائل القتالية.
 
صواريخ
وواصلت الفصائل الفلسطينية اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على التجمعات السكانية الاسرائيلية جنوب اسرائيل. وأطلقت بعد ظهر امس اربعة صواريخ في اتجاه مدينة عسقلان. وسقط أحد الصواريخ الاربعة في ساحة أحد المنازل ممّا الحق به أضرارا مادية من دون تسجيل إصابات.
وتزامن الهجوم الصاروخي على عسقلان مع الجولة التي قام بها في المدينة وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان مع نظيره النروجي بورغي برينديه.

وأطلقت رشقات في اتجاه المنطقة القريبة من الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة. كما أطلقت في وقت سابق ثلاثة صواريخ في اتجاه منطقتي ديمونا ويروحام. وسقطت الصواريخ في أرض خلاء ولم توقع إصابات أو أضرارا.