أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الذي يتخذ لندن مقراً له أن الجيش السوري اشتبك مع مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية"، "داعش" سابقاً، خارج مطار دير الزور العسكري، غداة سيطرة الجماعة المتشددة على حقل الشاعر النفطي شرق مدينة حمص وسط سوريا بعد قتال وصفه المرصد بأنه أحد أعنف الاشتباكات مع الجيش السوري.
وأوضح أن عدد القتلى في محيط الحقل النفطي ارتفع أمس إلى 115 شخصاً، بينما لا يزال مصير 250 آخرين مجهولاً. ومعظم القتلى من الحراس وعناصر الدفاع الوطني وعمال الحقل، وقد أعدمهم مسلحو "الدولة الإسلامية" بعد أسرهم.
وأظهر تسجيل مصور وضع على الانترنت الخميس، رجالاً مسلحين يتقدمون بسرعة في مساحة فضاء في صحراء قاحلة وهم يتحدثون العربية والألمانية، ويعاينون ما يزيد على 50 جثة، أكثرها مصاب بعيارات نارية في الرأس والصدر.
وقال أحد الرجال بالألمانية: "يرقد هنا اثنان من الخنازير". ويمكن مشاهدة ما لا يقل عن قاذفتي صواريخ وعربات عسكرية أخرى في التسجيل. وتحدث المرصد عن إرسال تعزيزات مدعومة بطائرات هليكوبتر إلى حقل الحجر النفطي القريب.
وأكد محافظ حمص طلال البرازي سيطرة مسلحين على "محطة للغاز" في جبل الشاعر، مشيراً الى فقدان الاتصال مع ثلاثة تقنيين، والى أن الجيش يشن حملة لاستعادة السيطرة على المحطة.
ونشب أمس قتال عنيف بين مقاتلي "الدولة الإسلامية" والجيش السوري عند مطار عسكري في دير الزور، وهو أحد آخر المواقع الاستراتيجية في المحافظة التي لا تزال خارج سيطرة التنظيم المتشدد.
ورد الجيش السوري بقصف مناطق حول المطار الذي يوصل الإمدادات الى القوات السورية في الشرق. ولم ترد تفاصيل عن خسائر.
وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى أن المعارك حصلت على مسافة مئات الأمتار من المطار، وأنه سيكون من الصعب على "الدولة الاسلامية" التغلب على القوات الحكومية هناك.
وأعلنت مجموعات من المعارضة السورية احراز تقدم في ريف حماه إثر مواجهات مع الجيش. وبثت شبكة "سوريا مباشر" أن فصائل المعارضة استولت على مقر لكتيبة من الجيش في شرق بلدة مورك، بالتزامن مع نجاح "الجيش السوري الحر" في استعادة السيطرة على منطقة تلمداجن.
وردت القوات الحكومية المتمركزة في جبل زين العابدين ومعردس بريف حماه، بقصف مورك، في حين شن سلاح الجو السوري سلسلة غارات على بلدات مما ادى إلى مقتل مدنيين.
وفي ريف حلب، أفاد "تجمع أنصار الثورة" أن الطيران استهدف منطقة جبل الحص، وأن طائرات هليكوبتر حكومية ألقت براميل متفجرة على بلدة قبتان الجبل.
إلى ذلك، كشف المرصد أن "الدولة الإسلامية" عاقبت بالرجم امرأة متهمة بالزنى في مدينة الطبقة بمحافظة الرقة القريبة من الحدود مع تركيا. وهذه العملية الأولى لإقامة "حد الرجم حتى الموت".
وقال ناشط يدعى هادي سلامة إن المرأة "ثلاثينية، وحكم عليها بعد مثولها أمام محكمة شرعية اتهمتها بالزنى". وأضاف: "هناك استياء بالغ بين سكان محافظة الرقة التي تسيطر عليها "الدولة الاسلامية" مما حصل، الوضع صار لا يحتمل. الرجم اسوأ عقوبة عرفها التاريخ. الموت السريع رحمة. الناس يشعرون بالرعب".
توزريع مساعدات وأعلنت الأمم المتحدة دخول منطقة المعضمية السورية المجاورة للعاصمة دمشق والتي تحاصرها القوات الحكومية، لتوزيع المساعدات على آلاف الأشخاص، وهو ما لم تتمكن من القيام به منذ مطلع 2012.
وصرحت الناطقة باسم برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة اليزابيت بيرز بان توزيع المواد الغذائية في المعضمية بجنوب غرب دمشق بدأ في 14 تموز، وهو متواصل. وتحدثت عن توزيع "ما مجموعه 2900 حصة غذائية" حتى الآن على 14500 شخص.
وكان يفترض ان تستغرق هذه العملية في الاساس أربعة ايام، لكن وكالات الأمم المتحدة قررت تمديدها ثلاثة أيام أخرى لمساعدة أكبر عدد ممكن من الأشخاص.
وأسف الناطق باسم صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة "اليونيسيف" كريس تيدي لكون "ظروف الحياة في المعضمية قاسية للغاية، وأشارت تقارير الى وفاة أشخاص بسبب الجوع". وتحدث عن "حالات اطفال جندتهم مجموعات مسلحة في المعضمية".
وهذه المرة الاولى منذ مطلع 2012 تتوصل الأمم المتحدة الى توزيع مساعدات في هذه المنطقة التي تعد 20 ألف نسمة وتقع على مسافة ثمانية كيلومترات من دمشق.
وفي سوريا يعاني نصف السكان الجوع، فهناك ستة ملايين شخص ونصف مليون ضحايا فقدان الأمن الغذائي الشديد، ولا يمكنهم البقاء على قيد الحياة أو تغذية عائلاتهم من دون مساعدة خارجية، استناداً الى أرقام الأمم المتحدة. |