أعلنت السلطات الليبية فجر أمس أن الميليشيات التي تخوض مواجهات منذ الأحد للسيطرة على مطار طرابلس الدولي، توصلت الى اتفاق لوقف النار.
وكان وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز طلب الخميس مساعدة الأمم المتحدة في تدريب قوى الأمن في ليبيا، محذراً من أن بلاده على وشك الانهيار. وهو كان يتحدث أمام مجلس الأمن في جلسة مشاورات مغلقة في شأن الوضع في ليبيا. وأوضح أنه لا يطلب "تدخلاً عسكرياً" بل إرسال "فريق خبراء في مجال الأمن تابع للأمم المتحدة".
وقال إنه "إذا انهارت الدولة وسقطت في أيدي مجموعات متشددة وأمراء حرب، فإن العواقب ستكون وخيمة جداً، وربما لا يمكن وقفها". وأضاف أن البلاد قد تتحوّل "قطباً لاجتذاب المتطرفين" في المنطقة، وحتى الى سوريا، وتساءل: "ألا تعتقدون ان مثل هذه الاوضاع تشير الى سير في اتجاه دولة فاشلة يبرر التزاماً أقوى وأكثر استراتيجية من مجلس الأمن؟". وفي الجلسة تحدث أيضاً الممثل الخاص للأمم المتحدة ورئيس بعثة المنظمة الدولية الى ليبيا طارق متري عن التدهور الأمني الكبير في البلاد.
وفي بيان عن الوضع في ليبيا، ندّد مجلس الأمن بـ"أعمال العنف الأخيرة، وخصوصاً المعارك في محيط المطار الدولي في طرابلس". ودعا إلى "حوار سياسي" والامتناع عن "أي عنف وأي عمل يمكن ان يهدد استقرار الدولة".
مطار طرابلس وكان المطار أقفل الأحد بعد إطلاق ميليشيات إسلامية عشرات الصواريخ على المنشأة التي تسيطر عليها كتائب الزنتان منذ عام 2011. وينص الاتفاق الذي أكده الجانبان المتنازعان على وقف النار حول المطار وتسليم قوة محايدة السيطرة على منشآته.
وأكد مختار الأخضر، أحد قادة كتائب ثوار الزنتان، الاتفاق الذي تم التوصل اليه في رعاية المجلس المحلي لطرابلس، بلدية المدينة، بناء على اقتراح رئيس الوزراء عبدالله الثني، مؤكداً أن إطلاق الصواريخ على المطار توقف مساء الخميس.
لكن الناطق باسم كتائب مصراتة الإسلامية احمد هدية أفاد أن الاتفاق يلحظ وقفاً للنار "فقط حول المطار"، ولا يشمل مواقع عسكرية أخرى تسيطر عليها كتائب الزنتان، وخصوصاً في جنوب العاصمة.
وفي بيان بثه التلفزيون المحلي التابع لهم الخميس، وصف قادة من كتائب مصراتة المواجهات حول المطار بأنها "معركة الثوار ضد أزلام النظام السابق". |