Date: Sep 11, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
الجيش اليمني حذّر الحوثيين من التصعيد ومساع سياسية لتطويق الأزمة
صنعاء – أبو بكر عبدالله 
حذرت وزارة الدفاع اليمنية امس، من مخاطر التصعيد المسلح للحوثيين في العاصمة صنعاء وقالت انها رصدت انتشارا وتمركزا لمسلحين حوثيين في بعض الشوارع والاحياء وعلى سطوح المباني في منطقة حزيز معتبرة ذلك "تصعيدا مسلحا خطيرا وجرائم يعاقب عليها القانون".

واكدت ان "استمرار التصعيد المسلح سيضطر الاجهزة الامنية الى القيام بواجبها لتأمين حياة ومصالح المواطنين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة"، ودعت المواطنين الى "التصدي لأي اعمال خارجة على القانون تسعى الى جر الوطن الى منزلق العنف".

وشهدت صنعاء تحركات سياسية متعددة المستوى لاحتواء تداعيات ازمة تظاهرات الحوثيين استمرت امس بتوقيع زهاء 100 من اعضاء مجلس النواب وثيقة تتيح قطع المجلس اجازته وعقد جلسة طارئة استنادا الى نصوص الدستور، فيما فوضت حكومة الوفاق الوطني الى "ألمؤسستين الدفاعية والامنية القيام بمهماتها في حماية امن العاصمة وصون الممتلكات العامة والخاصة والحفاظ على امن المواطنين".

وزار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي امس مركز قيادة قوات الاحتياط مرتديا بزته العسكرية وامر قوات الجيش برفع الجهوزية والاستعداد، فيما اكدت الحكومة الانتقالية دعمها للجهود التي يبذلها الرئيس "للتعامل مع التحديات الراهنة"، ودعت القوى السياسية الى دعم جهود الدولة الرامية الى منع تفاقم الاوضاع ووقف تداعياتها الكارثية "وتعهدت عدم التهاون واتخاذ اجراءات رادعة".

وحذرت اكثر الاحزاب السياسية اليمنية من مخاطر التباطؤ في الحلول السياسية، وهدد بعضها بالانسحاب من الحكومة، كما حذرت من مخاطر الحروب التي "تدار بالوكالة في اليمن".


هدوء حذر في صنعاء والأطراف يتبادلون التهديدات هادي زار معسكراً بعد المواجهات مع الحوثيين

ساد هدوء حذر أمس مناطق اعتصام المتظاهرين الحوثيين في صنعاء ومحيطها، مع تصاعد بيانات التهديد المتبادل بين السلطات اليمنية التي توعدت بالتصدي الحازم لأي تجاوزات تهدد امن العاصمة، وجماعة "أنصار الله" الحوثية التي توعدت بعدم السكوت على أي اعتداءات يتعرض لها المتظاهرون، إلى تأكيدها أن" كل الخيارات مفتوحة لدى المتظاهرين".

وخيم التوتر على الاطراف الجنوبية الغربية للعاصمة التي كانت مسرحاً لمواجهات محدودة بين الجيش ومسلحين حوثيين أوقعت قتلى وجرحى من الجانبين، فيما شوهدت قوات الجيش منتشرة في المنطقة، كما شوهدت مدرعة عسكرية محترقة في منطقة حزيز، وسط انتشار كبير لوحدات من قوات اللواء الرابع المرابط في المنطقة.

وبالتوازي مع جهود وساطة قادها وجهاء قبائل للتهدئة واحتواء التداعيات، أفادت مصادر عسكرية إن الرئيس عبد ربه منصور هادي زار معسكر قوات الاحتياط المرابط في منطقة السواد القريبة من منطقة حزيز، ودعا قوات الجيش إلى رفع الجهوزية والاستعداد لمواجهة أي احتمالات في تفجر الموقف مع المسلحين الحوثيين.

واتهمت اللجنة الأمنية العليا " جماعة الحوثيين المسلحة " بالاستمرار في ارتكاب الأعمال الخارجة على القانون، مشيرة إلى أن "المسلحين هاجموا محطة كهرباء حزيز وتمركزوا في عدد من المنشآت الحكومية والخدمية، قبل أن تتمكن القوات الامنية والعسكرية من التصدي للمسلحين وارغامهم على الانسحاب من المنشآت التعليمية التي تمركزوا فيها".

وأفادت إن المسلحين الفارين تحصنوا في بعض المباني المطلة على شارع الأربعين شرق منطقة حزيز، ودعت المواطنين إلى عدم السماح للعناصر الخارجة على القانون بدخول إلى المباني والمساكن الخاصة بهم، وتعهدت "الرد على مصادر النيران حفاظا على الأمن والاستقرار والسكينة العامة". ونفى الحوثيون مهاجمة المعتصمين محطة الكهرباء أو احتلال مرافق حكومية، مؤكدين ان المواجهات في منطقة حزيز كانت مفتعله واستهدفت انتاج مادة اعلامية لتخفيف آثار الهجوم القمعي الذي استهدف المتظاهرين، فيما تحدثت مصادر محلية عن جهود وساطة يقودها وجهاء لاحتواء الموقف المرشح لمزيد من التوتر.
 
تظاهرات احتجاج
وشهدت العاصمة ومحافظات عدة تظاهرات احتجاج تعبيرا عن رفض قمع المتظاهرين في العاصمة، وسط هتافات تطالب بالغاء الجرعة الاقتصادية واسقاط الحكومة وتنفيذ مقررات الحوار الوطني، إلى المطالبة بمعاقبة الضالعين في جريمة قتل المتظاهرين. وحمَّل الناطق الرسمي باسم جماعة "انصار الله" محمد عبد السلام الحكومة اليمنية مسؤولية قتل المتظاهرين قائلاً إن " كل الخيارات اليوم ضرورية لمواجهة ما قد يحصل من هذه السلطة، ونحملها المسؤولية الكاملة عما يجري وما سيترتب عليه من نتائج".

واتهم صنعاء بـ"قمع المتظاهرين السلميين واستهدافهم بالرصاص الحي" الامر الذي يقدم دليلا على أن " السلطة هي من يسعى الى الدفع بخيارات أخرى غير الخيار السلمي". واكد أن "المتظاهرين لن يخرجوا مرة اخرى كي يقتلوا ". وتهعد "عدم السماح بتكرار ذلك المشهد مرة اخرى".

محافظة الجوف
في غضون ذلك، قال وجهاء ومسؤولون في محافظة الجوف إن سلاح الجو اليمني شن غارات عدة على مواقع الحوثيين في مديريتي الزاهر والغيل بمحافظة الجوف، مشيرين إلى أن الغارات استهدفت تجمعات للحوثيين في منطقة المنصاف التابعة لمديرية الزاهر، إلى مواقع أخرى للمسلحين الحوثيين في مديرية الغيل.