Date: Sep 27, 2014
Source: جريدة الحياة
لقاء السيسي وأوباما «مثمر وإيجابي»
اعتبرت القاهرة أن اللقاء الذي جمع الرئيسين المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره الأميركي باراك أوباما «إيجابي»، فيما وصفته واشنطن بأنه «مثمر». وأطلق الطرفان آلية للحوار الاستراتيجي على مستوى وزيري خارجية البلدين اللذين حضرا الاجتماع الذي جرى على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أول من أمس.

وأشارت مصر إلى أن محادثات السيسي وأوباما «اتسمت بالإيجابية وكانت بناءة من حيث إتاحة أول فرصة للرئيسين للتفاعل على المستوى الشخصي». ولفتت إلى «تأكيد الرئيسين حرصهما على التواصل في ما بينهما». وقالت إن اللقاء «تناول مُجمل العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في مختلف المجالات بما يُحقق المصالح المشتركة للبلدين ويؤكد طبيعتها الإستراتيجية، فضلاً عن التشاور في شأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».

وأوضحت وزارة الخارجية المصرية في بيان أن «الرئيسين طرحا رؤيتهما لمجمل الوضع في منطقة الشرق الأوسط، واتفقا على أهمية العلاقات المصرية - الأميركية، والتقدير لمكانة مصر الإقليمية، والحرص على تطويرها ودفعها إلى آفاق أرحب بما يُحقق مصالح البلدين والشعبين، وإطلاق عمل آلية الحوار الإستراتيجي على مستوى وزيري الخارجية في وقت يُتفق عليه».

ونقل البيان عن السيسي تأكيده أن «الحكومة المصرية إنما تبلور سياساتها استجابة للإرادة الشعبية والأولويات الوطنية، باعتبار ذلك ثمرة لثورتين عظيمتين وضعتا مصر على طريق بناء دولة ديموقراطية تُعلي من قيم الحرية وتحترم مبادئ حقوق الإنسان وتُلبي طموحات الشعب المصري في تحقيق التنمية والتقدم». وأشار إلى أن «جلسة المحادثات بين الرئيسين تناولت عدداً من القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين، وعلى رأسها الأوضاع في ليبيا وقضية الإرهاب بوصفها ظاهرة عالمية وسبل دعم التحالف الدولي ضد تنظيم داعش المتطرف، وتم تأكيد الحرص المشترك على استمرار التنسيق والتشاور حول هذه القضايا».

وطرح السيسي، بحسب البيان، «رؤية مصر لأهمية ضرورة التعامل مع قضية الإرهاب في إطار منظور شامل يضمن اجتثاثه من جذوره». وشدّد على «المخاطر الناجمة عن الأوضاع غير المستقرة في ليبيا، وأهمية مواجهة التنظيمات الإرهابية هناك، ودعم المؤسسات الشرعية المُنتخبة والحكومة التي أقرها مجلس النواب، ورفض التدخلات الخارجية وتمويل العناصر الإرهابية، مع ضرورة إجراء حوار سياسي بين كل الأطياف الليبية التي تنبذ العنف والإرهاب في إطار المبادرة التي توافقت عليها دول الجوار الجغرافي لليبيا. واتفق الجانبان على ضرورة منع وصول التمويل والسلاح للميليشيات».

في المقابل، نقلت وكالة «فرانس برس» عن مساعد مستشارة الأمن القومي الأميركي بن رودس ان أوباما طالب السيسي بإطلاق سراح صحافيين معتقلين وأعرب عن قلقه حيال «القمع السياسي» في مصر. لكنه أكد أن المحادثات كانت «مثمرة». وأضاف أن «المحادثات تركزت على الوضع في الشرق الاوسط، بما في ذلك الضربات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة وحلفاؤها على تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسورية، إضافة إلى التصدي للإرهاب».

وأوضح أن أوباما أعرب عن «المخاوف الراهنة» للولايات المتحدة «حيال المسار السياسي الذي تتبعه مصر». وأضاف: «كان هناك نقاش صريح في شأن هذه المسائل بين الرئيسين، وأثار الرئيس (أوباما) عدداً من المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان»، خصوصاً حقوق الصحافيين المعتقلين وكذلك حرية التعبير. ولفت إلى أن «الرئيس أعرب عن وجهة نظره واعتبر أنه يجب إطلاق سراح هؤلاء الصحافيين».