كشف أمس الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان موقف بلاده من تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) "تغيّر" بعد الافراج عن الرهائن التركية في العراق ملمحا الى احتمال انضمام انقرة الى الائتلاف الدولي ضد التنظيم المتطرف.
وقال فور عودته من نيويورك حيث شارك في جلسات الجمعية العمومية للأمم المتحدة: "لقد تغير موقفنا الآن والمسار التالي سيكون مختلفا كليا". واضاف: "كما تعرفون، سيطرح على البرلمان مشروع تفويض على ان يناقش في الثاني من تشرين الاول. وفور اقراره ستتخذ الاجراءات الضرورية. وهذا التفويض يجيز تدخل القوات المسلحة".
وكانت الحكومة الاسلامية المحافظة في تركيا قد رفضت حتى الآن الانضمام الى التحالف العسكري الذي شكلته الولايات المتحدة لمحاربة "الدولة الاسلامية" والذي بدأ هذا الاسبوع قصف اهداف للتنظيم في الاراضي السورية.
وبررت الحكومة التركية المشتبه في انها تسلح الحركات المتطرفة ومنها "الدولة الاسلامية" الذي يقاتل نظام الرئيس السوري بشار الاسد، امتناعها عن المشاركة في الائتلاف بوجوب الحفاظ على حياة 46 من رعاياها خطفهم التنظيم في الموصل في حزيران الماضي. وقد افرج عن الرهائن قبل ستة ايام، ثم غيرت تركيا نبرتها مذذاك.
واعرب اردوغان الثلثاء عن ترحيبه بأولى الغارات الجوية للائتلاف وأبدى استعداد بلاده "لأي شكل من أشكال التعاون بما في ذلك العسكري والسياسي".
وبدورها اكدت الحكومة التركية انها مستعدة لاتخاذ كل الاجراءات اللازمة بما في ذلك العسكرية لمحاربة مقاتلي "الدولة الاسلامية". وقال رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في خطاب ألقاه أمام المسؤولين في حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002: "اذا كان هناك عملية او حل عسكري يمكنه ان يعيد السلام والاستقرار الى المنطقة فاننا ندعمه... سنتخذ كل التدابير اللازمة لحماية الامن القومي".
ولم يتخذ أي قرار ملموس حتى الان خصوصا في شأن استخدام قوات الائتلاف قاعدة انجرليك التركية الجوية، في انتظار تصويت مجلس النواب على هذه المسألة المقرر في الثاني من تشرين الاول.
ونفى وزير الطاقة التركي طانر يلدز اتهامات بعقد تركيا صفقات لشراء النفط من تنظيم "داعش" وسعي أنقرة الى امتلاك أسلحة نووية. وأوضح في تصريح نقلته صحيفة "حريت" التركية في موقعها الإلكتروني أن تركيا واجهت اخيرا ثلاثة اتهامات بأنها تشتري نفطا مهربا من تنظيم "داعش"، وبأنها باعت إسرائيل وقودا لطائراتها الحربية أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فضلا عن اتهامها بالعمل على تطوير قنبلة نووية. ووصف تلك الاتهامات الثلاثة بأنها "أكاذيب لا أساس لها من الصحة، وأنها جهود تهدف إلى تحطيم السمعة السياسية لتركيا على الساحة الدولية". |