Date: Oct 2, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
اللجان الشعبية للحوثيين تبدأ إجراءات مالية لملاحقة قيادات سياسية وعسكرية فرّت إلى الخارج
صنعاء - أبو بكر عبدالله 
انتجت حال اللاسلم واللاحرب في اليمن نفوذاً متصاعداً للجان الشعبية المسلحة الخاضعة لسيطرة الحوثيين والتي صارت اليوم صاحبة القول الفصل في إجراءات تأمين العاصمة صنعاء في ظل غياب الجيش والأمن، إلى مهمات الإشراف على نشاط بعض الهيئات الحكومية التي اعادت تسليمها الى الدولة، فيما شرعت لجان قانونية بالتنسيق مع النيابة العامة في إجراءات لملاحقة قيادات سياسية وعسكرية فرت إلى خارج اليمن بعد اجتياح العاصمة الأحد قبل الماضي.
 
وأكد قادة في جماعة "أنصار الله" الحوثية أن اللجنة القانونية التابعة للجان الشعبية قدمت أمس بلاغاً إلى النائب العام للتحقيق في جرائم مالية اتهمت فيها المستشار العسكري والأمني لرئيس الجمهورية اللواء علي محسن بالضلوع في جرائم مالية وجنائية وسياسية كشفت بعد سيطرة الحوثيين على معسكر الفرقة الأولى المدرعة التي اتخذها اللواء محسن مركزاً لقيادة المعارك التي خاضها أنصاره مع الحوثيين قبل سيطرة المسلحين عليه، فضلا عن اتهامها القيادي في تنظيم "الإخوان المسلمين" رجل الأعمال الشهير الشيخ حميد الأحمر بأمور لم يفصحوا عنها.

وقال الحوثيون إن النيابة العامة كلفت رئيس وحدة جمع المعلومات التحري وجمع المعلومات المالية عما جاء في بلاغ اللجنة القانونية للثورة الشعبية، مشيرين إلى أن النيابة العامة امرت بتوقيف أي تحويلات مالية الى اللواء محسن وكذلك إلى الشيخ الاحمر والمقيمين خارج اليمن، مشيرين إلى أن المصرف المركزي تسلم الخميس مذكرة من النيابة العامة تقضي بحجز أرصدة اللواء محسن والشيخ الأحمر.

تحركات اقتصادية
ونقلت اللجان الشعبية المتمركزة في صنعاء صراعها الميداني مع مراكز النفوذ السياسي والعسكري لجماعة "الإخوان المسلمين" إلى المربع الاقتصادي والإداري في سلسلة خطوات قال قياديون في جماعة "أنصار الله" انها سعت إلى اعادة الحياة إلى النشاط الاقتصادي والمالي بالتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية والاتحاد العام للغرفة التجارية، فيما اتهم اقتصاديون هذه اللجان بدهم مقر وزارة المال بصنعاء في غياب الوزير ووكلائه، وإرغام كبار موظفيها على التزام معايير عمل جديدة تقضي بوقف أي معاملات في بنود الموازنة العامة سوى البند الخاص بالمرتبات والأجور.

وأكد رئيس الغرفة التجارية والصناعية في العاصمة حسن الكبوس "التزام القطاع الخاص تأمين الاستقرار الاقتصادي في ظل حكومة كفايات جديرة بإدارة شؤون البلاد"، وتحدث عن "اتفاق مع انصار الله لإنشاء غرفة مشتركة لتلقي الشكاوى في أي تجاوزات وإعادة أي حقوق لا تزال محفوظة لدى اللجان الشعبية، والعمل على استعادة المنهوبات التي تورط فيها البعض مستغلين الفراغ الأمني في العاصمة".
 
الوضع الميداني
وميدانياً، وصلت طلائع مسلحي اللجان الشعبية إلى ضواحي محافظة ذمار جنوب العاصمة، حيث انتشروا في الطريق الدولية بين صنعاء وذمار، بذريعة تأمين الطريق من عصابات لقطع الطرق والنهب.
وقال قادة في جماعة "أنصار الله" إن اللجان نشرت دوريات في الطريق الرئيسية وصولاً إلى مقر جامعة ذمار في الأطراف الشمالية لعاصمة المحافظة، وكذلك في الطريق الفرعية إلى محافظة الحديدة الساحلية وضواحي محافظة ريمة، مشيرين إلى أن اللجان تمكنت من ازالة كل نقاط عصابات قطاع الطرق بعد بلاغات عدة عن سلبهم مسافرين بين هذه المحافظات.

واتهمت مصادر قريبة من القصر الرئاسي الحوثيين بسحب زهاء 10 آلاف مسلح من العاصمة من اصل 30 الفاً قالت إنهم منتشرون حالياً في ارجاء صنعاء وأكثرهم من قوات الحرس الجمهوري المنحلة التي كان يديرها نجل الرئيس السابق.

وقالت إن الحوثيين دفعوا هؤلاء المسلحين في اتجاه مناطق الشريط الساحلي للسيطرة على المناطق الغربية والمياه الاقليمية اليمنية وباب المندب، مشيرة إلى أن هذه الأعداد قسمت إلى ثلاثة تجمعات وزودت أسلحة متوسطة وثقيلة للسيطرة على ميناء الحديدة، وميناء الصليف الذي تضخ منه اليمن النفط والغاز المخصصين للتصدير، وكذلك ميناء ميدي الحدودي في محافظة حجة القريب من الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية.