القاهرة - أحمد مصطفى طالب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي القوى السياسية بالدفع بمرشحين شباب في الانتخابات التشريعية التي يتوقع انطلاقها قبل نهاية العام. ونبه إلى أن الدستور الجديد منح البرلمان سلطات كبيرة «يجب إعطاؤها لقوى رشيدة ووطنية لضمان استمرار النجاح».
وتطرق السيسي في كلمة وجهها خلال حضوره احتفالاً عسكرياً لمناسبة ذكرى حرب تشرين الأول (أكتوبر) 1973 إلى الوضع في المنطقة، داعياً «الأشقاء العرب» إلى «التلاحم في مواجهة أخطار شديدة». وطالب المصريين بـ «الانتباه إلى الخطر المحيط بالبلاد ولا نغفله أبداً».
وقال الرئيس في الاحتفال الذي حضره أركان الحكومة وعدد من الشخصيات العامة والمسؤولين، في مقدمهم الرئيس السابق عدلي منصور ورئيس لجنة الخمسين عمرو موسى، إن «شعب مصر الواعي وقف إلى جانب الدولة في أكثر من موقف وأثبت أنه شعب مختلف حقاً».
وتطرق إلى زيارته لنيويورك الأسبوع الماضي، قائلاً إنه أكد خلال لقاءاته أن «لا أحد يمكنه عمل شيء من غير أن يكون الشعب واقفاً معه والرأي العام مسانداً له». وأوضح أن الهدف من زيارته «هو أن نقدم للعالم كله مصر الجديدة بشعبها وتطلعاتها». ودعا إلى «الحذر مما يحيط بمصر والعالم العربي من أخطار». وخاطب الدول العربية، قائلاً: «لن أقول هذا وقت وحدة. هذا وقت التنسيق والتعاون والتلاحم، لا سيما في ظل الخطر الشديد الذي يواجه المنطقة كلها».
وكان وزير الدفاع صدقي صبحي نبه في كلمته للمناسبة نفسها، إلى أن «المنطقة تمر بمرحلة صعبة لا مفر من مواجهتها والجيش مستمر في مواجهة الإرهاب الأسود». وحذر «كل من تسول له نفسه المساس بأمن المواطن أو الوطن» من أن «لمصر شعباً يحميها». وأكد أن سيناء «ستظل قطعة من أرض مصر، ولا بديل عن محاربة الإرهاب في سيناء. سنحافظ على مصر دولة للأمن والأمان، نحقق نجاحات مستمرة في مواجهة الإرهاب الأسود في سيناء وباقي محافظات مصر. لمصر جيش يحميها ويدافع عن أمنها وسيادتها، ويخطئ من يتصور أن هناك من يستطيع النيل من جيش مصر والمساس بعلاقة الجيش بالشعب... لا سيادة على أرض مصر إلا لشعبها».
من جهة أخرى، أعلن حزبا «مصر القوية» و «التيار المصري» الإسلاميان اندماجهما في كيان حزبي واحد تحت اسم «مصر القوية» بهدف «تكاتف الجهود لتحقيق أهداف الثورة المصرية ومصلحة البلاد». وقال عضو المكتب السياسي لحزب «مصر القوية» أحمد شكري في مؤتمر صحافي: «نحن هنا لنقدم بديلاً سياسياً حقيقياً... فالشعب لم يجد إلا أحزاباً تستند إلى نزاعات دعوية وتضر بالدين، وسلطة تقف ضد تداول السلطة وجماعات سياسية تخوض غمار السياسة من دون عقل مستنير». وشدد على أنه «لن يوجد استقرار إلا إذا أقمنا حياة ديموقراطية سليمة مبنية على التعاون والتوافق».
وألقى عضو الهيئة العليا لـ «التيار المصري» أحمد ياسين بيان المؤتمر، قائلاً: «نجتمع اليوم لنكمل ما بدأناه وندعو الشباب إلى إعلاء مصلحة الوطن وصنع البديل السياسي ورفض وجود دولة داخل الدولة... لقد حان الوقت لنبدأ مرحلة جديدة لذا نعلن اندماج التيار المصري وحزب مصر القوية في حزب واحد تحت اسم مصر القوية، ونحن قادرون على العمل معاً ومواجهة الثورة المضادة التي تعمل ضد ثورة 25 يناير المجيدة». وأعرب عن أمله في أن يكون هذا الاندماج «خطوة أولى تليها خطوات على طريق توحد الأحزاب والكيانات السياسية التي تسعى إلى تحقيق أهداف ثورتنا العظيمة».
ويقود الحزبان اللذان تشكلا بعد الثورة منشقون عن «الإخوان المسلمين»، إذ يترأس «مصر القوية» القيادي السابق في الجماعة عبدالمنعم أبو الفتوح، فيما أسست «التيار المصري» مجموعة من القيادات الشابة السابقة في «الإخوان».
|