Date: Oct 13, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
"داعش" كثّف هجماته في الأنبار ومدن عراقية وهيغل يصف الوضع في المحافظة بأنه "مؤلم"
اغتال مهاجمون يشتبه في أنهم من تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) قائد شرطة محافظة الأنبار العراقية اللواء الركن أحمد صداك الدليمي وقتلوا 28 شخصاً في هجوم على مقر أمني كردي أمس، في ثاني يوم يشهد سلسلة هجمات تودي بحياة العشرات.

ويظهر الهجومان اللذان حصلا في شمال البلاد وغربها قدرة "داعش" على الحاق خسائر سواء بقوات اقليم كردستان العراق شبه المستقل أو بقوات الحكومة المركزية على رغم الغارات الجوية للائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وأورد موقع "سايت" الاميركي الذي يتابع بيانات الجماعات المتشددة أن "داعش" تبنى التفجير الانتحاري الذي استهدف مجمعاً أمنياً كردياً في الشمال قائلاً إنه أرسل ثلاثة مفجرين أجانب هم ألماني وسعودي وتركي لتنفيذ الهجوم.

وقالت مصادر مستشفى ان جنوداً من قوات الأمن الكردية "البشمركة" ومدنيين كانوا بين 28 شخصاً قتلوا في الهجوم الذي حصل في بلدة قره تبة التي تقطنها غالبية كردية بشمال محافظة ديالى. وأصيب نحو 90 شخصا في الهجوم الذي استهدف مجمعاً إدارياً للأكراد الذين يسيطرون على المنطقة.

وفي الشرق قتل انفجار رئيس شرطة محافظة الأنبار، وهي منطقة مترامية الاطراف تقطنها غالبية سنية وتعتبر أحد ميادين القتال الرئيسية بين القوات الحكومية ومقاتلي "الدولة الاسلامية" مدى أشهر.

وكان قائد الشرطة اللواء أحمد صداك الدليمي يقود دورية في المنطقة حيث تخوض القوات الحكومية قتالاً ضد "الدولة الاسلامية" قرب قرية تبعد 15 كيلومتراً غرب الرمادي عاصمة المحافظة عندما حصل انفجار في موكبه.

وقال مصدر أمني إن الهجوم يمثل صدمة لأنه وقع في منطقة يفترض انها خاضعة لسيطرة الحكومة.

وفي حادث آخر، قال مصدر في الشرطة إن قنبلتين انفجرتا في سوق بمدينة بعقوبة عاصمة محافظة ديالى مما أدى إلى مقتل ستة مدنيين على الأقل وإصابة عشرة آخرين.
وسجلت هذه الهجمات غداة قتل متشددين 45 شخصاً على الأقل في تفجيرات بغرب بغداد وضواحيها الريفية.

وتوفر الولايات المتحدة وحلفاؤها دعماً جوياً لمساعدة القوات الحكومية والكردية في العراق التي تقاتل ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي يسيطر على مساحات واسعة من محافظة الأنبار منذ أشهر والذي اجتاح شمال العراق في حزيران.
ووصف وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل الوضع في محافظة الانبار العراقية بأنه "مؤلم".

وقال لدى زيارته كولومبيا إن محافظة الأنبار تواجه حالاً من الاضطراب، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة والدول الاعضاء في الائتلاف لمواجهة "داعش" تحاول مساندة القوات الأمنية العراقية وقوات البشمركة الكردية هناك. وأضاف: "أن الرئيس باراك أوباما وكبار مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية قد أكدوا أن مواجهة داعش أمر صعب وليس سهلاً وسيستغرق وقتاً"، موضحاً أن حالاً من عدم اليقين تسود حالياً محافظة الانبار.

من ناحية أخرى، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الطائرات الأميركية نفذت عمليات إنزال جوي لمساعدات غذائية وذخيرة للقوات العراقية والمدنيين المحاصرين خلف خطوط "داعش" في مدينة بيجي العراقية. وقال مسؤولون في القيادة المركزية إن هذه العمليات التي تمت بناء على طلب من الحكومة العراقية، تهدف إلى دعم القوات العراقية التي لا تزال تسيطر على مدينة بيجي، غير أن المناطق الواقعة خارج المدينة لا تزال تواجه صعوبات حيث يواصل التنظيم المتطرف شن هجمات في المنطقة.