Date: Oct 13, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
بان زار ليبيا لدعم جهود انهاء الأزمة السياسية والقتال مستمر بين الفصائل في طرابلس وبنغازي
قتل 21 شخصاً على الأقل وجرح أكثر من 60 آخرين منذ السبت في مواجهات قبلية غرب العاصمة الليبية طرابلس.
ولم يحدد مصدر في مستشفى غريان الذي نقل اليه القتلى والجرحى ما إذا كانوا مدنيين أم من أفراد الميليشيات.
وروى شهود أن كتائب الزنتان، على مسافة 170 كيلومتراً جنوب غرب طرابلس، هاجمت السبت مدينة ككلة التي يساند أهلها ميليشيات "فجر ليبيا" الإسلامية التي تضم كذلك كتائب مصراتة. وهي كانت، بعد السيطرة على مطار طرابلس، وسعت عملياتها إلى غرب العاصمة، وتحديداً إلى منطقة ورشفانة.
وفي بنغازي قتل خمسة جنود من الجيش الليبي في مواجهات مع قوات "مجلس شورى ثوار بنغازي" الذي يضم جماعة "أنصار الشريعة" المتشددة.
 
بان
وخلال زيارة مفاجئة السبت لطرابلس، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون إلى وقف المعارك في ليبيا للبدء بحوار سياسي من أجل انهاء الفوضى الدستورية وأعمال العنف. وقال: "فلنكن واضحين، من دون وقف فوري للمواجهات العنيفة ومن دون إرساء سلام دائم، سيكون الازدهار والحياة الفضلى حلماً بعيد المنال". ودعا كل المتقاتلين في بنغازي والعاصمة طرابلس إلى وقف فوري للنار، ومن دون أي شروط مسبقة، مشدداً على أن المجتمع الدولي لن يسمح باستمرار القتال ونزف الدماء بين الليبيين.
وجاء كلام بان في افتتاح جولة جديدة من الحوار بين نواب متنافسين في مجلس النواب المنتخب، في حضور وزيرة الخارجية الايطالية فيديريكا موغيريني، الى مبعوثي فرنسا وبريطانيا ومالطا وايطاليا.

وتمكن المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليبيا برناردينو ليون في 29 أيلول من ان يجمع للمرة الاولى نواباً متنافسين في مدينة غدامس بجنوب غرب ليبيا.

وعلق بان على تلك الجهود قائلاً: "تلك كانت المرحلة الأولى وسنبني عليها، أنا أدعم عملية غدامس، ولا بديل من الحوار، والطريق سيكون طويلاً وصعباً". وأضاف أن "هدف الحوار هو في مرحلة أولى إنهاء ازمة المؤسسات، فالبلد لا يمكنه ان يستمر منقسماً سياسياً فترة بهذا الطول. ليبيا في حاجة الى برلمان يمثل الليبيين كافة".

وأشادت الحكومة الليبية بزيارة بان، ورأتها إيجابية لتقريب وجهات النظر بين رئاسة مجلس النواب والأعضاء الذين يرفضون الانضمام إلي جلسات المجلس في طبرق، ولتأكيد دعم المؤسسات الدولية، وفي مقدمها منظمة الأمم المتحدة، لمجلس النواب المنتخب والحكومة المنبثقة منه برئاسة عبدالله الثني.

على صعيد آخر، أرجأت محكمة استئناف طرابلس جلسة محاكمة رموز النظام الليبي السابق إلى الثاني من تشرين الثاني، وذلك بناء على طلب وكلاء الدفاع لاستكمال لقاءاتهم وموكليهم والاطلاع على مستندات القضية كاملة.
ويذكر أن 33 متهماً مثلوا أمام المحكمة أمس، ولم يكن بينهم سيف الإسلام، نجل العقيد معمر القذافي، الذي يطل عادة عبر اتصال بالفيديو ضمن دائرة مقفلة، وذلك نتيجة عطل فني.