Date: Oct 13, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
مؤتمر القاهرة لإعادة إعمار غزة جمع 5,4 مليارات دولار
عباس دعا إلى دعم خطته للسلام وكيري رأى ان التسوية ممكنة
رام الله - محمد هواش
تعهد مؤتمر اعادة اعمار غزة الذي انعقد في القاهرة أمس تخصيص 5,4 مليارات دولار لدعم حاجات الفلسطينيين بما يفوق المليارات الاربعة التي كان طلبها الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل اصلاح ما هدمته الحرب الاسرائيلية الصيف الماضي في القطاع.
 
في حضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس والامين العام للامم المتحدة بان كي- مون و 30 وزير خارجية وممثلين لـ70 دولة ومنظمة دولية بينهم وزير الخارجية الاميركي جون كيري والممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كاثرين اشتون ووزراء الخارجية العرب، انعقد في القاهرة المؤتمر الدولي لاعادة اعمار قطاع غزة برئاسة مصر والنروج.

وامتنعت اسرائيل، بترتيب مع مصر، من حضور المؤتمر لئلا يؤدي حضورها الى انسحاب عدد من الدول العربية واضعاف مشاركتها في تمويل عمليات اعادة الاعمار.
وقال وزير الخارجية النروجي بورغي برندي الذي شاركت بلاده في رئاسة المؤتمر الى جانب مصر، في بيان بثه التلفزيون الرسمي المصري وترجم الى العربية: المساهمون تعهدوا نحو 5,4 مليارات دولار نصفها سيخصص لاعادة اعمار غزة والتزموا ان يوزعوا المساعدات من اجل الاستجابة للحاجات اليومية للشعب الفلسطيني".

وأعلن وزير الخارجية القطري خالد العطية تبرع قطر بمبلغ مليار دولار، فيما أعلن كيري تبرع الولايات المتحدة بمبلغ 212 مليون دولار وكل من الكويت ودولة الامارات العربية المتحدة بـ 200 مليون دولار، والجزائر بمبلغ 25 مليون دولار. وكانت المملكة العربية السعودية أعلنت انها ستتبرع بـ500 مليون دولار. وهو ما يعد نحو نصف المبلغ الذي خططت السلطة الفلسطينية لجمعه في المؤتمر لاعادة اعمار غزة.

ودعا وزير الخارجية الاميركي في كلمته أمام المؤتمر الى معاودة عملية السلام في المنطقة، مشدداً على ان " السلام الدائم بين الفلسطينيين واسرائيل و الدول العربية المجاورة يشكل هدفاً يمكن انجازه". وقال: "ما دام ثمة احتمال لاقدام عناصر من حركة (المقاومة الاسلامية) حماس على اطلاق قذائف صاروخية على مناطق سكنية اسرائيلية في أي لحظة، سيواجه سكان القطاع خطر نشوب معركة جديدة في المستقبل". واعلن منح مساعدات اميركية اضافية لقطاع غزة بمبلغ 212 مليون دولار، لافتا الى "ان مجمل المساعدات الاميركية للفلسطينيين خلال العام المنصرم بلغت 400 مليون دولار". 

السيسي
وجاء في كلمة السيسي التي افتتح بها المؤتمر أنه "لا بديل من التسوية الشاملة العادلة للقضية الفلسطينية واسترداد حقوق الشعب الفلسطيني". ولاحظ أن "الشعب الفلسطيني يعلق آمالاً كبيرة على هذا المؤتمر ونتائجه، وهي مهما كانت فستظل أقل من الامكانات والواجبات التي يمكن ان يقوم بها المجتمع الدولي تجاه الشعب الفلسطيني". وأضاف ان" إعادة الاعمار في غزة تعتمد على محورين: التهدئة الدائمة وممارسة السلطة صلاحياتها". وأشار الى ان "استمرار حرمان الفلسطينيين حقوقهم المشروعة فتح الباب لمن يستغل معاناة الشعب الفلسطيني لتحقيق أغراضهم الخاصة". ثم قال: "أنادي الإسرائيليين حكومة وشعباً: لقد حان الوقت لإنهاء الصراع كي يتحقق السلام".
 
عباس
أما عباس فقال: "ان غزة تحتاج الى أربعة مليارات دولار لاعادة الاعمار"، مؤكدا "ثقة الفلسطينيين بوجود ارادة دولية واقليمية لتحقيق الاعمار"، وأضاف: "سنواصل العمل والتنسيق مع جمهورية مصر العربية، والجهات ذات العلاقة كافة، لاستمرار التهدئة وتثبيتها".
ورأى: "أن عدم التزام الحكومة الإسرائيلية المرجعيات الدولية، وقرارات الشرعية الدولية، وحل الدولتين على أساس حدود عام 1967، مع حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلاً ومتفقاً عليه استناداً الى مبادرة السلام العربية، المعتمدة في قمة بيروت عام 2002، وفي مؤتمرات القمة الإسلامية، يدفع منطقتنا مجدداً نحو دوامة العنف والنزاع".

وذكر بأن "قطاع غزة تعرض لثلاث حروب في غضون ست سنوات، أسفرت عن سقوط 3760 شهيداً، وتدمير أكثر من 80 ألف منزل، وإلحاق أضرار بمرافق البنية التحتية والمرافق العامة ومنشآت القطاع الخاص بشكل كبير".

وطالب المجتمع الدولي بـ"دعم السعي الفلسطيني الى اصدار قرار من مجلس الأمن، يضع سقفاً زمنياً لإنهاء الاحتلال، والذهاب من ثم إلى مفاوضات جدية لحل كل قضايا الوضع النهائي، بدءاً بترسيم الحدود في إطار جدول زمني محدد، لا يتعارض مع التزامات تحقيق السلام العادل والشامل، على نحو يكفل الأمن والاستقرار لجميع شعوب ودول المنطقة، ويساهم في تعزيز السلم والأمن العالميين".
 
بان كي - مون
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة في كلمته من أن" الوضع في قطاع غزة لايزال قابلاً للاشتعال". وقال إن "غزة لا تزال برميل بارود، الناس في حاجة ماسة إلى رؤية نتائج في حياتهم اليومية".
ودعا المانحين المشاركين في مؤتمر القاهرة إلى "دعم سخي" لقطاع غزة. وأفاد "أن خطة الأمم المتحدة لمساعدة قطاع غزة تحتاج الى تمويل مقداره 2،1 مليارا دولار وهي جزء من الخطة الشاملة التي وضعتها السلطة الفلسطينية لاعادة اعمار القطاع والتي قدرت كلفتها باربعة مليارات دولار".