Date: Oct 15, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
"داعش" يتقدّم في الأنبار وأنباء عن معارك في محيط مطار بغداد
انفجار سيارة مفخّخة في الكاظمية ومنفّذ هجوم تكريت إندونيسي
احرز مقاتلو "الدولة الاسلامية" ( داعش) تقدما وخصوصا في محافظة الانبار حيث لا يزال الجيش العراقي يمنى بالانتكاسات امام التنظيم المتطرف الذي يسيطر على مناطق واسعة من المحافظة منذ مطلع السنة. وسرت انباء عن اشتباكات بين الطرفين في محيط مطار بغداد لكن الجيش نفاها.
 
في الانبار المحافظة الواقعة في غرب العراق على الحدود مع سوريا والاردن والسعودية، كان آخر انسحاب للجيش العراقي الاحد مع فرار 300 من جنوده من مركز لهم قرب مدينة
هيت. وأفاد مسؤول في الشرطة المحلية ان قضاء هيت الذي كان أحد المعاقل الاخيرة للحكومة في المحافظة بات "تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية 100 في المئة".
واشارت الامم المتحدة الى ان المعارك من اجل السيطرة على المدينة في وقت سابق ادت الى نزوح 180 الف شخص.

وصرح نائب رئيس مجلس محافظة الانبار فالح العيساوي: "يمكننا القول ان الانبار باتت خاضعة بنسبة 85 في المئة لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية" الذي يضيق الخناق على الرمادي كبرى مدن المحافظة. وحذر من انه اذا استمر الوضع على هذا النحو من دون تدخل بري لقوات اجنبية في الايام العشرة المقبلة فان المعركة المقبلة ستكون على ابواب بغداد".

مطار بغداد
ونفى الناطق باسم عمليات بغداد العميد سعد معن الأنباء التي تحدثت عن اشتباكات مع تنظيم "داعش" قرب مطار بغداد الدولي. واكد أن كل المناطق في العاصمة العراقية آمنة.
وكانت أنباء اشارت الى اقفال معظم شوارع بغداد عقب حال من التوتر في أجهزة الأمن العراقية وقالت ان معارك مع "داعش" تدور على مقربة من مطار بغداد الدولي، بعد رصد انتشار لمسلحي التنظيم. وتحدثت عن اقفال الأجهزة الأمنية ثلاثة من مداخل المنطقة الخضراء من أصل اربعة، وكذلك الطرق المؤدية إليها, كما عزلت جانبي الكرخ والرصافة بعضهما عن البعض باقفال الجسور التي تربطها, مضيفة أن مدرعات وسيارات مصفحة انتشرت في المنطقة. ومنع المواطنون تماما من دخول المنطقة الخضراء.
 
سيارة مفخخة
واعلن مسؤول في الشرطة ومسؤول طبي إن 15 شخصا قتلوا وان 30 آخرين جرحوا عندما انفجرت سيارة مفخخة عند مدخل إلى حي الكاظمية الشيعي في بغداد. بعد العصر، بينما كانت السيارات تصطف لدخول الحي الذي فيه واحد من اقدس المزارات
الشيعية.
وسجل التفجير غداة مقتل عشرات الأشخاص في سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة في احياء شيعية ببغداد منها الكاظمية.

وكشف موقع "سايت" الاميركي لمراقبة المواقع الاسلامية ان منفذ هجوم انتحاري السبت على قاعدة عسكرية على مشارف تكريت هو اندونيسي يقاتل في صفوف تنظيم "الدولة الاسلامية، فارتفع الى خمسة عدد الاندونيسيين الذين قتلوا هذه السنة الى جانب الجهاديين.

وتظهر صور الهجوم التي بثها موقع مرتبط بتنظيم "الدولة الاسلامية" الانتحاري وهو يقرأ القران ثم سحابة من الدخان بعد تفجيره الشاحنة المفخخة مستهدفا القاعدة الواقعة على مشارف تكريت، شمال
بغداد. واستنادا الى معلومات الموقعين الالكترونيين، فان المهاجم اندونيسي الجنسية واسمه حنظلة الاندونيسي، لكن محللين شككوا في ان يكون هذا اسمه الحقيقي.
 
الميليشيات الشيعية
واتهمت منظمة العفو الدولية ميليشيات شيعية تقاتل تنظيم "الدولة الاسلامية" الى جانب الجيش العراقي بأنها ترتكب جرائم حرب في حق مدنيين سنّة.
ونسبت المنظمة غير الحكومية التي تدافع عن حقوق الانسان خصوصا، الى حكومة العراقية دعمها وتسليحها مقاتلين شيعة يخطفون ويقتلون مدنيين سنّة. وقالت في بيان انها تملك "أدلة" على ان ميليشيات شيعية ارتكبت "عشرات" من عمليات القتل لسنّة في العراق تعتبر "اعدامات عشوائية".
واضافت ان مجموعات شيعية مسلحة تقوم ايضا بعمليات خطف سنّة تفرض على عائلاتهم دفع عشرات الآلاف من الدولارات لاطلاقهم.
وعلى رغم دفع فديات، فان عددا كبيرا من الاشخاص لا يزالون معتقلين وان بعضهم قد قتل، بحسب المنظمة التي دعت الحكومة الى السيطرة على هذه الميليشيات.