صنعاء - أبو بكر عبدالله في موازاة جمود في المشهد السياسي اشاعه تعثر جهود التوافق بين القوى السياسية اليمنية على التشكيل الحكومي الجديد، بدت الجبهة الأمنية اكثر اشتعالا مع تسجيل مواجهات مسلحة بين اللجان الشعبية التابعة للحوثيين من جهة ومسلحي جماعة "الاخوان المسلمين" وجماعة "أنصار الشريعة" من جهة أخرى في محافظات عدة، منذرة بجولة جديدة من الصراع اشاعت مخاوف من حرب قد تجتاح اكثر مناطق البلاد.
وتصاعدت نذر الصراع بعد أيام من تأليف جماعة "انصار الله" لجانا شعبية مسلحة في محافظات عدة ومباشرتها مهمات أمنية إلى جانب قوات الجيش والأمن، في خطوة اكد قادة في الجماعة انها تهدف الى اجهاض محاولات يقودها اللواء علي محسن الأحمر ووجهاء قبائل لدفع ميليشيا "الاخوان" المسلحة وخلايا سرية تابعة لـ "القاعدة" الى اشعال صراع مسلح مع الحوثيين في المحافظات، ثأرا لخسائرهم في العاصمة الخاضعة منذ نهاية الشهر الماضي لنفوذ هؤلاء.
وأمس، ساد التوتر محافظة إب بعد هجمات شنها مسلحون من "أنصار الشريعة" المرتبطة بـ"القاعدة" على مرافق حكومية في مدينة العدين وأسفرت عن سقوط 12 قتيلاً واصابة آخرين. واقتحم مسلحو التنظيم ليل الأربعاء مقار مديرية أمن المدينة والمصرف الزراعي ومبنى البريد وشركة صرافة ومرافق اخرى، في قلب المدينة التي فرضوا عليها سيطرة كاملة طوال ساعات، بعد مواجهات مع عدد محدود من الجنود كانوا منتشرين في بعض المرافق الأمنية والمدنية اوقعت قتلى وجرحى إلى تدمير سيارات مدنية وعسكرية.
وأعلن الجهاز الإعلامي التابع لـ "أنصار الشريعة" مسؤولية الجماعة عن هذه الهجمات التي قال إنها جاءت نتيجة سماح السلطات بسيطرة المسلحين الحوثيين على محافظة إب، مقرا بسقوط قتلى من مسلحي التنظيم.
واحتشد العشرات من رجال القبائل المسلحين الموالين لجماعة "الإخوان" في محافظة إب في مركز المدينة وأعلنوا استعدادهم لمشاركة الجهات الأمنية في حفظ الأمن، وشوهد المسلحون يجوبون شوارع المدينة بسياراتهم بالقرب من مراكز تجمع اللجان الشعبية التابعة للحوثيين، في ما بدا عرضاً للقوة.
وجاءت هجمات مدينة العدين بالتوازي مع اشتداد المواجهات بين المسلحين الحوثيين ومسلحي "القاعدة" في مدينة رداع بمحافظة البيضاء، والتي شهدت حال توتر نتيجة احتشاد مسلحي الجانبين بعد مواجهات عنيفة أوقعت 18 قتيلا وعدداً من الجرحى، فيما أكدت مصادر محلية اعدام مسلحي التنظيم القيادي في جماعة "انصار الله" بمدينة رداع خليل الريامي في ظروف غامضة بعد ساعات من احتجازه خلال اشتباكات مع الحوثيين في المدينة.
وغداة تقارير عن تدفق العشرات من مسلحي "القاعدة" من محافظات مجاورة إلى مدينة البيضاء لدعم مسلحي التنظيم، أكد وجهاء ان الحوثيين دفعوا بالمئات من مسلحيهم الذين احتشدوا في منطقة قاع فيد بمحافظة البيضاء، استعدادا للتوجه إلى مدينة رداع حيث تدور مواجهات متقطعة بين انصارهم ومسلحي التنظيم الذين توعدوا باقتحام المدينة.
وأكد وجهاء ومسؤولون سيطرة مسلحي "القاعدة" على اجزاء واسعة من مدينة العريش لقطع الطريق المؤدية إلى مدينة رداع ، مع شروع الجانبين في اقامة متاريس وحفر خنادق، إلى شروع لجنة وساطة من وجهاء القبائل في جهود لإنهاء التوتر وإبرام اتفاق مصالحة بين الجانبين لتجنيب المنطقة ويلات الصراع المسلح.
|