Date: Oct 18, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
اليمن: 33 قتيلاً في محافظتي إب والبيضاء خلال المواجهات بين الحوثيين و"القاعدة" و"الإخوان"
صنعاء - أبو بكر عبدالله
في موازاة تقدم سياسي في المشاورات لتأليف حكومة جديدة وشروع الحوثيين في إزالة مخيماتهم داخل العاصمة اليمنية اتخذت المواجهات المتوسعة بين المسلحين الحوثيين من جهة ومسلحي "الاخوان المسلمين" تنظيم "القاعدة"، من جهة اخرى منحى تصاعديا، اشاع القلق من نذر حرب جديدة بدت مفتوحة على كل الاحتمالات.

وتصدرت تداعيات الحرب الميدانية محادثات اجراها الرئيس الاميركي باراك اوباما في اتصال هاتفي مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وابلغه فيها استمرار واشنطن والمجتمع الدولي بدعم جهود صنعاء لتنفيذ استحقاقات المبادرة الخليجية "واتفاق السلم والشركة الوطنية"، إلى دعوته الأطراف السياسيين للعمل من أجل تنفيذ الاتفاق الموقع في رعاية اممية.

وكانت أفلحت جهود وساطة في وقف القتال الذي نشب أمس بين مسلحي اللجان الشعبية الخاضعة لنفوذ الحوثيين من جهة ومسلحي "الاخوان المسلمين" وتنظيم "القاعدة" من جهة أخرى، في مناطق عدة في محافظة إب التي تعد من أهم معاقل جماعة "الإخوان".

ودارت المواجهات بعد ساعات من انتشار المئات من مسلحي "الاخوان" في شوارع مدينة إب لمواجهة ما سموه "سيطرة الحوثيين على المحافظة"، ثم شنّوا هجمات على تجمعات للحوثيين في الأطراف الشمالية للمحافظة تخللتها اشتباكات أوقعت نحو 20 قتيلاً وعشرات الجرحى، بالتزامن مع هجمات مماثلة شنها مسلحو "القاعدة".

وانفجرت المواجهات بين الحوثيين و"الإخوان" في منطقة مجمع بن لادن شمال مدينة إب وأسفرت عن مقتل ثلاثة وإصابة آخرين بينهم جنديان من قوات الامن التي حاولت فض المواجهات، التي امتدت إلى منطقة حراثة والشارع الدائري شمال المدينة وكذلك منطقة السحول بعد هجوم شنه مسلحو "الاخوان" على حاجز تفتيش عسكري في هذه المنطقة التي تعد المدخل الرئيسي لمدينة إب.

وأكد وجهاء سيطرة مسلحي "الإخوان" على الحاجز الذي تتمركز فيها وحدات من الشرطة العسكرية لمنع وصول إمدادات إلى المسلحين الحوثيين، مشيرين إلى أن التعزيزات من الجانبين استمرت في التدفق إلى مناطق المواجهات حتى مساء أمس.

وساد التوتر الأحياء المحيطة بالملعب الرياضي وسط المدينة حيث يتمركز العشرات من مسلحي اللجان الشعبية ، فيما شوهد العشرات من مسلحي حزب الإصلاح (الاخوان) ينتشرون في الشوارع وعلى سطوح المباني.

وجاء ذلك مع شن مسلحي تنظيم "القاعدة" المتمركزين منذ يومين في معسكر تدريب بين محافظتي إب وذمار هجوماً مباغتاً على دوريات للمسلحين الحوثيين في منطقة السحول أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، فيما أكدت مصادر محلية أن مواجهات حصلت بين الجانبين استمرت بضع ساعات واستخدمت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة.

محافظ إب
ودعا محافظ إب القاضي يحيى الإرياني أطراف الصراع الى إخراج مسلحيهم من مدينة إب ووقف القتال ، محذراً من تداعيات اعمال العنف على الأمن في المحافظة وتحولها حرباً مذهبية يتضرر منها اليمن.
وأكد أن "الحرب لن تبقى محصورة على محافظة اب وحدها"، داعياً القيادة السياسية الى اتخاذ موقف حازم مما يجري وايقاف نزف الدم". وشدد على ان "قيادة السلطة المحلية لن تقف مع اي من طرفي الصراع بل ستقف مع مصالح المواطنين وأمن المحافظة واستقرارها".

مواجهات البيضاء
وفي محافظة البيضاء تجددت المواجهات بين المسلحين الحوثيين ومسلحي جماعة "أنصار الشريعة" التابعة لـ"القاعدة" في منطقتي العريش والمناسح، موقعة 12 قتيلاً وعدداً من الجرحى من الجانبين.
وقال وجهاء إن المواجهات بدأت في منطقة العريش بعد تمكن المسلحين الحوثيين من اختراق الحواجز التي نصبها مسلحو "القاعدة" في المنطقة وفصل هؤلاء عن انصارهم في مدينة رداع.
وهاجم الحوثيون أيضا أوكاراً لمسلحي التنظيم الأصولي في منطقة المناسح بمديرية قيفة. وأفاد وجهاء أن معارك عنيفة حصلت في المنطقة أوقعت قتلى وجرحى، مشيرين إلى أن المسلحين الحوثيين تمكنوا من دحر مسلحي "القاعدة" الذين يقطعون الطريق منذ يومين وتمكنوا من الوصول إلى مدينة رداع عصر أمس بعتادهم.

الحراك الجنوبي
وفي محافظة عدن، اشتبك جنود يحرسون أحد المواقع العسكرية مع متظاهرين من قوى الحراك الجنوبي الذين نظموا تظاهرات احتجاج انطلقت من مخيمات اعتصام نصبتها قوى الحراك الجنوبي المطالبة باستعادة دولة الجنوب، مما أدى إلى سقوط 11 جريحا من المتظاهرين.