Date: Oct 30, 2014
Source: موقع المقر - الأردن
877 الف فقير في الاردن
الخبير الاقتصادي يؤكد على ان الفقر في الأردن قد تطغى عليه صفة الفقر الحضري
قال الخبير الاقتصادي محمد الخصاونة ان نسبة الفقراء في الاردن بلغت 14.4 0، فيما سجل عدد الفقراء 877 الف فقير في الاردن.

واشار خلال الورقة النقاشية التي قدمها في الجامعة الاردنية مساء اليوم الاربعاء، الى لجوء الحكومة إلى بعض التدخلات المباشرة والآنية لامتصاص الاثر التضخمي على الفئات محدودة الدخل بشكل خاص، مشيرا الى ان هذا الاجراء ساهم بالإضافة للمكارم الملكية والتدخلات الحكومية الاخرى بخفض نسبة الفقر من حوالي 17% لتقدر بحوالي 14.4 بالمئة.

وبين الخصاونة انه بالرغم من الجهود الوطنية في محاربة الفقر، إلا ان النتائج لم تكن بالمستوى المأمول مقارنة بحجم التمويل المنفق تحت شعار محاربة الفقر، حيث انه انطلق من مبدأ زيادة القدرة والمتمثل بتوفير الاحتياجات الاساسية لمن تم تحديدهم كفقراء بدلاً من التمكين.

واضاف ان الاستهداف المكاني (مناطق جيوب الفقر)، حيث تركزت الجهود التنموية على توفير خدمات البنية التحتية لتلك المناطق، حيث فاقت الحاجة الفعلية في بعض المناطق، واقتراح بعض المشاريع التنموية التي لم تتوفر للعديد منها مقومات النجاح كتوفر المهارات المطلوبة والتسويق، هذا بالاضافة إلى صغر وتناثر التجمعات السكانية في هذه المناطق مما جعلها غير جاذبة للاستثمار.

ونوه الى استهداف السلع والخدمات (الدعم الحكومي) الذي استفاد منه غير الفقراء بدرجة اكبر من استفادة الفقراء من هذا الدعم. حيث بينت ورقة تحليلية اعدها البنك الدولي لتحليل دعم الاستهلاك في الاردن ان الفقراء يتلقون فقط 12% من مجموع حجم الدعم لأسعار المحروقات والمواد الغذائية والمياه والكهرباء بالإضافة للدعم الضريبي .

وأكد على اقتصار الدعم النقدي المباشر على فئة واحدة من فئات الفقراء وهم فئة غير القادرين على العمل والتي تمثل فئة افقر الفقراء من فئات الفقراء، فقراء عاملون (تدني الدخل مقارنة بالاحتياجات)، وفقراء عاطلين عن العمل (قادرين على العامل ولكنهم لا يجدونه)، والفقراء غير القادرين على العمل

وانتقد تعدد الجهات التي تتعامل مع ظاهرة الفقر، وتشابه البرامج دون التنسيق المطلوب مما يؤدي الى تكرار وتداخل في بعض هذه البرامج وفي نفس المنطقة من جهة، وحرمان بعض المناطق من هذه الجهود من جهة اخرى.

وأكد الخصاونة على عدم وجود قاعدة بيانات شاملة لكافة المؤشرات والخصائص للفقراء والمناطق الفقيرة، وكذلك الحال بالنسبة للبرامج، الامر الذي يعزز من تبعثر الجهود.
وبين ان التعامل مع ظاهرة الفقر، يجب ان يتكون من سياسات عامة وشاملة، وليس من خلال تدخلات آنية ينقصها آليات المتابعة والتقييم.

وطالب الحكومة بإيلاء الفقر الحضري الاهتمام الذي يستحقه، اذ وعلى الرغم من ارتفاع نسبة الفقر في المناطق الريفية وجيوب الفقر، الا ان عدد الفقراء فيها لا يزيد على 33.5% من اجمالي الفقراء في المملكة، بمعنى ان الفقر في الأردن قد تطغى عليه صفة الفقر الحضري (الفقراء في المناطق الحضرية)، وهؤلاء لهم خصائص تختلف عن فقراء الريف من جهة، وارتفاع الكلفة الاجتماعية لعدم ايلاءهم الاهتمام الكافي من جهة اخرى.

وشدد على الاحباط الذي قد يشعرون فيه نتيجة لتعايشهم اليومي مع التباين الكبير في مستويات المعيشة ما بينهم والمناطق القريبة منهم والتي تتمتع بالعديد من الفرص.