Date: Oct 31, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
منظمة العفو الدولية: الفصائل المسلحة في ليبيا ارتكبت جرائم حرب بقصفها مناطق سكنية
أفادت منظمة العفو الدولية التي تتخذ لندن مقراً لها أنها تمتلك صورا التقطتها الأقمار الاصطناعية تشير إلى أن الفصائل المسلحة المتناحرة في ليبيا ارتكبت جرائم حرب بقصف مناطق سكنية مكتظة بالسكان في غرب البلاد.
 
وانزلقت ليبيا الى هاوية الفوضى بعدما سيطرت جماعة مسلحة من مدينة مصراتة في غرب البلاد على العاصمة طرابلس في آب الماضي عقب معارك شرسة مع فصائل مسلحة من مدينة الزنتان كانت تسيطر على مطار المدينة منذ الانتفاضة التي أطاحت الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي عام 2011.

ويسود نوع من الهدوء معظم مناطق طرابلس حالياً، غير أن القتال مستمر بين الفصائل في غرب المدينة فضلا عن مدينة بنغازي في شرق البلاد التي تشهد مواجهة منفصلة بين القوات الموالية للحكومة والفصائل الإسلامية.

وقالت منظمة العفو الدولية مستشهدة بصور الأقمار الاصطناعية التي أوردتها في موقعها الإلكتروني إن المقاتلين من الجانبين أطلقوا صواريخ وقذائف مدفعية عشوائياً على مستشفيات وأحياء سكنية في طرابلس ومنطقة ورشفانة في غرب البلاد.

وأضافت أن "الميليشيات الخارجة على القانون والمجموعات المسلحة من كل أطراف الصراع في غرب ليبيا ترتكب انتهاكات واسعة لحقوق الانسان بما فيها جرائم حرب". واشارت الى ان "المجموعات المسلحة ربما قتلت دون محاكمة وعذبت أو أساءت معاملة معتقلين لديها، كما انها تستهدف المدنيين على اساس أصولهم أو ولاءاتهم السياسية". وأوضحت أن انتهاكات فظيعة لحقوق الانسان ارتكبت خلال عملية "فجر ليبيا" التي تقودها كتائب مصراتة التي سيطرت على طرابلس وخصومها الرئيسيين من الزنتان وورشفانة.

وذكرت أن هجمات صاروخية مكثفة اصابت مستشفى ووحدة العناية المركزية فيها بأضرار في منطقة ورشفانة. وهذا ثاني تقرير من نوعه تصدره المنظمة خلال شهرين.

وكانت منظمة "هيومان رايتس ووتش" قالت في 9 أيلول الماضي إن اعتداءات الكتائب المسلحة على المدنيين وتدمير الممتلكات خلال القتال الذي استمر خمسة أسابيع للسيطرة على طرابلس يرقى إلى اعتباره جرائم حرب. وأبدى رئيس الحكومة الليبية المعترف بها دولياً عبد الله الثني الأربعاء استعداده لبدء محادثات سلام مع خصومه في طرابلس إذا قدم جميع الأطراف تنازلات لهذا الغرض.