صنعاء - أبو بكر عبدالله في ما بدا عرضاً للقوة ولمستوى الإسناد الشعبي الذي تحظى به جماعة الحوثيين، احتشد الآلاف من انصارها أمس في صالة المؤتمرات المغلقة بصنعاء للمشاركة في مؤتمر "الوجهاء والحكماء" لذي دعا اليه زعيم جماعة "أنصار الله" عبد الملك الحوثي لتدارس التحديات التي تواجه اليمن.
وخلص المؤتمر الذي انعقد ساعات وسط إجراءات امنية مشددة إلى توصية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي والقوى السياسية بالإسراع في تنفيذ "اتفاق السلم والشركة الوطنية" مع تأكيد تأييد اللجان الشعبية المنتشرة في العاصمة والمحافظات، والتنديد بوصف الرئيس هادي هذه اللجان بأنها ميليشيا مسلحة. واعتبر المؤتمرون القضية الجنوبية "قضية محورية" وأقروا تأليف لجنة شمالية - جنوبية للبحث في حلول عادلة لها.
وقال مشاركون إن المؤتمر استهدف "حشد تأييد شعبي لاتفاق السلم والشركة، ومناهض للوصاية الخارجية التي تتحالف مع قوى الفساد من مراكز النفوذ السابقة في عرقلة تنفيذ بنود الاتفاق".
وشارك المئات من الضباط والجنود في المؤتمر الذي قالت اللجنة المنظمة ان هدفه البحث في حلول لأبرز المشكلات والتحديات التي يواجهها اليمن سياسيا واقتصاديا وأمنيا ووضع رؤية وطنية لحل الأزمات اليمنية بعيدا من الوصاية الخارجية، وفي مقدمها الحل العادل للقضية الجنوبية، وكذلك مواجهة الأطراف الذين يعرقلون تنفيذ "اتفاق السلم والشركة" الذي قال الحوثيون إن تنفيذه سيدفع العملية السياسية قدما ويؤدي الى تنفيذ الاستحقاقات الملحة الأخرى.
وسعى المؤتمر أيضاً إلى تشكيل جماعة ضغط لتنفيذ مقررات الحوار الوطني و"اتفاق السلم والشركة". وأمهل الحوثيون الرئيس هادي 10 أيام لتأليف حكومة جديدة استنادا إلى القواعد المنصوص عليها في "اتفاق السلم والشركة"، داعين القوى السياسية إلى العمل من أجل تجاوز "مرحلة الفراغ السياسي الناتج من عرقلة تأليف حكومة الكفايات الوطنية، ومواجهة قوى الفساد وتجفيف منابعه في مؤسسات الدولة، ولجم الدعوات المذهبية والطائفية التي تهدف إلى توفير الغطاء السياسي للجماعات الإرهابية والتكفيرية".
واقتصر المؤتمر على القاء الخطب التي تحدثت عن التحديات ومخاطر مراكز النفوذ التي تعرقل العملية السياسية وتعوق تنفيذ "اتفاق السلم والشركة" وجهود تشكيل الحكومة وتنفيذ مقررات الحوار الوطني، وكذلك مخاطر القوى الداخلية والخارجية التي تحاول اللعب بالورقة الأمنية، في إشارة إلى التحشيد والتسليح اللذين تحصل عليهما التيارات المتشددة من تنظيم القاعدة والتي فرضت سيطرة على بعض المناطق وهي تخوض حربا شرسة مع الحوثيين في محافظة البيضاء. |