Date: Nov 2, 2014
Source: جريدة القدس العربي
ناشطة حقوقية مصرية تتسلم جائزة دولية: السيسي يتلاعب بالجماهير ويزيد سلطاته
القاهرة – «القدس العربي»: في احراج للحكومة المصرية، من المقرر ان تتسلم ماهينور المصري، المحامية الحقوقية التي اعتقلتها السلطات بسبب معارضتها قانون التظاهر، مساء امس الجمعة، جائزة «لودوفيك تراريو» الدولية لحقوق الإنسان، بمدينة فلورنسا الإيطالية.

وقررت لجنة التحكيم الجائزة منح الجائزة لماهينور المصري في دورتها التاسعة العاشرة والتي تُمنح كل عام لمحام واحد على مستوى العالم، لكونها تدافع عن حقوق الإنسان، وسجنت في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، والحالي عبدالفتاح السيسي.

وتقول ماهينور في خطابها الذي ستلقيه امام الاحتفال بتسليمها الجائزة: «كنت أكثر حظا من آلاف غيري لم يلقوا الكثير من الاهتمام، عندما كنت في السجن منعت من كافة أنواع التواصل مع العالم الخارجي، وذهلت حينما أًعلن فوزي بالجائزة الرفيعة، أنا حقا أشعر أني لا أستحق شرف الحصول على الجائزة في جميع الأوقات، لأني جزء من مجموعة كبيرة، بداية من كوني ناشطة اشتراكية ثورية وصولا إلى عملي كمحام متطوع في جبهة الدفاع عن المتظاهرين بالإسكندرية، ثم عضو في مجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين، وحركات التضامن مع اللاجئين، لكن قبل أي شيء كنت واحدة من ملايين المصريين الحالمين بالعدل، وصانعي ثورة أطاحت بـ 2 من الديكتاتوريين، ونحن في طريقنا إلى إسقاط الثالث».

واعتبرت في كلمتها، أن «السيسي يتلاعب بالجماهير بعد إطاحته بالديكتاتور محمد مرسي، وأحدث صدعًا في المجتمع بحبسه الآلاف، والآن يجلي مواطنين من منازلهم في سيناء تحت شعار الحرب على الإرهاب، ويسعى إلى تعزيز صلاحياته في وقت يعتبر فيه أبرز أعدائه المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين خاصة».

وأضافت المحامية الحقوقية: «كونك محاميًا فإنك تفتح عينيك على حجم الظلم في المجتمع، والمحامين عليهم أن يختاروا ما إذا كانوا يريدون خدمة العدالة أو خدمة القانون حتى لو كان ضد مصالح الشعب، فالقانون كلمة مجردة بالنسبة لي، وهو قانون الطبقة الحاكمة، وفي دول مثل مصر حيث الاستبداد توجد القوانين لإسكات الناس أو لسرقة حقوقهم، لكن المحامين لهم دور كبير في رفع مستوى الوعي، بحيث يكونوا درعًا وصوتا للمهمشين الذين لا صوت لهم».

وأهدت المصري، الجائزة إلى 4 ممن كانوا محبوسين معها على ذمة قضية خرق قانون التظاهر في وقفة للتضامن الشهيد خالد سعيد، إضافة إلى من مازالوا في السجن مثل سناء سيف ويارا سلام ومتظاهرين قضية الاتحادية، محمد حسني وعلاء عبدالفتاح ومتظاهري قضية مجلس الشورى، ومحمود نصر، وطاقم مراسلي قناة الجزيرة الإنكليزية.

كما أهدت الجائزة إلى محمد سلطان، وإبراهيم اليماني اللذين دخل إضرابهما عن الطعام يومه الـ 300، وبقية الـ 41 ألف معتقل، وللفلسطينيين الذين علمونا كيفية المقاومة وكيف يكون الأمل في المستقبل، ولشعب كوباني الذي يحارب المتطرفين، وللفتاة الإيرانية ريحانة جباري، المحكوم عليها بالإعدام، لأنها قتلت مغتصبها عندما حاولت الدفاع عن نفسها، قائلة «لجميع أولئك الشجعان أهدى الجائزة».