Date: Nov 4, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
معارك عنيفة في بنغازي ودعوات لإخلاء أحياء الحكومة غير المعترف بها تطالب بانتخابات
نشب قتال عنيف قرب ميناء بنغازي في شرق ليبيا بعدما هاجم الجيش، مدعوماً بقوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، جماعات إسلامية متشددة.

وغادر عشرات السكان المدينة استجابة لدعوة وجهها الجيش لإخلاء حي الصابري في منطقة الميناء حيث يُعتقد أن الإسلاميين يتحصنون بعد قتال تفجر قبل أكثر من أسبوعين وأدى إلى سقوط 230 قتيلاً حتى الآن. وهذا الحي هو المنطقة التجارية الأهم في بنغازي وفيه الميناء البحري الذي تصل اليه واردات القمح والبنزين. وشوهدت في المدينة دبابات ومدفعية تابعة للجيش.

وتحدث مركز بنغازي الطبي عن استقبال عشر جثث على الأقل، بينها أربع مجهولة الهوية، وعليها كلها آثار رصاص. وأخلت جمعية الهلال الاحمر المستشفى الرئيسي للولادات في بنغازي لأن الاطباء والممرضات يجدون صعوبة في الوصول اليه نتيجة القتال في محيطه.

في غضون ذلك، دعا عمر الحاسي، رئيس الحكومة الليبية غير المعترف بها دولياً، إلى إجراء انتخابات نيابية جديدة لوضع حد للفوضى التي تعانيها البلاد. وقال في مقابلة صحافية إن النظام يسود طرابلس منذ سيطرة ميليشيات "فجر ليبيا" الإسلامية التي تقودها كتائب مصراتة على العاصمة أواخر آب، بعد اسابيع من المواجهات مع القوات الحكومية. وأضاف أنه "إذا نجحنا في عاصمة فيها أكثر من مليوني نسمة، فسننجح حتماً في بقية القطر".

ويذكر أن حكومة عبدالله الثني المعترف بها دولياً تعمل في شرق البلاد، وهناك أيضاً مقر البرلمان المنبثق من الانتخابات العامة في 25 حزيران.

ورأى الحاسي أن "هذا البرلمان لم يعد مقبولاً في ليبيا، إذ فقد شرعيته، نحن بحاجة الى انتخابات جديدة". واتهم البرلمان وحكومة الثني بدعم "المشروع الانقلابي" لحفتر و"خرق السيادة الوطنية" من خلال "السماح لطائرات أجنبية بقصف ليبيا". واعتبر أن "المشكلة في ليبيا بين الثوار وأعداء الثورة".

واتهم كذلك مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة بشن غارات على قوات "فجر ليبيا" في طرابلس في آب وفي الغريان غرباً في ايلول وتقديم اسلحة لمنافسيها.
وفي المقابل، دعا النائب فتحي باشا آغا إلى "حوار وطني شامل لحفظ الأرواح والبلاد"، وذلك "عبر قاعدة اجتماعية كبرى تمثلها منظمات المجتمع المدني".