Date: Nov 10, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
الحكومة اليمنية أدّت اليمين في ظل خلافات عاصفة
صنعاء - أبو بكر عبدالله 
تحدى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس مواقف اتخذها حزب المؤتمر وأحزاب التحالف الوطني بزعامة الرئيس السابق علي عبدالله صالح وجماعة "أنصار الله" الحوثية رافضة التشكيل الحكومي الجديد، وحضر أمس مراسم أداء اليمين الدستورية لرئيس الوزراء خالد محفوظ بحاح و 29 وزيراً من 35 تتألف منهم الحكومة.

وغاب عن مراسم أداء اليمين ستة وزراء بعد اعتذار وزير الخدمة المدنية أحمد لقمان ووزير الشؤون الاجتماعية قبول محمد المتوكل ووزير الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى أحمد الكحلاني عن تسلم حقائبهم، وتخلف ثلاثة آخرين نتيجة سفرهم خارج اليمن .

ورأس هادي اجتماعا لأعضاء الحكومة التي قال إنها" خرجت إلى النور بعد مخاض صعب لتتحمل المسؤولية في ظروف مليئة بالتحديات"، مشيراً إلى أن الحكومة الجديدة "لم تمثل حزباً أو مكونات أو مذاهب بل مثلت اليمن بكل تنوعه". وقال إن "المرحلة القادمة لن تكون هينة ولا مجال للتراخي أو التسويف" وتعهد دعم الحكومة الجديدة، مطالبا الأطراف السياسيين باحترام وتنفيذ التزاماتهم في "اتفاق السلم والشركة الوطنية"، "وأقول لكم ولأبناء شعبنا يا جبل ما يهزك ريح، إيماننا بشعبنا وقدرته على التمييز بين الحق والباطل كبيرة، وأقول لكم بإيمان كبير رغم كل التحديات، المستقبل أفضل".
 
رئيس الحكومة
وفي أول اجتماع للحكومة الجديدة، أمل بحاح "في انجاز المهمات الانتقالية الموكولة إلى الحكومة"، وتحدث عن" المنحنى الخطير الذي يعيشه اليمن في هذه المرحلة"، معلناً أن الحكومة تنظر بايجابية الى البيانات الصادرة عن بعض المكونات السياسية المعترضة على تأليف الحكومة، مشدداً أنها "لن تستطيع مهما فعلت تقديم حكومة يرضى عنها الجميع، ومع ذلك نتطلع الى العمل البنّاء والايجابي مع المكونات كافة والتي ستكون جزءاً من الحل وليس من المشكلة".

وهدد بتغيير وزراء حزب المؤتمر في حال استمرارهم في المقاطعة، كما تعهد الشروع في تنفيذ "اتفاق السلم والشركة الوطنية"، وحض الوزراء على التزام تنفيذ الاتفاق.

وحظيت الحكومة الجديدة بتأييد الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي وواشنطن ولندن والدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية وعدد كبير من العواصم العربية والأجنبية التي رحبت بها وأكدت تأييدها للرئيس هادي، إلى دعوتها القوى السياسية للعمل مع الحكومة بشكل بناء للسير قدمًا في تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية.

وأشاع اعلان التشكيل الحكومي الذي تزامن مع قرار لمجلس الأمن بإنزال عقوبات في حق علي صالح وإثنين من القادة الحوثيين بدعوى ضلوعهم في عرقلة العملية السياسية وتهديد أمن البلاد، تداعيات خلطت أوراق المعادلة السياسية وخصوصا بعد إعلان النظام السابق رفضه التشكيل الحكومي وتأكيده عدم المشاركة في الحكومة، إلى تحميله الرئيس هادي مسؤولية فشل الحكومة.

وأبدى الحوثيون كذلك تحفظهم عن التشكيل الحكومي الذي قالوا إنه كان مخيبا للآمال ومخالفاً للمعايير المنصوص عليها في "اتفاق السلم والشركة الوطنية ومحاولة لإعادة إنتاج الحكومة السابقة، إلى مطالبتهم الرئيس هادي بتعديل الحكومة واستبعاد الوزراء الضالعين في قضايا فساد، مؤكدين أن التشكيل المعلن في القرار الرئاسي" عرقلة واضحة للعملية السياسية".