العواصم – الوكالات نيويورك – علي بردى أكد الرئيس السوري بشار الاسد، الذي استقبل مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستيفان دو ميستورا في دمشق أمس، استعداد بلاده لدراسة المبادرة التي طرحها المبعوث الاممي والمتعلقة بـ"تجميد" القتال في حلب بشمال البلاد. وأفاد دو ميستورا في بيان أنه أجرى "مناقشات بناءة" مع الأسد ومسؤولين من الحكومة السورية في شأن "مقترحات وضعها أمام مجلس الأمن" في 30 تشرين الأول الماضي، وهي تتعلق "بالتعامل مع تنفيذ قرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القراران 2170 و2178".
ويتعلق القرار 2170 بوضع "الدولة الإسلامية – داعش" و"جبهة النصرة" على لوائح الإرهاب الخاصة بتنظيم "القاعدة". أما القرار 2178 فيركز على التعامل مع ظاهرة المقاتلين الأجانب.
وأخذ المبعوث الدولي علماً بـ"النية المصرح عنها لدى السلطات السورية للعمل مع الأمم المتحدة لتحديد أرضية مشتركة لتنفيذ مقترحه عمليات التجميد المتدرجة، بدءاً من مدينة حلب، على أساس المبدأ المحدد في الإحاطة التي قدمها الى مجلس الأمن". وأوضح أن "التجميدات المقترحة كما تتصورها الأمم المتحدة ترمي أولاً وأخيراً الى قيادة خفض العنف، بدءاً من مناطق محددة على أن يكون لها أثر وطني، والسماح بعودة بعض (الحياة) الطبيعية للمدنيين العالقين في النزاع". لذلك، فإن "مدينة حلب اتخذت أهمية متجددة"، مضيفاً أن "الجهود الديبلوماسية الجارية يمكن أن يبنى عليها تجميد متدرج للنشاطات العسكرية للوصول الى عملية سياسية شاملة على الصعيد الوطني". وختم المبعوث الخاص بأنه وأعضاء فريقه يعتزمون "المضي الآن بسرعة الى العمل على نماذج للتجميد في حلب، من خلال مناقشات اضافية مع السلطات السورية، ومشاورات مكثفة مع الأطراف المعنيين كافة".
في غضون ذلك، أفادت القيادة المركزية الأميركية أن واشنطن وحلفاءها شنّوا سلسلة هجمات على "الدولة الإسلامية" مطلع الأسبوع شملت 23 غارة جوية في سوريا و 18 ضربة في العراق منذ الجمعة. وقالت في بيان إن 13 غارة استهدفت مواقع قرب مدينة كوباني الحدودية وعشر غارات في محيط دير الزور في سوريا.
المهندسون النوويون وأعلن "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الذي يتخذ لندن مقراً له إن مسلحين قتلوا خمسة مهندسين نوويين، أربعة منهم سوريون والخامس إيراني، على مشارف دمشق الأحد. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية التي حصلت في منطقة تسيطر عليها قوات الأسد. ولم تشر وسائل الإعلام الرسمية في سوريا أو إيران إلى الواقعة. ولم يتضح بأي صفة كان المهندس النووي الايراني في سوريا . وقال المرصد ان المهندسين قتلوا رميا بالرصاص لدى توجههم في قافلة صغيرة الى مركز أبحاث قرب منطقة برزة بشمال شرق البلاد. أبو عبدالعزيز القطري على صعيد آخر، عثر تنظيم "جند الاقصى" الجهادي الذي يقاتل في سوريا الى جانب "جبهة النصرة" على جثة زعيمه ومؤسسه المعروف باسم ابو عبد العزيز القطري في محافظة ادلب بعد عشرة اشهر من اختفاء هذا القيادي الجهادي البارز.
ونشر التنظيم بياناً على الانترنت جاء فيه انه أمكن العثور الاحد على الجثة "في مقبرة جماعية هي عبارة عن بئر" في بلدة دير سنبل بجبل الزاوية. وأضاف ان "جبهة ثوار سوريا"، احدى كبرى القوى المقاتلة في المعارضة السورية، كانت ترمي في هذا البئر "جثث من تخطفهم من المجاهدين" قبل أن تطرد من معقلها في هذه البلدة من عشرة ايام على ايدي "جبهة النصرة" وتنظيم "جند الاقصى". وتعرف "جبهة ثوار سوريا" بتأييدها لسوريا علمانية وديموقراطية وانتقادها للكتائب الاسلامية التي كانت تقاتل الى جانبها النظام السوري، قبل ان تنشب المعارك بينها وبين هذه الكتائب.
|