كشف أمس رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إنه يعتزم إزالة الحواجز الاسمنتية من شوارع بغداد واعطاء دور أكبر لوزارة الداخلية في تأمين العاصمة، مع توجه الرئيس العراقي فؤاد معصوم الى السعودية، في زيارة أولى لمسؤول عراقي على هذا المستوى، بعد سنوات من التوتر بين الرياض وبغداد في ظل حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي. وتشهد بغداد مثل باقي المدن العراقية عمليات انتحارية وتفجير سيارات مفخخة أعلنت المسؤولية عنها "الدولة الاسلامية"، كما تشهد أعمال عنف طائفية تعيد الى الاذهان ذروة الحرب الطائفية عامي 2006 و2007.
ولا مؤشر يذكر لتراجع تلك التفجيرات التي بنيت الحواجز الاسمنتية تحديدا لدرء مخاطرها. السبت الماضي قتل 23 شخصا على الاقل في تفجير سيارات مفخخة في انحاء العاصمة. وتقاتل قوى الامن منذ اسابيع لاحتواء مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية" وصدهم في مناطق بجنوب العاصمة وغربها وشمالها.
وامتدح العبادي ما وصفه بعمليات أمنية ممتازة في بغداد، وتشير تصريحاته الى رغبته في تقليص الدور الامني للجيش في المدينة التي يقطنها سبعة ملايين نسمة. وكان رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي قد وعد بذلك أيضا لكنه نفذه جزئياً فقط. وقال ناطق باسم العبادي رافد الجبوري احتمال التحرك فوراً.
وقال انه يجب ان تكون هناك خطط مدروسة بعناية لتسليم ملف الامن الى وزارة الداخلية، موضحاً ان الحكومة تنوي تسليم وزارة الداخلية مسؤولية الامن في كل المحافظات لا في بغداد وحدها.
وأبلغ العبادي مركز قيادة العمليات في بغداد، وقد نقل التلفزيون كلامه إنه قبل أربع أو خمس سنوات مضت كانت هناك محاولة لفتح كثير من الطرق ولكن حصل ويا للاسف هجوم شديد على وزارة الخارجية مما اضطر السلطات إلى اقفال مزيد من المناطق. السيطرة على بيجي وصرح قائد عمليات محافظة صلاح الدين العراقية الفريق عبد الوهاب السعيدي بأن قوات الجيش العراقي سيطرت على مركز قضاء بيجي بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي "الدولة الاسلامية" (داعش) . وبث التلفزيون العراقي أن الجيش استعاد السيطرة على مبنى مديرية الشرطة، بعدما استولى مسلحو "داعش" على مدينة بيجي في حزيران الماضي لدى تقدمه في شمال العراق، وطوق مسلحوه مصفاة بيجي، التي تعد كبرى مصافي النفط العراقية. الاميركيون في الانبار ووصل 50 جنديا اميركيا الى قاعدة عسكرية عراقية في الانبار تمهيدا لوصول عدد اكبر لتدريب القوات العراقية، بعد اعلان الرئيس باراك اوباما بدء "مرحلة جديدة" في الحملة على تنظيم "الدولة الاسلامية". وصرحت الناطقة باسم وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" اليسا سميث: "في امكاني التاكيد ان نحو 50 جنديا يقومون بزيارة قاعدة الاسد الجوية للقيام بمسح للمكان بهدف احتمال استخدامه مستقبلا لتقديم النصح والمساعدة في عملية دعم القوات العراقية".
وتقع القاعدة في الانبار كبرى محافظات العراق والتي تقع على الحدود مع سوريا والاردن والسعودية. وباتت غالبية المحافظة تحت سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" على رغم الغارات الجوية للائتلاف الدولي بقيادة واشنطن. وهي المرة الاولى يكون جنود اميركيون في العراق خارج بغداد واربيل عاصمة اقليم كردستان، منذ انسحاب القوات الاميركية من هذا البلد عام 2011.
وأكدت الناطقة باسم البنتاغون ان الفريق العسكري الاميركي في الانبار ليس مكلفا تسليم اسلحة الى العشائر السنية التي تقاتل التنظيم، والتي تعرضت لعمليات قتل جماعي على أيديه اخيرا. واشارت الى ان تسليح هؤلاء "هو دور الحكومة والقوات العراقية". تمويل هجمات واقامت عائلات جنود اميركيين دعوى على خمسة مصارف اوروبية بتهمة تحويل ملايين الدولارات الى ايران بطريقة غير شرعية، استخدمت لتمويل هجمات ارهابية في العراق، كما جاء في الدعوى. وفي الاجمال، اقامت 85 عائلة لجنود اميركيين خدموا في العراق دعوى في نيويورك على مصارف "كريدي سويس" و"باركلينسر" و"اتش اس بي سي" و"ستاندارد تشارترد" و"رويال بنك اوف سكوتلاند" بتهمة الالتفاف على العقوبات الاميركية المفروضة على نظام طهران بسبب برنامجها النووي.
وجاء في الدعوى التي احصت هجمات حصلت بين 2003 و2011 ان "التواطؤ اتاح لايران نقل ملايين الدولارات الى حزب الله والى قوة القدس وتنظيمات ارهابية اخرى تقوم بعمليات قتل وجدع جنود ومدنيين اميركيين في العراق".
واضافت ان المصارف المعنية وقعت اتفاقات مع طهران "مع معرفتها بالوقائع" من اجل اخفاء هذه التحويلات بالدولار التي كانت تمر عبر الولايات المتحدة مرورا خصوصا بمصرف "صادرات ايران" المستهدف هو ايضا بالدعوى.
وأشارت الدعوى الى ان المبالغ التي تمكنت ايران من الحصول عليها وصلت الى ما مجموعه مليارات الدولارات اتاحت لها ايضا شراء تكنولوجيا لبرنامجها للدمار الشامل. وذكرت ان هذا "التواطؤ" بدأ اعتبارا من 1987 وهو مستمر حتى يومنا هذا.
|