تمكن المقاتلون الأكراد في مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) الحدودية مع تركيا من قطع طريق رئيسي يستخدمه عناصر تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) لاستقدام التعزيزات والإمدادات في هجوم شنوه على مواقع للتنظيم المتطرف جنوب شرق المدينة. وفيما اعلنت القيادة المركزية الأميركية أن القوات التي تقودها الولايات المتحدة شنت 16 غارة جوية في سوريا معظمها حول كوباني وسبع غارات في العراق منذ الاثنين، بدأ أمس ضباط من اكثر من 30 بلدا في الائتلاف المناهض لـ"الدولة الاسلامية" اجتماعات لمدة 10 ايام في قاعدة اميركية لتحسين استراتجيتهم ضد الجهاديين.
وتعزيزاً للحرب العراقية على "داعش" ومكافحة الفساد داخل المؤسسة العسكرية، عزل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي 36 قائدا عسكريا في اكبر عملية تطهير للمؤسسة العسكرية. وعين العبادي "18 قائدا في مناصب جديدة بوزارة الدفاع".
وقالت القيادة المركزية الاميركية في بيان ان 200 ضابط مسؤولين عن العمليات ضد "داعش" سيجتمعون حتى 21 تشرين الثاني في قاعدة ماكديل الجوية في تامبا بفلوريدا المقر العام للقيادة المركزية المكلفة الشرق الاوسط وآسيا الوسطى الذي يشرف على حملة الغارات الجوية على "داعش" في العراق وسوريا. وأوضحت القيادة ان "الاجتماع مناسبة لشركاء التحالف لتوطيد علاقاتهم وتطوير وتحسين حملتهم العسكرية الرامية الى اضعاف الدولة الاسلامية والانتصار عليها".
وقبل شهر عقد اجتماع ضم كبار الضباط ورؤساء الاركان في دول الائتلاف للمرة الاولى في قاعدة اندروز الجوية بولاية ميريلاند قرب العاصمة واشنطن، وسط شكوك في الاستراتيجية المعتمدة ضد الجهاديين الذين كانوا في حينه يحرزون تقدما على الارض.
واعتبرت القيادة المركزية في بيانها ان هذا الاجتماع الجديد يشكل "مرحلة رئيسية" اخرى. ونقل عن قائد القيادة الاميركية الجنرال لويد اوستن ان "المشاركين الـ200 يمثلون القسم الاكبر من الائتلاف الذي شكل ويعد مفتاح نجاح حملتنا للانتصار على الدولة الاسلامية". واضاف: "في الواقع يخشى خصومنا هذا الائتلاف. وهذا الائتلاف هو من سينهي المهمة وبشكل جيد وفي أسرع وقت ممكن".
ويأتي الاجتماع بعد اكثر من ثلاثة اشهر من شن اولى الطائرات الاميركية ضمن قوات الائتلاف، غاراتها على "الدولة الاسلامية" في العراق وسوريا، وبعد اكثر من 800 غارة جوية في العراق وسوريا شنت الولايات المتحدة معظمها. وكان الرئيس باراك اوباما قرر ارسال 1500 جندي اميركي اضافي الى العراق لتدريب ومساعدة القوات العراقية بما فيها القوات الكردية.
شكري استقبل دو ميستورا *في القاهرة، استقبل وزير الخارجية المصري سامح شكري المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستيفان دو ميستورا ، وتناول معه تطورات الأزمة السورية والأوضاع الأمنية والسياسية هناك.
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي ان "المبعوث الأممي عرض علي الوزير شكري محصلة اللقاءات والاتصالات التي أجراها في الفترة الأخيرة مع الأطراف السوريين والإقليميين والدوليين المعنيين ورؤيته لسبل التحرك في الفترة المقبلة في إطار جهود التوصل إلي حل سياسي للازمة في سوريا والأفكار المطروحة في هذا الشأن".
وأضاف أن "الوزير شكري عرض خلال المقابلة الرؤية المصرية للتطورات الجارية على الساحة السورية والتشديد على الأهمية القصوى لإيجاد حل سياسي للازمة باعتباره السبيل الوحيد للخروج من المأزق الراهن بما يضمن وحدة الأراضي السورية وسلامتها الإقليمية وتحقيق التطلعات السياسية المشروعة للشعب السوري الشقيق. وقد شجع وزير الخارجية المبعوث الأممي على مواصلة جهوده والاستمرار في التواصل مع مصر والسعي لإيجاد تسوية سياسية للازمة السورية التي تؤثر بالسلب على الوضع في المنطقة بأكملها". بوغدانوف * في موسكو، أفاد نائب وزير الخارجية الروسي الممثل الخاص للرئيس فلاديمير بوتين الى الشرق الاوسط وشمال افريقيا ميخائيل بوغدانوف، أن بلاده تدرس حاليا إمكان التوجه إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بمبادرة لاستصدار قرار أممي لحماية المسيحيين في الشرق الأوسط . وقال: "نبحث في الوقت الراهن في طرح مشروع قرار يصدر عن مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان يحمي المسيحيين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، موضحا أن " الخبراء يعكفون حاليا على تحضير المشروع الخاص بمثل هذا القرار". وأضاف: "العمل مستمر عبر قنوات وزارة الخارجية لتوحيد جهود المجتمع الدولي على صعيد حماية مسيحيي المشرق".
وفي ما يتعلق بالأزمة السورية، قال بوغدانوف إن بلاده "تركز اهتمامها على ضرورة توصل الحكومة السورية والمعارضة المعتدلة إلى تفاهم عام في إطار مكافحة التطرف والإرهاب". وأشار إلى أن موسكو تطالب أيضا بالتوصل إلى توافق بين القوى السياسية والوطنية في العراق من أجل تحقيق الاستقرار في المجتمع العراقي.
|