صرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأن عفوا رئاسيا عن اثنين من ثلاثة صحافيين في قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية ينفذان عقوبة بالسجن "يتم بحثه". وحكم على اثنين من هؤلاء بالسجن سبع سنوات وعلى الثالث بالسجن عشر سنين، لإدانتهم بنشر أكاذيب بغرض مساعدة "جماعة إرهابية"، في إشارة إلى جماعة "الإخوان المسلمين". وأثار الحكم استياء دولياً.
وأصدر السيسي الأسبوع الماضي قرارا بقانون يتيح له ترحيل سجناء أجانب في مصر، الأمر الذي أثار احتمال أن يفرج عن الاوسترالي بيتر غريستي والكندي المصري محمد فهمي. وينفذ المصري الثالث باهر محمد عقوبة بالسجن عشر سنين إلى جانب زميليه ولا يتوقع أن يستفيد من العفو.
وعندما سئل هل يستعمل صلاحياته الرئاسية في العفو عن الصحافيين الاثنين، أجاب السيسي في مقابلة مع شبكة "فرانس 24" للتلفزيون: "خليني أقول إن هذا الأمر يتم بحثه لحل المسائل. لو لقينا ان ده مناسب للأمن القومي المصري هنعمله".
وسبق للسيسي أن رفض التدخل في القضية، قائلا إن ذلك يقوض استقلال القضاء في مصر. لكنه قال في تموز إنه كان يتمنى ترحيل الصحافيين إلى بلديهما، وألا يحالا على المحاكمة.
ووصفت قناة "الجزيرة" الاتهامات التي دين بها الصحافيون الثلاثة بأنها تبعث على السخرية. ونددت منظمات حقوقية بمحاكمتهم، وعبرت الدول الغربية عن استيائها من الحكم، بينما قالت الأمم المتحدة إنه يضر بسمعة مصر وباستقلال القضاء فيها.
وتصدعت العلاقات بين مصر وقطر منذ منتصف 2013 عندما عزل السيسي إذ كان قائدا للجيش الرئيس السابق محمد مرسي الذي ينتمي الى جماعة "الإخوان المسلمين" بعد احتجاجات حاشدة على حكمه. ولكن بدا أن التوتر خف في الآونة الأخيرة.
وطردت قطر زعماء بارزين للجماعة في أيلول، ورحبت مصر الأربعاء باتفاق بين قطر ورفاقها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية على تسوية خلاف ثار بينها قبل ثمانية أشهر في شأن دعم قطر "الإخوان".
الى ذلك، أصيب تسعة أشخاص، بينهم خمسة شرطيين، في انفجارين في القاهرة، أحدهما في محطة القطارات الرئيسية بقلب القاهرة والثاني في محيط جامعة حلوان بجنوب العاصمة. واعلنت الشرطة انها قبضت على القيادي في "الاخوان المسلمين" محمد علي بشر الذي كان وزيراً للتنمية المحلية في عهد مرسي في منزله بمدينة شبين الكوم. ومحمد علي بشر كان الوحيد من اعضاء مكتب ارشاد "الاخوان" المقيـــم علنـا في مصر الذي لم يوقف. |