اكتفت اللجنة النيابية الفرعية المكلفة درس قانون الانتخاب بتحديد موعد جديد لها قبل ظهر الثلثاء المقبل، بعد اجتماعها امس في مجلس النواب. ولم يصدر عن المجتمعين اي بيان، علما ان اجتماع امس هو الاول برئاسة النائب روبير غانم والذي يعقد في مجلس النواب، بعدما كان اجتماعها الاول في عين التينة وبرئاسة الرئيس نبيه بري. في الشكل، حضر النواب علي بزي وعلي فياض وجورج عدوان وآلان عون واحمد فتفت واغوب بقرادونيان وزياد القادري وسيرج طورسركيسيان، وغاب النائب مروان حماده لوجوده في لاهاي.
اما في المضمون، فقد علمت "النهار" ان اللجنة وضعت لنفسها جدول اعمال محددا، ينحصر باقتراح قانون بري واقتراح القانون المشترك المقدّم من "تيار المستقبل" و"القوات اللبنانية" والحزب التقدمي الاشتراكي.
وكما هو معلوم انه في الاقتراح الاول المقدم من النائب بزي، ينتخب 64 نائبا وفق النظام الاكثري لـ26 قضاء، و64 نائبا على اساس النظام النسبي. اما في اقتراح "القوات" و"المستقبل" والاشتراكي، فينقسم التوزيع كالآتي: 60 نائبا على الاكثري، و68 نائبا على النسبي.
وعلى رغم ان اللجنة عادت الى الاجتماع من حيث انتهت في اجتماعاتها الاخيرة قبل توقف عملها، الا ان التقدم الوحيد الذي احرزته هو حصر النقاش بهذين المشروعين، من دون العودة الى مشاريع اخرى كانت قد طرحت، وفق ما اكدت مصادر المجتمعين لـ"النهار".
وفيما لم يسجل اي تقدم بعد على مستوى النقاش، من المقرر ان يعود النواب الاسبوع المقبل لاستكمال الحوار، في مهلة حدّدوها لأنفسهم خلال شهر، قبل ان ترمى الكرة في الهيئة العامة للمجلس، حيث ستطرح كل المشاريع واقتراحات القوانين، ومن ضمنها مشروع قانون "اللقاء الارثوذكسي"، اذا ما فشلت اللجنة في انجاز مهمتها. رسالة عون ومبادرته في هذا السياق، لفت عضو "تكتل التغيير والاصلاح" النائب آلان عون الى نيته الجدية في " المشاركة الايجابية في النقاش"، قائلا: " لا علاقة لذلك بطلبنا تفسير المادة 24 من الدستور، ونحن نشارك بكل جدية".
وكما كان متوقعا، فقد اخذت رسالة النائب العماد ميشال عون الى الرئيس بري، المطالبة بتفسير المادة 24 من الدستور جزءا من نقاش اللجنة، لكن غالبية النواب طالبوا بتخطي هذا الموضوع، لانه يطرح اشكاليات عدة، وفق احد النواب المشاركين، ويفسح في المجال امام تفسير مواد دستورية اخرى، ليس اقلها المادة 27 التي تقول إن النائب ممثل الأمة. من هنا، يمكن القول ان اللجنة حددت اجندتها، من دون ان يعني هذا الكلام انها ستنجح، وخصوصا انه سبق لها ان سجلت اخفاقات عدة.
واللافت ان النواب المشاركين في اللجنة التزموا عدم التصريح، الا ان بعضهم تخطوا مسألة قانون الانتخاب ومضمون اجتماع اللجنة، ليردوا على مبادرة عون الاخيرة بحصر الترشيح لرئاسة الجمهورية به وبالدكتور سمير جعجع، اذ صرح عدوان بانه "منذ البداية قلنا فليتفضل العماد عون وينزل الى المجلس لنجري الانتخابات ومن يربح فيها يهنئ الآخر. اعتقد ان العماد عون تبنى ذلك الان وهذا أمر جيد. في الجلسة المقبلة اذا استطعنا تقديم موعدها، فليحضر العماد عون وتتم الانتخابات الرئاسية ومن ينجح نهنئه بكل ديموقراطية".
وسئل: "الا تتخوفون من حصول تهريبة ما وينجح شخص ثالث؟"، فأجاب: "يستطيع رئيس الحزب ان ينزل ويخوص المعركة الانتخابية ونحن لا نستطيع ان نفرض على الآخرين اي شيء، لانه في العمل الانتخابي الديموقراطي الشخص هو الذي يبادر، ونحن كقوات لبنانية على استعداد لننزل الى الانتخابات، والدكتور جعجع هو مرشحنا واذا حصلت الانتخابات من ينجح نهنئه". عدوان: منذ البداية قلنا ليتفضل عون وينزل الى المجلس لنجري الانتخابات
|