Date: Nov 22, 2014
Source: جريدة الحياة
السويحلي لـ «الحياة»: ليبيا لكل أبنائها ... حتى الذين لم يشاركوا في الثورة
طرابلس - علي شعيب 
دعا رئيس حزب «الاتحاد من أجل الوطن» عبدالرحمن السويحلي الأطراف الليبية إلى «وقف المماحكات السياسية والتسليم بحكم المحكمة العليا» إبطال مجلس النواب (البرلمان) المنعقد في طبرق.

وشدد السويحلي، النائب المنتخب عن مصراتة وأبرز المقاطعين للبرلمان، على ضرورة «احترام القضاء باعتباره الحصن الأخير لحماية الوطن وصون الديموقراطية، لأنه في حال عدم الامتثال إلى أحكام القضاء، لا يصبح أمام الناس، سوى امتشاق السلاح والاحتكام إلى القوة».

وفي حديث إلى «الحياة» في مقر المؤتمر الوطني العام في طرابلس، أشار السويحلي إلى أن «حكم المحكمة العليا بعدم دستورية تعيين أحمد عمر معيتيق رئيساً للحكومة الموقتة، كان مجحفاً، لكن الجميع، وفي مقدمهم معيتيق، امتثل لذلك الحكم» احتراماً للقضاء.

القوة والسلطة

ورأى النائب المصراتي الذي يعتبر من أبرز قيادات «فجر ليبيا» أن «الاحتكام إلى القوة مهما تعاظم شأنها، لن يؤدي إلى بسط نفوذ أو استحواذ على سلطة، تماماً كاستحالة حكم الفرد، مهما أوتي من قدرة على الاستبداد والتسلط».

وأكد أن «لا مناص من التداول السلمي للسلطة والقبول بالثوابت، وبالتعايش مع الآخرين على أسس الاحترام المتبادل، حتى للذين لم يكن لهم دور في صنع ثورة 17 فبراير».

وأضاف: «من المؤكد أن كل الليبيين لم يساهموا في قيام الثورة، لكنهم جميعاً شركاء في الوطن على حد سواء».

وقال السويحلي إن قرار المحكمة العليا الأخير لا يعني استمرار المؤتمر الوطني إلى أجل غير مسمى، وأردف: «أبلغت الزملاء في المؤتمر ورئاسته، بوجهة نظري هذه وقلت لهم إن عليهم أن يسلّموا السلطة ويغادروا سريعاً، وكذلك الحال بالنسبة إلى وكلاء الوزارات الذين يجب أن يبدلوا أيضاً، في سياق التداول السلمي للسلطة». ويأتي ذلك في إشارة للسويحلي إلى دعوته لانتخابات جديدة لاختيار مجلس للنواب يكون بديلاً عن المنحل بقرار المحكمة العليا.

الموقف من الامم المتحدة

وسألته «الحياة» عن «استفزاز» بعض نواب «المقاطعة» والحكومة الموازية برئاسة عمر الحاسي الأمم المتحدة بإعلان أن مبعوثها برناردينو ليون «غير مرغوب فيه»، فأجاب: «الأمم المتحدة منظمة دولية تعمل وفق أسس ونظم راقية لا علاقة لها بمفاهيم العالم المتخلف التي تعتبر الاختلاف والنقد خصومة تقود إلى العداوة».

وأوضح أن «انتقاد ليون لعدم وقوفه على مسافة واحدة من أطراف النزاع السياسي، ليس استفزازاً ولا استعداء، بل هو تشخيص لمواقفه وتصريحاته التي لم تكن محايدة».