Date: Nov 24, 2014
Source: جريدة الحياة
حكم بإعدام نائب سني يعرقل جهود مكافحة «داعش» في العراق
الجيش العراقي و«البيشمركة» يسيطران على أجزاء من السعدية
أثار حكم بإعدام النائب العراقي السابق أحمد العلواني غضب القوى السياسية السنية التي اعتبرته «مسيساً» وقد يعرقل جهود العشائر لقتال «داعش»، فيما اعلن رئيس الحكومة حيدر العبادي اتخاذ حزمة من الإجراءات لمنع انهيار الوضع في الأنبار، حيث المعارك مستمرة منذ أيام. 

وقضت محكمة الجنايات المركزية في بغداد أمس بإعدام العلواني بعدما دانته بالتورط في الإرهاب، وفق المادة 406 من قانون العقوبات.

وكانت قوة مشتركة من الجيش والقوات الخاصة اعتقلت العلواني في 28 كانون الأول (ديسمبر) 2013، في قرية البو علوان، وسط الرمادي، بعد اشتباك أسفر عن قتل شقيقه وإصابة عدد من حراسه. وتزامن الحادث مع فض ساحة الاعتصام في الرمادي، وأطلق شرارة المواجهات في الأنبار، ما أتاح لـ «داعش» الدخول إلى المحافظة واحتلال الفلوجة منذ بداية العام الجاري.

وقال النائب عن «اتحاد القوى الوطنية» (السنية) عبد القهار السامرائي لـ «الحياة» إن كتلته «ستعتقد اجتماعاً طارئاً لمناقشة هذا القرار (الحكم ) المسيّس ضد العلواني، وقد جاء في توقيت متعمّد يهدف إلى تشتيت جهود مكافحة الإرهاب التي تضطلع بها عشائر محافظة الأنبار، خصوصاً عشيرة البو علوان التي يتنمي إليها النائب السابق». وأضاف أن «هذا الحكم سيؤثر في معنويات المقاتلين في المحافظات الغربية، لذا نطالب بإعادة المحاكمة»، مشيراً إلى أن «اعتقال العلواني جاء في شكل مخالف للدستور لتمتعه بالحصانة البرلمانية».

ودعا السامرائي العبادي إلى «الاستمرار في عملية الإصلاح، ومنها إصلاح المؤسسة القضائية التي كانت وما زالت تخضع لأطراف معينة ويتم استخدامها لتصيفة الخصوم».

من جهة أخرى، أعلن العبادي إجراءات عاجلة لمنع سقوط الرمادي في يد تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي كثف هجومه على المدينة أمس، بعد وصول تعزيزات إليه قادمة من سورية، وسط استياء العشائر بسبب «المماطلة في تسليحها وفي تشكيل قوات «الحرس الوطني».

وعقد رئيس الوزراء اجتماعاً طارئاً، الليلة قبل الماضية، مع أعضاء مجلس محافظة الأنبار خلص إلى اتخاذ قرار بـ «تقديم الإسناد الجوي المكثف إلى المحافظة وتسليح أبنائها وإرسال تعزيزات عسكرية إليها في أسرع وقت».

إلى ذلك، قال الشيخ حسن الفهداوي، وهو أحد شيوخ الرمادي في اتصال مع « الحياة» أمس، إن «العشائر قدمت الى القوات الأمنية معلومات عن «داعش» قبل الهجوم على الرمادي بأيام، ولكن الجيش لا يملك قوات كافية للتعامل معها».

وأشار إلى أن «التعزيزات العسكرية التي يتحدث عنها مسؤولون في الحكومة ومجلس المحافظة لم تصل إلى الرمادي، وتحاول العشائر صد هجمات «داعش» بأسلحتها الشخصية مع قوات من فرقة التدخل السريع».

وأعلن مصدر أمني في الرمادي أمس ان «داعش» هاجم المدينة من محاور عدة في مناطق التأميم وجزيرة البو علي جاسم والحوز وحي الأرامل وشارع ستين، وأكد سقوط عدد من قذائف الهاون، أطلقها التنظيم، في محيط المجمع الحكومي وسط المدينة.

في هذا الوقت أعلنت قوات «البيشمركة» السيطرة على أحياء سكنية في ناحية جلولاء، بعد معارك عنيفة مع مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» وتقدمت في اتجاه مناطق أخرى، تمهيداً لتطهيرها، فيما أكد مجلس محافظة صلاح الدين قرب إطلاق حملة عسكرية لتحرير ما تبقى من المناطق التي تقع تحت سيطرة «داعش».

الجيش العراقي و«البيشمركة» يسيطران على أجزاء من السعدية

بغداد - بشرى المظفر { بعقوبة - محمد التميمي 
أعلنت قوات «البيشمركة» السيطرة على أحياء سكنية في ناحية جلولاء، بعد معارك عنيفة مع مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية»، والتقدم في اتجاه مناطق أخرى، تمهيداً لتطهيرها، فيما أكد مجلس محافظة صلاح الدين قرب انطلاق حملة عسكرية لتحرير ما تبقى من المناطق التي تقع تحت سيطرة «داعش» في شكل كامل.

وأكد الناطق باسم «البيشمركة» التابع لقاطع عمليات كرميان وكرمسير العميد أحمد لطيف أن قواته «شنت عملية واسعة من خمسة محاور للسيطرة على ناحية جلولاء، وتطهيرها من داعش».

وأفاد موقع «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بأن «قوات البيشمركة تمكنت من السيطرة على اجزاء واسعة من احياء التجنيد والوحدة والجماهير، وأن حرب شوارع تجري الآن بين القوات الكردية ومسلحي التنظيم لتطهيرها من المسلحين».

وكان الناطق باسم قيادة الشرطة في ديالى أكد لـ «الحياة» « تحرير 6 قرى تابعة لناحية جلولاء، في عمليات استهدفت ناحيتي السعدية وجلولاء، بعد تأمين طريق السعدية - خانقين بالكامل».

وقال شيخ عشيرة الزركوش الكردية صمد الزركوشي لـ «الحياة» ان» 400 مقاتل من ابناء العشيرة يحاصرون، إلى جانب قوات الجيش والشرطة، معسكر كوبرا، وهو أبرز مراكز قيادة «داعش» في ديالى، تزامناً وانتشار قوات البيشمركة على مشارف حي الوحدة الذي اسس فيه «داعش» معسكرات لمسلحيه في جلولاء».

الى ذلك، قتل وأصيب 25 من عناصر الجيش و»الحشد الشعبي» بتفجير انتحاري استهدف رتلاً لهم في اطراف ناحية السعدية. وأوضح ضابط، طلب عدم ذكر اسمه، لـ «الحياة» ان «انتحارياً يقود عجلة عسكرية من نوع همر فجرها قرب رتل مشترك للجيش والحشد الشعبي وأدى الهجوم الى قتل 7 عناصر وإصابة 18 آخرين».

وسيطر «داعش» على ناحيتي السعدية (60 كم شمال شرقي بعقوبة) وجلولاء (70 كم شمال شرقي بعقوبة) في حزيران (يونيو) الماضي في حين شهدت الناحيتان نزوح مئات الأسر هرباً من حملة اعدامات قد يشنها التنظيم.

الى ذلك، قال نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة صلاح الدين خالد الخزرجي: «كانت هناك على مدى اليومين السابقين اشتباكات عنيفة بين القوات الأمنية، مدعومة بمتطوعي الحشد الشعبي، وعناصر تنظيم «داعش» الإرهابي اسفرت عن تحرير الطريق الدولي الرابط بين بغداد وسامراء».

وأضاف إن «استعادة الطريق جاءت بعد تعزيز الجيش بقوات قادمة من سامراء لتحرير منطقتَي الرميلات ومحطة بلدبغرب القضاء الذي يبعد نحو 80 كلم جنوب تكريت».

وتابع «شنّت أول من أمس عملية نوعية في منطقة سيد غريب باتجاه النباعي أسفرت عن إحكام السيطرة الكاملة على المنطقة وقتل العديد من عناصر «داعش» بينهم والي منطقة سيد غريب»، ولفت الى ان أقضية «الدجيل وبلد والضلوعية تتعرض ومنذ 10 من حزيران (يونيو) وفي شكل مستمر الى هجمات شرسة لما يتمكن ابناء عشائر هذه الأقضية ومتطوعو الحشد الشعبي من صدها».

وأشار إلى «تنفيذ طيران الجيش والتحالف الدولي غارات جوية على مواقع التنظيم الا انها لم تتمكن حتى الآن من القضاء على جيوبهم في شكل نهائي».

وعن المناطق التي ما زالت تحت سيطرة «داعش» في شكل كامل، قال إن «مسلحي «داعش» يسيطرون في شكل كامل الآن على تكريت والعلم والشرقاط ويثرب والدور». وأشار الى ان «قيادة عمليات صلاح الدين وضعت خطة لتحرير تلك المناطق الا ان ذلك يحتاج الى تعاون وإسناد من بيجي لأن مساحة هذه الأقضية واسعة جداً وتحتاج الى قوات كبيرة «.

ودعا الى «ضرورة تحرير مركز المحافظة لما يمثله من دافع معنوي للمقاتلين ولأهالي المحافظة»، وانتقد ما قدم من دعم حكومي واعتبره «دون مستوى الطموح». وأشار الى «توجيه نداءات متكررة لدعم العشائر والقوات الأمنية في المحافظة».

وفي الموصل شن تنظيم «داعش» مساء السبت حملة اعتقالات شملت مئة وثمانية وأربعين شخصاً بينهم ثمانية وسبعون من أقارب وزير الدفاع خالد العبيدي، وقال مسؤول الفرع الرابع عشر في الحزب الديموقراطي الكردستاني عصمت رجب ان ستين من المعتقلين هم أخوة وأبناء عم الوزير والثمانية عشرة من ابناء العمات والخالات وجرى اعتقالهم في حيي البتراء ودندا.

وكشف مصدر محلي في المدينة اختطاف «داعش» سبعين مدنياً من عشيرة الجحيش في قضاء سنجار ومصادرة سياراتهم وأسلحتهم.

من جهة أخرى، وجّه القائد رئيس الحكومة حيدر العبادي بمنع سير المركبات الحكومية وغير الحكومية التي لا تحمل لوحات تسجيل وذات النوافذ المظللة، وقال الناطق باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن إن «القائد العام للقوات المسلحة وجّه بمنع سير المركبات التي لا تحمل لوحات تسجيل وذات النوافذ المظللة»، مبيناً أن «التوجيه يشمل كل المركبات الحكومية وغير الحكومية».