Date: Nov 30, 2014
Source: جريدة الحياة
معارك عين العرب تتمدد إلى الحدود التركية
دشن تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) هجوماً مضاداً على مدينة عين العرب (كوباني) بتفجيرات انتحارية، رافقتها للمرة الأولى اشتباكات عنيفة مع الأكراد على المعبر الحدودي مع تركيا. في الوقت ذاته فجّرت «جبهة النصرة» آلية مفخخة في معقل للنظام السوري في ريف حلب شمالاً وحققت فصائل معارضة تقدماً مهماً يحول دون حصار القوات النظامية لهذه المدينة، بالتزامن مع إعلان أصدرته فصائل مسلحة سورية في جنوب تركيا حول تشكيل «مجلس قيادة الثورة».

ورأى مراقبون أن هذه التطورات ستترك أثرها على خطة المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا لـ «تجميد» القتال في حلب، وجهود النظام لفرض حصار على ثاني أكبر مدينة في سورية، كما حصل في مدينة حمص وسط البلاد.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبدالرحمن، أن «انتحارياً من تنظيم الدولة الإسلامية يقود سيارة مفخخة فجّر نفسه فجراً في منطقة المعبر الحدودي بين كوباني وتركيا، ثم اندلعت اشتباكات عنيفة مع مقاتلي وحدات حماية الشعب» الكردية. وأضاف: «هذه هي المرة الأولى التي تدور فيها معارك بين الجانبين في منطقة المعبر». وأبلغ مسؤول محلي في عين العرب وكالة «فرانس برس»، أن «تنظيم الدولة الإسلامية صعّد هجماته في محيط المعبر، وسجّلت هجمات عنيفة فجراً قرب هذا المعبر الذي لا يزال تحت سيطرة وحدات حماية الشعب».

واتهمت مصادر كردية سورية أنقرة بالزج بمسلحين من «داعش» عبر الحدود التركية، وقال ناطق باسم مجلس غرب كردستان لـ «الحياة»، إن انتحارياً فجّر سيارته بعد دخوله من المعبر الحدودي مرشد بينار الذي تسيطر عليه تركيا.

وفيما أكدت هيئة الأركان التركية تفجير سيارة مفخخة عند المعبر، نفت أن تكون السيارة عبرت من الأراضي التركية.

في ريف حلب، ذكر «المرصد» أن «الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية سيطرت على تلة آغوب في منطقة البريج» أمس، وأشار الى سيطرتها على الكازية العسكرية قرب سجن حلب المركزي في المدخل الشمالي الشرقي للمدينة، بعد اشتباكات وُصفت بأنها عنيفة مع قوات النظام التي تدعمها «قوات الدفاع الوطني» و «لواء القدس» الفلسطيني وعناصر من «حزب الله» ومقاتلون شيعة من جنسيات إيرانية وأفغانية.

وتطل تلة آغوب على سجن حلب من الجهة الجنوبية، ويمكن منها رصد طريق إمداد قوات النظام من منطقتي حندرات وسيفات وإليهما من قبل مقاتلي المعارضة.

وكانت «فصائل مقاتلة، منها «جبهة النصرة» و «الجبهة الإسلامية» تمكنت خلال اليومين الماضيين من السيطرة على منطقة المعامل الإستراتيجية والمتاخمة لقرية الزهراء الشيعية، أحد أكبر معاقل قوات النظام التي تقع على الطريق الممتد بين حلب والريف الشمالي، وفق مصادر المعارضة. وسُمع أمس دويّ انفجار في محيط القرية وسط تصاعد أعمدة الدخان في المنطقة. وقال ناشطون إن «جبهة النصرة» فجرت آلية مفخخة.

وسيطرت الجبهة و «جند الأقصى» أمس على 15 قرية وبلدة في ريف إدلب الجنوبي، عقب انسحاب عناصر «جبهة ثوار سورية» وفصائل مقاتلة من المنطقة، كما تقدمت في شمال غربي البلاد على حساب فصائل «معتدلة». وأفاد ناشطون بأن «النصرة» سيطرت أيضاً على مدينة الرستن في ريف حمص (وسط).

سياسياً، أُعلن رسمياً في جنوب تركيا أمس، تشكيل «مجلس قيادة الثورة السورية» من نحو مئة فصيل مسلح، وانتخاب القاضي قيس الشيخ رئيساً له، في محاولة لـ «توحيد الفصائل المسلحة الفاعلة على الأرض» والبدء بتشكيل قوة مشتركة من ستة آلاف مقاتل. ويتوقع تشكيل مجلس عسكري وآخر قضائي.

«داعش» يبدأ بتفجيرات انتحارية هجوماً مضاداً على عين العرب
أنقرة - يوسف الشريف 
لندن، بيروت - «الحياة»، رويترز، أ ف ب - دشن تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) بتفجيرات انتحارية هجوماً مضاداً على مدينة عين العرب (كوباني) الكردية شمال سورية، شمل للمرة الاولى اشتباكات عنيفة مع الاكراد في المعبر الحدودي الذي يصل المدينة بتركيا.

وقال مدير «المرصد السوري لحقوق الانسان» رامي عبدالرحمن لوكالة «قرانس برس» ان «انتحارياً من تنظيم الدولة الاسلامية يقود سيارة مفخخة فجّر نفسه فجراً في منطقة المعبر الحدودي بين كوباني وتركيا ثم اندلعت اشتباكات عنيفة مع مقاتلي وحدات حماية الشعب» الكردية. واضاف: «هذه المرة الاولى التي تدور فيها معارك بين الجانبين في منطقة المعبر».

من جهته، قال مسؤول محلي في كوباني لـ «فرانس برس» ان «تنظيم الدولة الاسلامية صعّد هجماته في محيط المعبر، ووقعت هجمات عنيفة فجراً قرب هذا المعبر الذي لا يزال تحت سيطرة وحدات حماية الشعب».

والى جانب الاشتباكات عند المعبر، ذكر «المرصد السوري» في بريد الكتروني ان «معارك طاحنة» تدور ايضا في جنوب ووسط المدينة وعند اطرافها الشمالية، في ظل عمليات قصف من قبل تنظيم «الدولة الاسلامية» شملت اطلاق نحو 90 قذيفة منذ الفجر.

الى ذلك، قال «المرصد» ان عناصر «داعش» نفذوا تفجيرات انتحارية على الحدود التركية، موضحاً ان انتحارياً فجّر سيارة ملغومة عند معبر حدودي فجر امس وإن الاشتباكات اندلعت بعدها وان انتحارياً آخر يرتدي سترة ملغومة فجّر نفسه في المنطقة ذاتها في وقت لاحق. وأضاف أن الاشتباكات اندلعت في أنحاء المدينة نفسها وأن‭ ‬انتحاريين آخرين فجرا سيارة ملغومة إلى الجنوب.

وقال عبدالرحمن إنه «تأكد مقتل 30 مقاتلاً على الأقل من الجانبين بينهم 21 من مقاتلي الدولة الإسلامية ويشملون الانتحاريين الأربعة. أما التسعة الباقون فكانوا من القوات الكردية».

واتهمت مصادر كردية سورية أنقرة بالزج بمسلحين من «داعش» عبر الحدود التركية، وقال ناطق باسم مجلس غرب كردستان لـ «الحياة» أن انتحارياً فجّر سيارته بعد دخوله من المعبر الحدودي مرشد بينار الذي تسيطر عليه تركيا. وتساءل عن كفية سماح الأمن التركي لهذا الانتحاري بالعبور مع كل هذه الكميات من المتفجرات. وأضاف: «تم الدفع بعشرات المسلحين من «داعش» من تركيا الى كوباني من نقاط تسلل عبر الحدود لمقاتلة المسلحين الاكراد من ظهرهم وأنه سيتم الكشف عن قريب عن صور تثبت عملية التسلسل هذه».

وليست هذه المرة الأولى التي يتهم فيها مقاتلون أكراد في عين العرب أنقرة بدعم «داعش» عسكرياً ولوجستياً. لكن هذا التفجير الانتحاري جاء بعد يومين تقريباً من تصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان التي انتقد فيها نائب الرئيس الأميركي جو بايدين بعد زيارته أنقرة وطلبه دعم تركيا في محاربة التنظيم في سورية والعراق.

وقالت «وحدات حماية الشعب» في بيان ان «داعش» استقدم تعزيزات من شمال شرقي سورية وهاجم مستخدماً الأسلحة الثقيلة في الجبهتين الجنوبية والشرقية لعين العرب وصباح أمس «هاجم من جهة الحدود الشمالية على معبر مرشد بنار، لكن وحداتنا قدمت مقاومة بطولية في جميع الجبهات». واضاف البيان: «هاجم داعش بعربة محملة بالمتفجرات عبر معبر مرشد بنار، ودخلت عناصر التنظيم من الجهة الشرقية على الحدود من منطقة صوامع الحبوب في تركيا وهاجموا وحداتنا من الخلف. وفي المعبر الحدودي فجرت مرتزقة داعش عربة محملة بالمتفجرات كما فجر انتحاريان نفسيهما، وبعد هذه التفجيرات بدأ التنظيم بالهجوم واندلعت اشتباكات قوية وجهاً لوجه وتم إحباط الهجوم على المعبر الحدودي».

وبدأ تنظيم «الدولة الاسلامية» هجومه في اتجاه عين العرب في 16 ايلول (سبتمبر)الماضي. وتمكن من السيطرة على مساحات واسعة من الاراضي في محيطها، وصولاً الى دخولها في السادس من تشرين الاول (اكتوبر) الماضي واحتلال اكثر من نصف المدينة التي تراوح مساحتها بين خمسة وستة كليلومرات مربعة.

الا ان تدخل الطيران التابع لللتحالف الدولي - العربي بقيادة الولايات المتحدة ودخول مقاتلين من «الجيش الحر» وقوات البيشمركة العراقية الى المدينة للمساندة، اوقفت تقدم «داعش». وتراجعت حدة المعارك منذ حوالى ثلاثة أسابيع، بينما بدأ الاكراد يستعيدون المبادرة على الارض.